يُدْعَى نُوحٌ [وأمَّتُهُ ٤/ ١٠٥] يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ! فَيَقُولُ [الله تعالى]: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. [أىْ ربِّ]! فَيُقَالُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: [لا]؛ مَا أَتَانَا (وفي راويةٍ: ما جاءَنا ٨/ ١٥٦) مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ [لنوحٍ]: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّد ﷺ وَأُمَّتُهُ , فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ , ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. [قالَ]: و (الْوَسَطُ): الْعَدْلُ. ١٤ - [بابٌ] ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٣٢ - باب"). ١٥ - بابٌ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ١٨٥٢ - عن أنسٍ رضي اللهُ تعالى عنه قالَ: لمْ يَبْقَ ممَّنْ صلَّى القِبْلَتَيْنِ غيري.