فَخُذُوا بِهِ وَدَعُوا قُولِي وَللِشَّافِعِيِّ ـ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ فِي كَثْرَةِ عِنَايَتِهِ بِالسُّنَنِ وَجَمْعِهِ لَهَا وتفقُّهه فِيهَا وذَبِّه عَنْ حَرِيمِهَا وَقَمْعِهِ مَنْ خَالَفَهَا زَعَمَ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ فَهُوَ قَائِلٌ بِهِ رَاجِعٌ عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي كُتُبِهِ وَهَذَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ ((الْمُبَيِّنِ)) أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ مَا تَكَلَّمُ بِهَا أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَهُ وَلَا تَفَوَّهَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا وَالْمَأْخَذُ فِيهَا كَانَ عَنْهُ: إِحْدَاهَا: مَا وَصَفْتُ وَالثَّانِيَةُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا نَاظَرْتُ أحداً قط فأحببت أن يُخطىء وَالثَّالِثَةُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيَّ بِأَنْطَاكِيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ تَعَلَّمُوا هَذِهِ الكتب ولم ينسبوها إلي ⦗٢٩⦘