ضعيف أبي داود - الأم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
ضعيف أبي داود - الأم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مسلم بن سلام. عن علي بن طلق

إذا فسا أحدكم في الصلاة؛ فلينصرفْ فليتوضأ، ولْيُعِدِ الصلاة ". (قلت: إسناده ضعيف، وقال ابن القطان: " وهذا حديث لا يصح؛ فإن مسلم بن سلام الحنفي أبا عبد الملك مجهول الحال ". وأقره الحافظان الزيلعي والعسقلاني، وأشار ابن حزم إلى ضعف الحديث) . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن عيسى بن حِطّان عن مسلم بن سلام. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير مسلم بن سلام، قال في " التهذيب ": " روى عن علي بن طلق. وعنه ابنه عبد الملك وعيسى بن حطان. وللصحيح أن رواية عبد الملك عن عيسى بن مسلم (١) . ذكره ابن حبان في " الثقات " ... ". قلت: هذا الرجل ليس بالمشهور، لم يرو عنه غير عيسى وابنه عبد الملك- على الخلاف المذكور؛ مع أن الحافظ صحح أن بينهما عيسى بن حطان-، ونحن وإن كنا لا ندري حجته في ذلك؛ فالرجل برواية هذين عنه يخرج من الجهالة العينية إلى الجهالة الحالية؛ وقد اشتهر ابن حبان بتساهله في توثيق من كان في منزلة من هاتين المنزلتين، كما بينا ذلك في المقدمة؛ فلا تطمئن النفس للاعتماد على توثيقه فقط، ولذلك لم يوثقه الحافظ في " التقريب "، بل قال فيه: " مقبول "؛ أي: في الحديث- كما نص في المقدمة-. ولذلك أيضاً قال ابن القطان: " وهذا حديث لا يصح؛ فإن مسلم بن سلام الحنفي أبا عبد الملك مجهول الحال ". نقله الزيلعي في " نصب الراية " (٢/٦٢) ، والحافظ في " التلخيص " (٤/٥) ؛ وأقراه. وضعفه ابن حزم أيضاً كما يأتي. وأما الراوي عنه عيسى بن حطان؛ فهو خير حالاً منه، فقد روى عنه جماعة من الثقات، ذكرهم في " التهذيب "، ووثقه ابن حبان أيضاً. لكن قال ابن عبد البر: " ليس ممن يحتج بحديثه " - كما يأتي-. والحديث أخرجه البيهقي (٢/٢٥٥) من طريق المؤلف. وكذلك رواه ابن حزم، فقال بعد أن احتج بالحديث المتقدم (رقم ٥٣) - وقد رواه من طريق المصنف أيضاً-: " ولو أردنا أن نحتج من الحديث بأقوى مما احتجوا به؛ لذكرنا ما حدثنا عبد الله ابن ربيع: ثنا عمر بن عبد الملك: ثنا محمد بن بكر: ثنا أبو داود: ثنا عثمان بن أبي شيبة ... به ". فأشار بذلك إلى تضعيفه؛ ولذلك لم يحتجّ به، مع أنه أصرح في الدلالة على المطلوب من الحديث المشار إليه؛ بل هو نص في الباب. وأشار بقوله: " احتجوا به " إلى حديث عائشة: " من أصابه قيْء أو رعافٌ أو قلسٌ أو مذْيٌ؛ فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته؛ وهو في ذلك لا يتكلم ". وهو ضعيف أيضاً، رواه ابن ماجه وغيره. ثم إن الحديث أخرجه الدارقطني في " سننه " (ص ٥٦) من طريق يوسف بن موسى: نا جرير ... به. وقد أوجد له ابن التركماني علة أخرى، فقال: " قلت: ذكر ابن حبان في " صحيحه " هذا الحديث، ثم قال: لم يقل: " وليعد صلاته " إلا جرير. وقال البيهقي في باب إقرار الوارث بوارث: نسِب جرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ في آخر عمره. وفي " الميزان " للذهبي: ذكر البيهقي ذلك في " سننه " في ثلاثين حديثاً لجرير. وقال ابن حنبل: لم يكن بالذكي في الحديث، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول، حتى قدم عليه بهْز فعرفه ". قلت: وقد رواه عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول ... به، فلم يقل: " وليعد صلاته "؛ ولفظه: " إذا أحدث أحدكم في الصلاة؛ فلينصرف وليتوضأ؛ ثم يصلي ". أخرجه الدارمي (١/٢٦٠) . وهذا يحتمل الإعادة، ويحتمل البناء. وأخرجه الترمذي (١/٢١٨) ، وابن حبان (٤١٨٧) من طريق أبي معاوية عن عاصم الأحول ... به مختصراً، فلم يذكر الإعاده ولا الصلاة؛ ولفظه: عن علي ابن طلق قال: أتى أعرابي النبيّ ﷺ، فقال: الرجل منا يكون في الفلاة؛ فتكون منه الرويحة، ويكون في الماء قلة؟ فقال رسول الله ﷺ: " إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن؛ فإن الله لا يسْتحيى من الحق ". وهو بهذا اللفظ أقرب، ولعله لذلك حسنه الترمذي كما يأتي. وأخرجه أحمد في (مسند علي بن أبي طالب) (رقم ٦٥٥) فقال: ثنا وكيع: حدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي عن أبيه عن علي قال: جاء أعرابي ... الحديث نحوه. وعبد الملك بن مسلم ثقة، وثقه ابن معين وغيره؛ لكن قيل فيه: عن عيسى ابن حطان عن أبيه ... وهو الصحيح عند الحافظ كما سبق. وقال ابن عبد البر: " عبد الملك بن مسلم وعيسى بن حطان ليسا ممن يحتج بحديثهما "! قال الحافظ: " كذا قال! ولم أر له سلفاً فيما ذكره عن عبد الملك هذا،. وبالجملة؛ فمدار الحديث على مسلم بن سلام الحنفي؛ وهو مجهول الحال على أقل الأحوال. ثم قال الترمذي: " حديث حسن. وسمعت محمداً يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السّحيْمِي. وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ ". وقال ابن عبد البر- في السّحيْمِي-: " أظنه والد طلق بن علي ". قال الحافظ: " وهو ظن قوي؛ لأن النسب الذي ذكره خليفة هنا: هو النسب المتقدم في ترجمة طلق بن علي من غير مخالفة وجزم به العسكري ". ومال إلى هذا أحمد بن حنبل، كما في " التلخيص " (٤/٥) . (تنبيهات) : الأول: ذكر الرافعي في " الشرح الكبير " هذا الحديث من رواية علي بن أبي طالب ﵁! وكأنه استند في ذلك على إيراد أحمد له في (مسند علي) . ورد ذلك الحافظ، فقال: " هكذا نسبه فقال: علي بن أبي طالب! وهو غلط، والصواب علي بن طلق، أو هو اليمامي. كذا رواه من طريقه: أحمد وأصحاب " السنن "، والدارقطني وابن حبان ". وخطأ الحافظ في ذلك: أحمد محمد شاكر محقق " المسند " في تعليقه على " المسند "، ومال إلى أن الحديث من (مسند ابن أبي طالب) ؛ لإيراد أحمد له في (مسنده) ، ومال إلي أن عيسى بن حِطان أخطأ فقال: علي بن طلق! ولم يورد دليلا قوياً على ذلك؛ فالله أعلم بالصواب! التنبيه الثاني: عزا الحافظ الحديث لأصحاب " السنن " - كما سبق-! وهذا بإطلاقه يفيد أنه رواه النسائي أيضاً وابن ماجه! وأصرح منه قوله في " بلوغ المرام ": " رواه الخمسة "! يعني: أصحاب " السنن الأربعة "، وأحمد، كما نص عليه في المقدمة. وقد عزاه للنسائي المنذريّ أيضاً في " مختصره "، والزيلعي؛ وزاد أنه في (عشرة النساء) منه! وقد راجعت الحديث فيه من " السنن الصغرى "؛ فلم أجده! فالظاهر أنه في " سننه الكبرى ". ثم رأيته فيه (٥/٣٢٥) من طريق أبي معاوية. ثم رواه عنه مقروناً مع جرير ... بلفظ أبي معاوية؛ أي: دون (الإعادة) . فكأنه حمل حديث جرير على حديث أبي معاوية؛ إشارة منه إلى نكارة الزيادة. وإن مما يؤكد نكارتها؛ أنه تابع عاصماً: أبو سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام - وهو ثقة-: عند النسائي أيضاً (ص ٣٢٤) ، وأحمد (١/٨٦) ، والترمذي (١١٦٦) . وأما كونه في " ابن ماجه "؛ فأرى أنه وهم من الحافظ ﵀! فإني لم أجده فيه! ولم يعزه غيره إليه؛ بل هو نفسه قال في ترجمة عيسى بن حطان من " الميزان ": " أخرج له أصحاب " السنن الثلاثة " ... "؛ يعني: الأربعة؛ غير ابن ماجه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.