لا يقطعُ الصلاة شيء، وادرءُوا ما استطعتم؛ فإنما هو شيطان ". (قلت: إسناده ضعيف- وكذا قال النووي-؛ وعلّته مجالد هذا- وهو ابن أبي سعيد الهمْداني-، وهو سيئ الحفظ، وكان قد تغير في آخر عمره. وقد اضطرب في هذا الحديث: فمرة يرفع الجملة الأولى منه- كما في هذه الرواية-، ومرة يوقفها- كما في الرواية الاتية-، وهي أشبه بالصواب. وأما قوله: " وادرءُوا ... " إلخ؛ فهو حديث صحيح، له في الكتاب الأخر طريق أخرى (رقم ٦٩٤ و ٦٩٥)) . إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أنا أبو أسامة عن مجالد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، كما قال النووي في " المجموع " (٣/٢٤٦) ؛ وعلته من مجالد- وهو ابن سعيد الهمْداني الكوفي-، وقد ضعفه جمهور علماء الحديث؛ لسوء حفظه، وكان قد تغير في آخر عمره، وقد روى عنه أبو أسامة هذا - واسمه: حماد بن أسامة- بعد أن تغير، كما ذكر ابن مهدي، وروى له مسلم مقروناً. وقال الذهبي: " فيه لين ". وقال الحافظ: " ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره ". وبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم. وقول ابن حزم في " المحلى " (٤/١٣) : " أبو الوئاك ضعيف، ومجالد مثله "! ليس بصواب؛ فإن أبا الوداك- واسمه: جبر بن نوف- ثقة احتج به مسلم، ووثقه جماعة- منهم النسائي في رواية-، ولم نقف على من ضعفه؛ إلا النسائي في الرواية الأخرى عنه. والأولى هي الصواب؛ لموافقتها للأئمة الآخرين، ولأن الجرح المبهم لا يقبل. فعلة هذا الحديث إنما هو مجالد هذا. وبه أعله المنذري في " مختصره ". والحديث أخرجه البيهقي (٢/١٧٨) من طريق أخرى عن أبي أسامة ... به. وأخرجه الدارقطني (ص ١٤١) ؛ دون قوله: " وادرءوا ما استطعتم ". وهذه الجملة من الحديث صحيحة ثابتة من طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري، في حديث له مضى في الكتاب الآخر برقم (٦٩٤ و ٦٩٥) . والجملة الأولى منه قد رواها غير أبي أسامة عن مجالد ... موقوفاً على أبي سعيد؛ وهو الأشبه بالصواب. وهو: