رَسُولُ اللهِ ﷺ: الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [بَيْتَ عائِشَةَ] وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ [تَفُورُ بلَحمٍ]، [فَدَعا بالغَداءِ] , فَقَرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ , فَقَالَ: لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ [فيها لَحْمٌ؟]. فَقِيلَ: [بَلى يا رَسُولَ اللهِ! ولكنَّه] لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ [فَأُهْدَتْهُ لَنا]، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. قَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ. ٢٠ - بابٌ لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ؛ (٢٠) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) ١٠٩٠ - وَقَالَ عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵉: يَعْنِى: مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِى أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾؛ يَعْنِى: مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ. ٢٠٥٤ - عن أُمِّ حبيبَةَ بنتِ أَبي سُفْيانَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتي بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ (وفي روايةٍ: هلْ لكَ فى بنتِ أَبى سُفْيانَ؟ قالَ: فأَفْعَلُ ماذا؟ قلتُ: تَنْكِحُ ٦/ ١٢٧). فَقَالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (١١)، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِى فِى خَيْرٍ أُخْتِى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي». قُلْتُ: [يا رَسُولَ اللهِ! ٦/ ١٢٨] فَـ[ـوَاللهِ]ـإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ [دُرَّةَ] بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ. قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: [فَوَاللهِ] لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فِى حَجْرِى مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِى وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ. قَالَ: عُرْوَةُ وَثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لأَبِى لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ (١٢) , قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْراً , غَيْرَ أَنِّى سُقِيتُ فِى هَذِهِ بِعَتَاقَتِى ثُوَيْبَةَ. ٢٢ - بابُ مَنْ قالَ: لا رَضاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ؛ لِقَوْلهِ تَعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، وما يُحَرِّمُ مِنْ قَليلِ الرَّضاعِ وكَثيرِهِ ٢٠٥٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ , [قالَ: يا عائِشَةُ! مَنْ هذا؟ ٣/ ١٥٠] فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِى [مِنَ الرَّضاعَةِ]. فَقَالَ: انْظُرْنَ مَن إِخْوَانُكُنَّ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ.