لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا (¬١) نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: ياَ مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِياَءِ وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحاَمِدِهِ وَحُسْنِ الثَّناَءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلي ثُمَّ قاَلَ: ياَ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: ياَ ربِّ أُمَّتِي أُمَّتِي (¬٢) فَيُقَالُ: ياَ مُحَمَّدُ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْباَبِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكاَءُ النَّاسِ فِيماَ سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَماَ بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ أَوْ كَماَ بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى (¬٣)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. يشفع النبيون والمؤمنون بإذن الله تعالى (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (¬٢)﴾. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ بِإيلِياَءَ فَقاَلَ رَجُلٌ مِنهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفاَعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَميمٍ» قَيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ فَلَمَّا قاَمَ قُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالُوا: هذَا ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ (¬٣)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ وَمِنْهُمُ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّة (¬٤)». • عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَشْفَعُ عُثْماَنُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ (¬٥)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُثْماَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: الْأَنْبِياَءُ ثُمَّ الْعُلَماَءُ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ (¬١)»، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدِريِّ ﵁ أَنَّ نَاسًا قاَلُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّناَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ؟ قاَلَ: «نَعَمْ» ثُمَّ قاَلَ: «هَلْ تُضاَرُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْس مَعَها سَحَابٌ (¬٢) وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهاَ سَحَابٌ» قاَلُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ قاَلَ: «مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ ﵎ يَوْمَ الْقِياَمَةِ إِلا كَماَ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِماَ (¬٣) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِياَمَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ (¬٤) فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ ﷾ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ (¬٥) حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرَ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الُكِتاَبِ (¬٦) فَتُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقاَلُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قاَلُوا: كنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فيقال لهم: فَماَذَا تَبْغُونَ فيقولون: عَطِشْناَ ياَ رَبَّناَ فاَسْقِناَ فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلا تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهاَ سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ (¬٧) ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قاَلُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيُقاَلُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيُقاَلُ