صحيح ابن حبان — ابن حبان

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ـ , فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَا لَ النَّبِيُّ ﷺ: (هَذَا سُهَيْلٌ قَدْ سَهَّلَ اللَّهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ) ـ قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ ـ , فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ قَالَ: هاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا فَدَعَا الْكَاتِبُ فَقَالَ: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَلَا أَدْرِي ـ وَاللَّهِ ـ مَا هُوَ؟! وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ـ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ـ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ ـ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (عَلَى أَنْ تُخلوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفُ بِهِ) فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّهُ لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطَةٌ وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ , فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ ـ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ ـ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ ⦗٢٢٨⦘ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قيودِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: يَا مُحَمَّدُ هَذَا أوَّلُ مَنْ نُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تردَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّا لَمْ نُمْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (فَأَجِزْهُ لِي) فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزه لَكَ قَالَ: فَافْعَلْ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ مِكْرزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سيهل بن عمرو: يامعشر الْمُسْلِمِينَ أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جئْتُ مُسْلِمًا أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ ـ وَكَانَ قَدْ عُذبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ: وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ ـ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ـ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ألستَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: (بَلَى) قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: (بَلَى) قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذَا؟ قَالَ: (إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي وهو ناصري) قلت: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: (بَلَى فخبَّرتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيَهِ الْعَامَ؟ ) قَالَ: لَا قَالَ: (فَإِنَّكَ تَأْتِيَهِ فَتَطُوفُ بِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ الله حقا؟ قال: (بلى) قلت: أولسنا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: (بَلَى) قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ ⦗٢٢٩⦘ فِي دِينِنَا إِذَا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسَكَ بِغَرْزِهِ حَتَّى تموت فوالله إنه على الحق قلت: أوليس كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ فَأَخْبَرَكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيَهِ وَتَطُوفُ بِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالًا - يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ - فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكِتَابِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: (انْحَرُوا الْهَدْيَ واحْلِقُوا) قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجَاءَ أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ قَالَتْ أم سلمة: أَوَتحبُّ ذَاكَ؟! اخْرُجْ وَلَا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُو حَالِقَكَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى نَحَرَ بُدْنَهُ ثُمَّ دَعَا حَالِقهُ فَحَلَقَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ يُحَلِّقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا قَالَ: ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ تَعَالَى ـ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جاءكم المؤمنات مهاجرات … ﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ١٠] قَالَ: فطلَّقَ عُمَرُ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّركِ فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا معاويةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ قال: ثم رَجَعَ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ـ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ وَقَالُوا: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ ⦗٢٣٠⦘ فَخَرَجَا حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لجيدٌ لَقَدْ جرَّبت بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ وفرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَتَلَ ـ وَاللَّهِ ـ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ ـ وَاللَّهِ ـ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ويل أمه لوكان مَعَهُ أَحَدٌ فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ قَالَ: وتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مِمَّنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة … ﴾ حتى بلغ ﴿حَمِيَّةَ الجاهلية﴾ [الفتح: ٢٤] وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ = (٤٨٧٢) [٣: ٥] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٣٣٠ و٣٣٢ و ٣٣٥) , ((صحيح أبي داود)) ⦗٢٣١⦘ (٢٤٧): خ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.