الحُقَيقِ وأبو عَمّارٍ، ومِن بَنى وائلٍ حَىٌّ مِنَ الأنصارِ مِن أوسِ اللهِ وحْوَحُ بنُ عمرٍو، ورِجالٌ مِنهُم، خَرَجوا حَتَى قَدِموا على قُرَيشٍ فدَعَوهُم إلَى حَربِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فنَشِطوا لِذَلِكَ. ثُمَّ ذَكَرَ القِصَّةَ فى خُروجِ أبى سُفيانَ ابنِ حَربٍ والأحزابِ. قال: وخَرَجَ حُيَىُّ بنُ أخطَبَ حَتَّى أتَى كَعبَ بنَ أسَدٍ صاحِبَ عَقدِ بَنِى قُرَيظَةَ وعَهدِهِم، فلَمّا سَمِعَ به كَعبٌ أغلَقَ حِصنَه دونَه، فقالَ: ويحَكَ يا كَعبُ، افتَحْ لى حَتَّى أدخُلَ عَلَيكَ. فقالَ: ويحَكَ يا حُيَىُّ إنَّكَ امرُؤٌ مَشئومٌ، وإِنَّه لا حاجَةَ لى بكَ ولا بما جِئتَنِى به، إنِّى لَم أرَ مِن محمدٍ إلَّا صِدقًا ووَفاءً، وقَد وادَعَنِى ووادَعتُه فدَعنى وارجِعْ عَنِّى. فقالَ: واللَّهِ إنْ غَلَّقتَ دونِى إلَّا عن جَشيشَتِكَ (٢) أن آكُلَ مَعَكَ مِنها.