إنَّ مع الدَّجال إذا خَرَج ماءً وناراً، فأما الذي يَرَى الناسُ أنَّها النارُ؛ فماءٌ بارِدٌ، وأما الذي يَرَى الناسُ أنَّه ماءٌ بارِدٌ؛ فنارٌ تُحْرِقُ، فمَن أدْرَكَ ذلك منكُم؛ فلْيَقَعْ في الذي يرى أنَّها نارٌ؛ فإنَّهُ عَذْب بارِدٌ". ١٤٦٣ و ١٤٦٤ - (قال حذيفةُ:) وسمعتُهُ يقولُ: "إنَّ رجُلًا [كان ممَّنْ قبلَكُم يُسيءُ الطنَّ بعَمَلِهِ ٧/ ١٨٥] حضرَهُ الموتُ، فلما يَئِسَ من الحياةِ أوصى أهلَهُ؛ إذا أنا مُتُّ؛ فاجْمِعوا لي حَطَباً كثيراً، وأوقِدوا فيه ناراً، حتى إذا أكَلَتْ لحمي، وخَلَصَتْ إلى عظمي، فامتَحَشَتْ (٥٤) فخُذوها فاطْحَنوها، ثم انظروا يوماً راحاً (٥٥) فاذْرُوهُ في اليَمِّ، ففعلوا، فجَمَعَهُ [اللهُ ٤/ ١٥١]، فقالَ له: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؛ قالَ: مِن خَشْيَتِكَ (وفي روايةٍ: ما حملني عليه إلا مخافَتُكَ)، فغَفَرَ اللهُ له". قال عقبةُ بنُ عمرو: وأنا سمعتهُ يقولُ ذلك، وكانَ نبَّاشاً.