صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها" (ص ٩٣): "الجنس الرابع: الثقة الحافظ، إذا حدث من حفظه، وليس بفقيه؛ لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره ... ". فيا سبحان الله! ما أشد تناقضه وتهاتره مع علمه وفضله وحفظه -! فأين هذا التعنت والتنطع في هذا الكتاب "الضعفاء" من ذاك التسامح والتساهل في ذاك الكتاب "الثقات"؟! ولو أن هذا التعنت كان صوابًا؛ لَكان الأليق أن يذكر في ذاك، وليس في هذا! ثم هو مع مخالفته لما عليه العلماء في (المصطلح)؛ حيث لم يذكروا هذا الشرط؛ فإنه مخالف لصريح قوله ﵊: "نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا، فبلغه غيره، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه ... " الحديث، رواه المصنف من حديث زيد بن ثابت، وابن مسعود كما سيأتي في أول (٢ العلم)، وترجم له بما يرد عليه؛ فراجعه. كما هو مخالف لعمومات النصوص الآمرة بالتبليغ لِقوله ﷺ: "بلغوا عني ولو آية ... " الحديث، متفق عليه. وقوله: "وليبلغ الشاهد الغائب" ونحو ذلك. فليس هناك شرط في (العدل) إلَاّ ما يشترط في الشاهد، وإلا الحفظ والضبط، على ما تقدم. نعم؛ لو جعل ذلك شرط كمال، وليس شرط صحة - كما هو الشأن في (شرط التلاقي) عند الجمهور -؛ لَكان له وجه مقبول! وقد أشار إليه الحافظ في تعريفه للحديث الصحيح - كما سبق -، ولعل ابن حبان ﵀ أراد ذلك، فقصرت عبارته عن قصده؛ فإني أستبعد جدًّا عن مثله أن يخفى عليه بطلان هذا الشرط وفساده؛ لأن طلاب العلم جميعًا يعلمون أن الكتاب والسنة؛ ما رواه لنا ولا نقله إلينا إلَّا (الأميون) بنص قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، فلم يكونوا فقهاء، ولكنهم كانوا آية في الحفظ والأداء كما هو معروف عنهم في سيرتهم وتراجمهم، ثم صاروا بما حفظوا فقهاء، ثم هم فيه ليسوا سواءً، كما هو صريح حديث النضرة المتقدم؛ بل وليسوا كذلك في الحفظ والأداء، فمنهم من له الحديث والحديثان، ومنهم من له الألوف كما هو معروف، وعلى هذا جرى من بعدهم من السلف ﵏ جميعًا -، فالشرط باطل، والحق كما قيل: وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف تبرئة اللكنويِّ ابنَ حبَّانَ من (التساهل)، والرد عليه: وبهذا المناسبة أقول: ومن العجائب - أيضًا -: أن بعضهم استغل تعنت ابن حبان الذي ذكرت

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.