التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم عن يزيد بن هارون الواسطي عن حماد بن سلمة البصري عن ثابت بن أسلم البناني عن مطرف بن عبد الله الحرشي عن أبيه
أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ التحزُّن الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ بِالْقُرْآنِ وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ هُوَ التَّحَزُّنُ بِالصَّوْتِ مَعَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ لِأَنَّ بَدَاءَتَهُ هُوَ الْعَزْمُ الصَّحِيحُ عَلَى الِانْقِلَاعِ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ وَنِهَايَتُهُ وُفُورُ التَّشْمِيرِ فِي أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ فَإِذَا اشْتَمَلَ التَّحَزُّنُ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي وَصَفْتُهَا وَالنِّهَايَةُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا صَارَ الْمُتَحَزِّنُ بِالْقُرْآنِ كَأَنَّهُ قَذَفَ بِنَفْسِهِ فِي مِقْلَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَى مَوْلَاهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ دُونَهُ