قَالَ: (يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيَّةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالنَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ وَمُوبِقُهَا يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ) = (١٧٢٣) [٢: ١] صحيح ـ ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٣٥٠)، ((الظلال)) (٧٥٦). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: (لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ) يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَقَوْلُهُ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ من سحت) يريد به جة دُونَ جَنَّةٍ لِأَنَّهَا ⦗٢٥٨⦘ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَى وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ وَلَا مَنَّانٌ) يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَ