المنذري في " مختصره " (رقم ٦٩٣) - وتبعه النووي في " المجموع " (٣/٣٠٦) -: " عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه ". قلت: وقد ذكرت الحجة في الكتاب الآخر (رقم ٧١٥) . ثم إن قوله في الحديث: ثم كبر.. منكر عندي؛ لأن الثابت عن وائل- من طريق عبد الجبار عن أبيه، ومن طريق غيره عنه- رفع اليدين مع للتكبير لا قبله، فانظر الحديث المشار إليه آنفاً، مع الأحاديث الأخرى التي أوردناها تحته. والحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٤- ٢٥) من طريق المؤلف. ١١٨- عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء - أحدِ بني مالك- عن عباس- أو عيّاش- بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أبوه- وكان من أصحاب النبي ﷺ، وفي المجلس أبو هريرة وأبو حُميْد الساعدي وأبو أُسيْد ... بهذا الخبر، يزيد أو ينقص؛ قال فيه: ثم رفع رأسه من الركوع فقال: " سمع الله لمن حمده، اللهم ربّنا! لك الحمد "؛ ورفع يديه ثم قال: " الله أكبر "، فسجد فانتصب على كفّيْهِ وركبتيه وصُدُورِ قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس، فتورّك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبّر فقام ولم يتوركْ ... ثم ساق الحديث؛ ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام؛ قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخرييْنِ ... ولم يذكر التورك في التشهد. (قلت: حديث ضعيف بهذا السياق؛ وعلته عيسى بن عبد الله هذا؛ قال ابن المديني: " مجهول ". وقد أخطأ في موضعين منه: الإسناد والمتن. أما الأول فقال: عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس- أو عياش- بن سهل الساعدي! والصواب: عن محمد بن عمرو عن أبي حميد، ليس بينهما عباس- أو عياش- هذا. وأما الأخر؛ فهو ذكره التورك بين السجدتين، ولم يذكره في التشهد الأخير، والصواب خلافه؛ أي: أن التورك في التشهد لا بين السجدتين، كما تراه في الكتاب الأخر (رقم ٧٢٠- ٧٢٢) . وقد روى الحديث عنه على وجه أخر وهو الآتي) . إسناده: حدثنا علي بن حسين بن إبراهيم: نا أبو بدر: حدثني زهير أبو خيثمة: ثنا الحسن بن الحُر: حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عيسى بن عبد الله بن مالك؛ قال ابن المديني: " مجهول ".