قال: جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قم فأنذر * وربك فكبر﴾ [المدثر: ١ ـ٣]. = [١: ٣] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٩٠): ق. ⦗١٦٦⦘ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي خَبَرِ جَابِرٍ هَذَا: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿يَا أيها المدثر﴾ وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ إِذِ اللَّهُ ﷿ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ وَهُوَ فِي الْغَارِ بِحِرَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ دَثَّرَتْهُ خَدِيجَةُ وَصَبَّتْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا المدثر * قم … ﴾ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ أو تضاد