وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: (مَا يُبكيك يا هَنَتَاهْ؟ ) قلت: قد سمعتُ قولك لِأَصْحَابِكَ فمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ قَالَ: (وَمَا شَأْنُكِ؟ ) قُلْتُ: لَا أُصَلِّي قَالَ: (فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امرأةٌ من بنات آدم كتب الله عليك مَا كَتَبَ عليهنَّ فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدرِكيها) قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهُرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فأَفَضْتُ الْبَيْتَ قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نَزَلَ المُحصَّب وَنَزَلْنَا مَعَهُ فدعا عبد ⦗٢٨⦘ الرحمن بن أبي بكر فقال: (اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فلتهلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا فَإِنِّي أنظرُكما حَتَّى تَأْتِيَانِي) قَالَتْ: فخرجتُ لِذَلِكَ حَتَّى فرغتُ وفرغتُ مِنَ الطَّوَافِ ثُمَّ جئتُهُ سَحْرًا فَقَالَ: (هَلْ فَرَغْتُمْ؟ ) قلت: نعم قال: فآذن بالرحيل في أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ فمرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ثُمَّ انصرف متوجهاً إلى المدينة = (٣٧٩٥) [٧٨: ١] صحيح - ((حجة النبي)) (ص ٦٨ ـ ٦٩).