سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ـ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ ـ فكاتبتْ عَلَى ⦗١٨٥⦘ نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُها وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رأيتُ فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ فكاتبتُ نَفْسِي فجئتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أستعينُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ ) فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: (أتزوجُكِ وأقضي عنك كتابتك) فقالت: نعم قال: (قَدْ فَعَلْتُ) قَالَتْ: فَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ قَالُوا: أصهارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بني المصطلق قالت: فلقد عتق بتزويجه مئة أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا منها = (٤٠٥٤) [١١: ٤] حسن ـ ((تخريج فقه السيرة)).