أبو داود: " أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها ". (قلت: هذا إسناد ضعيف؛ للانقطاع الذي ذكره المصنف. والحارث: هو ابن عبد الله الأعور، لا يحتج به، كما قال البيهقي. والحديث منكر؛ لخالفته أثراً عن علي، وبعض الأحاديث المرفوعة) . إسناده: حدثنا عبد الوهاب بن نجْدة. ثنا محمد بن يوسف الفِرْيابِي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: ما أشار إليه المصنف من الانقطاع بين أبي إسحاق- وهو السبِيعي- والحارث- وهو ابن عبد الله الأعور-. على أن أبا إسحاق كان اختلط. والأخرى: الحارث نفسه؛ قال المنذري في " مختصره " (١/٤٢٩) : وقال غير واحد من الأئمة: إنه كذاب. وقال الخطابي: فيه مقال ". والحديث أخرجه البيهقي (٣/٢١٢) من طريق إسرائيل: ثنا أبو إسحاق ... به وقال- بعد أن نقل عن المؤلف عبارته المذكورة آنفاً في إعلال الحديث بالانقطاع-: " والحارث لا يحتج به، وروي عن علي ﵁ ما يدل على جواز الفتح على الإمام ". ثم روى من طرق ثلاث- يقوي بعضها بعضاً- عن أبي عبد الرحمن السلمِي عن علي قال: " إذا استطعمكُم الإمام؛ فأطعموه. قلنا: ما استطعامه؟ قال: إذا تعايا فسكت؛ فافتحوا عليه ". وصححه الحافظ في " التلخيص " (١/٢٨٤) . ولعله من أجل الطرق التي أشرت إليها. والحديث أخرجه أيضاً الطيالسيُ في " مسنده " (رقم ١٨٢) ، وأحمد (١/١٤٦) عن إسرائيل ... به. وقال الحافظ: