أحدُكُم: آمينَ، والملائكةُ في السماء: آمينَ، فوافَقَتْ إحداهما الأخرى؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبهِ". ١٣٩٠ - عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ أنَّ زيدَ بنَ خالدٍ الجهَنيَّ ﵁ حدَّثَهُ، ومع بُسْرِ بنِ سعيدٍ عُبيدُ اللهِ الخَوْلانيُّ الذي كان في حَجْرِ ميمونةَ ﵂ زوجِ النبيِّ ﷺ؛ حَدَّثَهُما زيدُ بنُ خالدٍ أنَّ أبا طلحةَ [صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ وكان قد شهِدَ بدراً مع رسولِ اللهِ ﷺ -٥/ ١٥]- حَدَّثَهُ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "لا تَدْخُلُ الملائكةُ بيتاً فيه [كلبٌ ولا] صورةٌ". [يريدُ: التماثيلَ التي فيها الأرواح]. قالَ بُسْرٌ: فمَرِضَ زيدُ بنُ خالدٍ، فعُدْناهُ، فإذا نحنُ في بيتِهِ بسِتْرٍ فيه تصاويرُ، فقلتُ لعبيدِ اللهِ الخولانيِّ: ألم يُحَدِّثْنا [زيدٌ] في التصاويرِ [يومَ الأولِ؟]، فقالَ [عُبيدُ اللهِ]: إنَّه قالَ: "إلا رَقْمٌ في ثوبٍ"، ألا سَمِعْتَهُ؟ قلتُ: لا. قالَ: بلى؛ قد ذَكَرَهُ (*). ١٣٩١ - عن عائشةَ ﵂ زوجِ النبيِّ ﷺ أنَّها قالت للنبيِّ ﷺ: هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يومِ أُحُدٍ؟ قالَ: "لقد لَقِيتُ من قومِكِ ما لَقِيتُ، وكانَ أشدُّ ما لقيتُ منهُم يومَ العقبةِ؛ إذ عرضْتُ نفسي على ابنِ عبدِ يالِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ؛ فلم يُجِبْني إلى ما أردتُ، فانطلَقْتُ وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أسْتَفِقْ إلا وأنا بقَرْنِ الثَّعالِبِ (٦)، فرفَعْتُ رأسي، فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلَّتْني، فنظرتُ، فإذا فيها جبريلُ، فناداني فقال: إنَّ اللهَ قد سَمعَ قولَ قومِكَ لكَ، وما رَدُّوا عليكَ، وقد بَعَثَ إليكَ مَلَكَ الجبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبالِ، فسلَّمَ عليَّ، ثم قالَ: يا محمدُ! فقالَ: ذلك فيما شِئتَ، إنْ شثتَ أنْ أُطْبِقَ عليهِم الأخْشَبَيْنِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: بل أرجو أن يُخْرِجَ اللهُ مِن أصْلابِهِم مَن يعبُدُ اللهَ وحدَهُ لا يُشْرِكُ بهِ شيئاً". ١٣٩٢ - عن أبي إسحاقَ الشيبانيِّ قالَ: سألتُ زِرَّ بنَ حُبَيْشٍ عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾؟ قالَ: حدثنا ابنُ مسعوِدٍ أنَّه رأى جبريلَ لهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ. ١٣٩٣ - عن عبدِ اللهِ ﵁: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾: قالَ: رأى رَفرَفاً أخضرَ سدَّ أُفُقَ السماءِ.