التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها عن أخبروني عن نبي الأميين ما فعل

وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ: «هذِهِ طَيْبةُ هذِهِ طَيْبةُ هذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ (¬٦) أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلِكَ (¬٧)، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أَحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ» ثُمَّ قاَلَ ﷺ: «أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ (¬٨) لَا بَل مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ (¬٩)»، قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵁ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَجَالَتْ بِهِمْ حَتَّى قَذَفَتْهُمْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائرِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَبَّاسَةٍ ناَشِرَةٍ شَعْرَهَا (¬١)، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَا أَسْتَخْبِرُكُمْ وَلكِنِ ائْتُوا أَقْصَى الْقَرْيَةِ فَإِنَّ ثَمَّ مَنْ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكمْ فَأَتَيْنَا أَقْصَى الْقَرْيَةِ (¬٢) فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِسِلْسِلَةٍ فَقَالَ: أَخبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قُلْناَ: مَلْأَى تَدَفَّقُ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنِ الْبُحَيْرَةِ، قُلْناَ: مَلْأَى تَدَفَّقُ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ النَّبِيِّ هَلْ بُعِثَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أُخْبِرُونِي كَيْفَ النَّاسُ إِليْهِ، قُلْنَا: سِرَاعٌ (¬٣)، قَالَ: فَنَزَا نَزْوَةً حَتَّى كَادَ (¬٤)، قُلْنَا: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَ إِنَّهُ الدَّجَّالُ وَإِنهُ يَدْخُلُ الْأَمْصَارَ كُلَّهَا إِلا طَيْبَةَ، وَطَيْبَة الْمَدِينَة (¬٥)، صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَاكِنِهَا وَسَلَّمَ. يظهر الدجال من المشرق فيتبعه ناس كثيرون • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبِهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّياَلِسَةُ (¬٦)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمشْرِقِ يُقاَلُ لَهَا خُرَاسَانَ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (¬٧)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لَا يَرُدُّهَا شَىْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيِيَاءَ (¬٨)»، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٩). • عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجّالِ فِي الجِبَالِ قاَلَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ» قَالَ: هُمْ قَلِيلٌ (¬١)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. أوصاف المسيح الدجال الذي هو أكبر فتنة • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيَ إِلا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيَ إِلا أَنْذَرَ أُمْتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر أَيْ كَافِرٌ يَقْرَأُهَ كُلُّ مُسْلِمٍ (¬٢)»، رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَناَ نَائمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ يَنْطُفُ أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً (¬٣)» قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قاَلُوا: ابْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ الرَّأْسِ (¬٤) أَعْوَرُ الْعَيْنِ كَأَنْ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (¬٥) قاَلُوا: هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ (¬٦)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٧). وَلِمُسْلِمٍ: الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى (¬١) جُفاَلُ الشَّعَرِ (¬٢) مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ ناَرٌ (¬٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ: إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ (¬٤) جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَ بِناَتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ (¬٥) فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ. • عَنِ الْمُغِيرَةِ ﵁ قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ وَإِنَّهُ قاَلَ لِي: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ»، قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ مَاءٍ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذلِكَ (¬٦)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنَا أَعْلَمُ بِماَ مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَهَرَانِ يَجْرِيَانِ أَحَدُهُمَا رأْىَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ (¬٧) وَالْاخَرُ رَأْىَ الْعَيْنِ ناَرٌ تَأَجَّجُ (¬٨) فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهَرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغَمِّضْ ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَيَشْرَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَاءٌ باَرِدٌ (¬٩) وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ عَلَيْهاَ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ (¬١٠)» مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأْهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً وَناَرًا فَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ مَاءً فَنَارٌ تُحْرِقُ وَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ النَّاسُ نَارًا فَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ طَيِّبٌ»، رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁ قَالَ: وَصَفَ لَناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ سَيْدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي قَالوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ قلوبُنَا يَوْمَئِذٍ أَمِثْلَهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَوْ خَيْرٌ (¬١)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَمُسْلِمٍ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرأُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأْ عَنْهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ أَوْ لِماَ يُبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ (¬٢). • عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ وَأَبِي قَتاَدَةَ ﵄ قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ فَنَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقَالَ ذَاتَ يَوْم (¬٣): إِنَّكمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثِهِ مِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقُ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ (¬٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَمْكُثُ أَبُو الدَّجَّالِ وَأُمُّهُ ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَهُمَا وَلَدٌ ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تَناَمُ عَيْناَهُ وَلَا يَناَمُ قَلْبُهُ»، ثُمَّ نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: «أَبُوهُ طوَالٌ ضَرْبُ اللَّحْمِ كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ (¬٥) وَأُمُّهُ فِرْضَاحِيَّةٌ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ (¬٦)» فَقَالَ أَبُو بَكْرَةً فَسَمِعْنَا بِمَوْلُودٍ فِي الْيَهُوِدِ بِالْمَدِينَةِ فَذَهَبْتُ أَناَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَتَّى دخَلْنَا عَلَى أَبَوَيْهِ فَإِذَا نَعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا فَقُلْنَا: هَلْ لَكُمَا وَلَدٌ فَقَالَا: مَكَثْ نَا ثَلَاثِينَ عَامًا لا يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ ثُمَّ وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ قَالَ: فَخَرَجْناَ مِنْ عِنْدِهِمَا فَإِذَا هُوَ مُنْجَدِلٌ فِي الشَّمْسِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ (¬١) وَلَهُ هَمْهَمَةٌ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ: مَا قُلْتُما قُلْنَا: وَهَلْ سَمِعْتَ مَا قُلْنَا قَالَ: نَعَمْ تَنَامُ عَيْناَيَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي (¬٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣)، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ آمِين. الدجال يدخل كل بلد إلا مكة والمدينة • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلا سَيَطَؤْهُ الدَّجَّالُ إِلا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلا عَلَيْهِ الْملَائِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهَا (¬٤) فَيَنْزِلُ بِالسَّبْخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهاَ كُلُّ كَافِرٍ وَمُناَفِق (¬٥)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلاً عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ: «يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقاَبَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْر النَّاسِ (¬٦) فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ (¬٧) فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اْلآنَ (¬١) قَالَ: فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ (¬٢)»، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَلَقْاهُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ (¬٣)» فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمِدُ فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هذَا الَّذِي خَرَجَ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَ تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا (¬٤) فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خَفَاءٌ فَيَقُولُونَ اقْتُلُوهُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ (¬٥) قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَا أَيّهَا النَّاسُ هذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَيأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ (¬٦)» فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ (¬٧) فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْباً فَيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِي» قَالَ: فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ (¬٨) قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِئْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ (¬٩) ثمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ قمْ فَيَسْتَوِي قاَئمًا ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي فَيَقُولُ لَهُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلا بَصِيرَةً ثُمَّ يَقولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأحَدٍ مِنَ النَّاسِ (¬١٠) قَالَ: فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحهُ فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيُهِ سَبيلاً قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ (¬١)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. يمكث الدجال في الأرض أربعين يوماً ثم ينزل عيسى ﷺ فيقتله بالشام • عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ (¬٢) فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلِكَ فِينَا (¬٣) فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ»؟ قُلْنَا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقاَلَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ (¬٤) إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ (¬٥) وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (¬٦) إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ (¬٧) عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ (¬٨) إِنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ (¬٩) فَعاثَ يَمِينًا وَعَاثَ (¬١٠) شِمَالاً ياَ عِباَدَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمْعَةٍ وَسَائْرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ»، قُلْنَا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.