أَبُو حَاتِمٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً أَدَّى مَا سَمِعَ وَأُخْرَى رَوَى عَنْهَا وَهَذَا شَيْءٌ مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ قَدْ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَسْمَعُهُ بَعْدُ عَمَّنْ هُوَ أَجَلُّ عِنْدَهُ خَطَرًا وَأَعْظَمُ لَدَيْهِ قَدْرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً يُؤَدِّي مَا سَمِعَ وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ فَوْقَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ بدالٍّ عَلَى بُطْلَانِ سَمَاعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَهَذَا كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَاهَدَ وَأُخْرَى عَنْ عُمَرَ مَا يَسْمَعُهُ مِنْهُ لِعُظْمِ قَدْرِهِ عنده