عمّا يحِلُّ للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: " ما فوق الإزار، والتعفف عن ذلك أفضل ". قال أبو داود: " وليس هو- يعني: الحديث- بالقوي " ٠ (قلت: وهو كما قال، وله ثلاث علل: تدليس بقية، وضعف سعد الأغطش، والانقطاع بين ابن عائذ ومعاذ. وكذلك قال ابن حزم: " لا يصح ") . إسناده: ثنا هشام بن عبد الملك اليزنِي: ثنا بقية بن الوليد. وهذا إسناد ضعيف، وله ثلاث علل: الأولى: عنعنة بقية؛ فقد كان مدلساً. الثانية: ضعف سعد بن عبد الله الأغطش؛ قال عبد الحق: إنه " ضعيف ". وقال الحافظ في " التقريب ": إنه " لين الحديث ". وأما ابن حبان؛ فذكره في " الثقات " - كما في " التهذيب " -! الثالثة: الانقطاع بين عبد الرحمن بن عائد ومعاذ؛ ففي " التهذيب " في ترجمة ابن عائذ: " قال أبو زرعة: لم يدرك معاذاً ". ولذلك صرح المؤلف بضعف الحديث، كما تراه آنفاً. وضعفه ابن حزم أيضاً؛ فقال في " المحلى " (٢/١٨١) : " لا يصح؛ لأنه عن بقية- وليس بالقوي- عن سعيد الأغطش- وهو مجهول ". وقال الحافظ في " التلخيص " (٢/٤٢٧) : " ورواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن سعيد بن عبد الله الخزاعي؛ فإن كان هو الأغطش فقد توبع بقية. وبقيت جهالة حال سعيد؛ فإنا لا نعرف أحداً وثقه. وأيضاً فعبد الرحمن بن عائذ قال أبو حاتم: " روايته عن علي مرسلة ". فإذا كان كذلك؛ فعن معاذ أشد إرسالاً ".