إنَّ المؤمنَ في قبرِه لفي روضة خضراء، فَيُرْحَبُ له قبره سبعون ذراعًا، وينوَّر له كالقمر ليلة البدر، أَتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾؟! ", قال: "أَتدرونَ ما المعيشةُ الضنكةُ؟ ". قالوا: الله ورسوله أَعلم! قال: "عذاب الكافر في قبره! والذي نفسي بيده؛ إِنّه يسلط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا - أَتدرون ما التنين؟ سبعون حية، لكلِّ حيّة سبع رؤوس - يلسعونه ويخدشونه إِلى يومِ القيامة". حسن - "التعليق الرغيب" (٤/ ١٨٣). ٦٥٢ - ٧٨٤ - عن أَبي هريرة، قال: كنّا نمشي مع رسول الله ﷺ، فمررنا على قبرين، فقام [فقمنا معه] (١)، فجعل لونه يتغير، حتّى رَعَد كُمُّ قميصه، فقلنا: ما لك يا نبي الله؟! قال: "تسمعون ما أَسمع؟! ". قلنا: وما ذاك يا نبيّ الله؟ قال: "هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا، في ذنب هيّن". قلنا: مِمَّ ذلك [يا نبي الله]؟! قال: " [كان] أحدهما لا يستنزه من البول، و [كان] الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة". فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كلِّ قبر واحدةً، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟! قال: "نعم، يخفف عنهما ما دامتا رطبتين". صحيح - "التعليق الرَّغيب" (١/ ٨٧ - ٨٨). ٦٥٣ - ٧٨٥ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن في حائط لبني النجار مع رسول الله ﷺ، وهو على بغلة له، فحادت به بغلته؛ فإذا في الحائط أَقْبُرٌ، ف قال رسول اللهِ ﷺ: