اللهم! هذا إقبالُ ليلك، وإدبارُ نهارك، وأصواتُ دعاتك، فاغفر لي ". (قلت: إسناده ضعيف؛ المسعودي كان قد اختلط. وأبو كثير مجهول. وقال الترمذي: " حديث غريب، ولا نعرف أبا كثير ") . إسناده: حدثنا مؤمل بن إهاب: ثنا عبد الله بن الوليد العدنِيّ: ثنا القاسم بن معْن: ثنا المسعودي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبى كثير هذا؛ فإنه مجهول، قال النووي في " المجموع " (٣/١١٦) : " رواه أبو داود والترمذي، وفي إسناده مجهول ". وصرح الترمذي بأنه لا يعرفه كما يأتي. والمسعودي: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله، وكان قد اختلط، لكنه قد توبع كما سترى. والحديث أخرجه ابن السُنِّي (رقم ٦٤٣) : حدثنا أبو بكر بن أبي داود: ثنا مُؤملُ بن إهاب ... به. وأخرجه الحاكم (١/١٩٩) ، وعنه البيهقي (١/٤١٠) من طريق علي بن الحسن الهلالي: ثنا عبد الله بن الوليد العدني ... به. وقال الحاكم: " حديث صحيح "! ووافقه الذهبي! وأقره الحافظ في " التلخيص " (٣/٢٠٣) ! وهذا من تساهلهم جميعاً؛ وقد عهدنا على الذهبي كثيراً من المتابعات للحاكم، دون تحر أو تدقيق. وأما الحافظ؛ فإنه قال في ترجمة أبي كثير من " التقريب ": " مقبول "؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلا فهو ليّن الحديث. وقد تفرد أبو كثير بهذا الحديث كما يأتي في كلام الترمذي؛ فكان حديثه عند الحافظ ضعيفاً؛ فتأمل. وقد أخرجه الترمذي (٢/٣٧٨- طبع بولاق) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها أبي كثير عن أم سلمة ... به نحوه؛ وليس فيه: عند أذان المغرب ... ، وقال: " هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها ".