يُصلِّي إلى عُود ولا عمودٍ ولا شجرةٍ؛ إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر؛ ولا يصْمُدُ له صمْداً. (قلت: إسناده ضعيف له ثلاث علل: ضعف الوليد بن كامل. وجهالة المهلب بن حجر، وضباعة بنت المقداد. والاضطراب في إسناده ومتنه. وضعفه ابن عدي والبيهقي وابن القطان. وقال عبد الحق: " ليس إسناده بقوي ") . إسناده: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي. ثنا علي بن عياش: ثنا أبو عبيدة الوليد بن كامل ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف أبي عبيدة الوليد بن كامل؛ قال الذهبي: " ضعفه أبو الفتح الأزدي، ومن قبله أبو حاتم. قال البخاري: عنده عجائب ". وقال الحافظ: " لين الحديث ". والثانية: جهاله من فوقه؛ قال الذهبي والحافظ: " المهلب مجهول ". وضباعة بنت المقداد؛ قال ابن القطان والحافظ: " لا تُعْرفُ ". والثالثة: الاضطراب في إسناده ومتنه. والحديث أخرجه البيهقي (٢/١٧١- ١٧٢) من طريق المصنف. وأخرجه أحمد (٤/٦) : ثنا علي بن عياش ... به. وأخرجه البيهقي من طريق أخرى عنه، ومن طريق يحيى بن صالح: ثنا الوليد ابن كامل ... به؛ إلا أنه قال: ضباعة بنت المقدام- بالميم-، ثم قال: " ورواه محمد بن حِمْيرٍ، وبقية بن الوليد عن الوليد بن كامل، فقال: المقداد. وقيل: عن بقية في رواية أخرى عنه: المقدام. والمقداد أصح، فالله تعالى أعلم. والحديث تفرد به الوليد بن كامل البجلِيُ الشامي، قال البخاري: عنده عجائب ". قلت: وفيه اضطراب آخر عن بقية- غير الذي ذكره البيهقي-، فقال الإمام أحمد (٦/٤) : ثنا يزيد بن عبد ربه: ثنا بقية: حدثني الوليد بن كامل عن الحجْرِ- أو أبِي الحجر- بن المُهلبِ البهْراني قال: حدثتني ضُبيْعةُ بنت المقدام بن معْدِي كرِب عن أبيها. أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى إلي عمود ... الحديث نحوه. فقد خالف بقية في قوله: الحُجْر- أو أبي الحجر- بن المهلب! وإنما هو المهلب بن حجر، كما في رواية الكتاب. وكذلك رواه غير يزيد بن عبد ربه عن بقية كما يأتي. وفي قوله: ضبيعة بنت المقدام؛ قال الزيلعي في " نصب الراية " (٢/٨٣- ٨٤) - بعد أن ذكر الحديث بطريق الصنف-: