يصلي بنا، وكان الحسن يجيءُ وهو صغير، فكان كلمّا سجد رسول الله ﷺ؛ وثبَ على رقبته وظهرِه، فيرفع النبيّ ﷺ[رأسه] رفعًا رفيقًا حتّى يَضَعَه. فقالوا: يا رسولَ الله! إِنّك تصنعُ بهذا الغلامِ شيئًا ما رأيناك تصنعُه بأَحد؟! فقال: "إِنَّه ريحانتي من الدنيا". (قلت): فذكر الحديث (١). حسن لغيره - "الصحيحة" (٥٦٤). ١٨٨١ - ٢٢٣٣ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: كانَ النبيّ ﷺ يصلي؛ والحسنُ والحسين يَثبان على ظهرِه، فيباعدهما الناس، فقال النبيّ ﷺ: "دعوهما بأبي هما وأُمي، من أَحبّني فليحبَّ هذين". حسن - "التعليقات الحسان" (٦٩٣١)، الصحيحة" (٤٠٠٢). ١٨٨٢ - ٢٢٣٦ - عن أَبي هريرة، قال: كانَ رسول الله ﷺ يَدْلَعُ لسانَه (١) للحسن (٢)، فيرى الصبيّ حمرةَ لسانِه فيهشُّ إِليه، فقال عيينة بن بدر: أَلا أَراه يصنع هذا بهذا، فوالله إِنّه يكون لي الولد قد خرج وجهه (٣)، وما قبلتُه قطّ! فقال النبيّ ﷺ: "من لا يرحم لا يرحم". (قلت): له في "الصحيح": "من لا يرحم لا يرحم" فقط. حسن - "التعليقات الحسان" (٦٩٣٦). ١٨٨٣ - ٢٢٣٧ - عن جابر بن عبد الله، أنه قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقوله. صحيح - "الصحيحة" (٤٠٠٣). ١٨٨٤ - ٢٢٤٠ - عن يعلى العامري: أنّه خرجَ مع رسولِ الله ﷺ إِلى طعام دُعوا إِليه؛ فإِذا حسين مع الصبيان يلعب، فاستقلّ (٤) أمام القوم، ثمَّ بسطَ يده، فطفق الصبي يفرُّ ها هنا مرّة، وها هنا مرّة، وجعل رسول الله ﷺ[يضاحكه، حتى أخذه رسول الله ﷺ، فجعل] إِحدى يديه تحت ذقنِه، والأُخرى تحت قفاه، ثمَّ قَنَّعَ رأسه، فوضعَ فاه على فيه، فقبَّله، وقال: "حسين منّي، وأَنا من حسين، أَحبَّ اللهُ من أَحبَّ حسينًا، حسين سِبْط من الأَسباط". حسن لغيره - "الصحيحة" (١٢٢٧). ١٨٨٥ - ٢٢٤١ - عن أَنس بن مالك، قال: استأذنَ ملك القَطْر ربّه أن يَزورَ النبيَّ ﷺ، فأَذنَ له، فكانَ في يوم أُمِّ سلمة، فقال النبيّ ﷺ: "احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أَحدٌ". فبينا هي على الباب، إِذ دخل الحسين بن علي، فَطَفَر فاقتحمَ، ففتح الباب فدخل، فجعل يَتَوَثَّبُ على ظهرِ النبيّ ﷺ، وجعلَ النبيّ ﷺ يَتَلَثَّمه ويُقَبِّله، فقال له الملك: [أ] تحبّه؟ قال: "نعم"، قال: أَما إِنَّ أُمتَك ستقتله، إنْ شئتَ أَريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال: "نعم"، فقبضَ قبضةً من المكان الذي يقتل فيه، فأَراه إِيّاه، فجاء بسهلةٍ أَو ترابٍ أَحمر، فأَخذته أُمّ سلمة، فجعلته في ثوبِها. قال ثابت: كنّا نقول: إِنّها كربلاء. صحيح لغيره - "الصحيحة" (٨٢١ و ٨٢٢). ١٨٨٦ - ٢٢٤٢ - عن الشعبيّ، قال: بلغَ ابنَ عمر - وهو بمالٍ له - أنَّ الحسين بن علي قد توجّه إِلى العراق، فلحقه على مسيرة يومين أَو ثلاثة، فقال: إِلى أَين؟ فقال: هذه كتب أَهل العراق، وبَيْعتُهم، فقال: لا تفعل، فأَبى، فقال له ابن عمر: إنَّ جبريلَ ﵇ أَتى النبيّ ﷺ، فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا. وإنّكم بَضْعةٌ من رسول الله ﷺ، كذلك يريده بكم، فأَبى، فاعتنقه ابن عمر؛ وقال: استودعتك الله؛ والسلام. حسن - "التعليقات الحسان" (٢٩٢٩). ١٨٨٧ - ٢٢٤٣ - عن أنس بن مالك، قال: كنتُ عند ابن زياد؛ إِذ جيء برأسِ الحسين، فجعل يقول بقضيبه في أَنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حُسنًا! فقلت: أَما إِنّه كان من أَشبههم برسولِ الله ﷺ (١). صحيح - "المشكاة" (٦١٧٠/ التحقيق الثاني): خ - مختصرًا. [فضل جعفر