بِماَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَماَ مِنْه شَيْءٌ إِلا قَدْ سَأَلْتُهُ إِلا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ. • عَنْ عَمْرِو بْ نِ أَخْطَبَ ﵁ (¬٢) قاَلَ: صَلَّى بِناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَناَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَناَ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَناَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ (¬٣) فَأَخْبَرَناَ بِماَ كَانَ وَبِماَ هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُناَ أَحْفَظُناَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقاتِلُ فِيمَ قَتَلَ وَلَا الْمقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ» فَقِيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ ذلِكَ قاَلَ: «الْهَرْجُ (¬٤)، الْقاَتِلُ وَالْمقْتُولُ فِي النَّارِ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَلا تُمْطَرُوا وَلكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيئًا (¬٥)» رَوَى هذِهِ ﵂ الخَمْسَةُ مُسْلِمٌ. • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: وَللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَصْحَابِي أَمْ تَناسَوْا، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الدُّنْياَ يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ فَصَاعِدًا إِلا سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَاسْم قَبيلَتِهِ (¬١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكونُ فِي هذِهِ الْأُمَّةِ أَرْبَعُ فِتَنٍ في آخِرهَا الْفَنَاءُ (¬٢)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قاَئِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلاسِ؟ قَالَ: هِيَ هَرَبٌ وَحَرَبٌ (¬٣) ثُمَّ فِتْنة السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنْهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي (¬٤) وَإِنَّمَا أَوْلِيَائي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ (¬٥) ثُمَّ فِتْنةُ الدُّهَيْماَءِ (¬٦) لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ إِلا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَماَدَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فيهاَ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاط إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاط نِفاَقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذلِكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ (¬٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكُمْ (¬٨). • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ (¬٩) وَيَرِثَ دُنْيَاكمْ شِرَارُكُمْ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. الباب الثاني: في الانضمام إلى الجماعة (¬١) • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرَ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهذَا الْخَيرِ فَهَلْ بَعْدَ هذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْىٍ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفوهُ فِيهاَ»، قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِناَ وَيَتَكَلَّمُونَ بألْسِنَتِناَ» قُلْتُ: فَماَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَماَعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَماَعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ: «فاَعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّها وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذلِكَ (¬٢)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَنَا: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا (¬٣)» قَالوا: فَماَ تَأْمُرُناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّه حَقَّكُمْ (¬٤)». قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيَ ﵁: شَكَوْناَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ (¬٥) فَقَالَ: اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبُّكُمْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبيَّكُمْ ﷺ (¬٦) رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتَ وَثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً (¬١) فإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبيلُ مَنْ هَلَكَ (¬٢) وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا» قُلْتُ: أَمِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى قاَلَ: مِمَّا مَضَى (¬٣). • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَماَعةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِه (¬٤). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهذَا الْفَىْءِ (¬٥)» قُلْتُ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أَلْقاَكَ، قَالَ: أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذِّلِكَ؟ تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقاَنِي رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ. وَخَطَبَ عُمَرُ ﵁ بِالْجابِيَةِ (¬٦) فَقَالَ: أَيُّهاَ النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقاَمِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيناَ فَقاَلَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَخْلَفُ وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ. أَلَا لَا يَخْلَوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثاَلِثَهُماَ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجماَعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ (¬٧) وَهُوَ منَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ. مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجماَعةَ (¬٨) مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيْئَتُهُ فَذلِكُمُ الْمُؤْمنُ». وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْناَ أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا حَقَّنَا وَيَسْأَلونَا حَقَّهُمْ فَقَالَ: «اسْمَعُوا وَاطِيعُوا فإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكمْ مَا حُمْلُتْم»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (¬١). متى ابتدأت الفتنة ومن أين تأتي • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ، فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْناَهُ، فَقاَلَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنةَ الرَّجْلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ (¬٢) قَالوا: أَجَلْ قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَة وَلكِنْ أَيُّكمْ سَمِعَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَة: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ (¬٣) فَقُلتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ (¬٤) قلتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقلوبِ كَالْحَصِيبِ عُودًا عُودًا (¬٥) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهاَ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ (¬٦) وَأَيُّ قَلبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ (¬٧) عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفاَ فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْارْضُ وَالْاخَرُ أَسْوَدُ مُرْباَدًّا كَالْكُوزِ مُجخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ولَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ (¬٨) قاَلَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا باَبا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ قاَلَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَباَ لَكَ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعاَدُ، قُلْتُ: لَا بَلْ يُكْسَرُ وَحَدَّثتُهُ أَنَّ ذلِكَ الْبابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ، حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (¬١)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). • عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَناَ مَرْوان قاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ لْمَصْدُوقَ يَقُولُ: هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ (¬٣) فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ (¬٤) قاَلَ عَمْرُ بْنُ يَحْيَى: فَكنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي (¬٥) إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مَلَكوا بِالشَّامِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْماَنًا أَحْدَاثًا قَالَ لَناَ: عَسَى هؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمدُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ ههُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (¬٧)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ باَرِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا للَّهُمَّ باَرِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قاَلُوا: وَفِي نَجْدِناَ قاَلَ: «اللَّهُمَّ باَرِكْ لناَ فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قالوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِناَ فَأَظُنُّهُ قاَلَ فِي الثَّالِثَةِ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَلْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْن الشَّيْطَانِ (¬١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ ههُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْن الشَّيْطَانِ يَعْنِي الْمشْرِقَ (¬٢)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. الباب الثالث: في الخوارج والمارقة من الدين (¬٣) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ (¬٤) فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا مِنْ هؤُلَاءِ (¬٥) فَبَلَغَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّماَءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَباَحًا وَمَسَاءً فَقاَمَ رَجخُلٌ غَائرُ الْعَيْنَيْنِ (¬٦) مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ناَشِزُ (¬٧) الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَة مَحْلُوقُ الرَأْسِ مُشَمَّرُ الإزَارِ (¬١)» فَقاَلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَالَ: «وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ» قاَلَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ فَقاَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقهُ فَقَالَ: «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصْلِّي» قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلَ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍ (¬٢) فَقَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هذَا (¬٣) قَوْمٌ يَتْلونَ كِتاَبَ اللَّهِ رَطْبًا (¬٤) لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (¬٥) قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتَهُمْ لَأَقْتُلنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ (¬٦)». • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَزَبْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ فَقَالُوا: أَيُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُناَ (¬٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لِأَ تَأَلَّفَهُمْ فجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتْينِ غَائرُ الْعْيَنْينِ ناَتِيُّ الْجَبِينِ محْلُوقُ الرَّأْسِ» فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَنْ يُطِعِ اللَّه إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي»، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فاَسْتَأْذَنَ أَحَدُ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئي هذَا قَوْمًا يَقْرأُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدْعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ (¬٨) يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَماَ يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٩). • وَعَنْهُ قَالَ: بَيْنا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا (¬١) أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنَقهُ، قَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجاَوِزُ تَرَاقِيهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَماَ يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ (¬٢) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (¬٣) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فيهِ شَيْءٌ (¬٤) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (¬٥) سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّم (¬٦) آيتُهُمْ رَجُلٌ أَسُوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ (¬٧) يخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ (¬٨)»، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قاَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِهذَا الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ (¬٩) فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ (¬١٠) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. قتال الخوارج فرض عين (¬١) • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُون بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ (¬٢)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ (¬٣) وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ (¬٤) هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبى لِمَنْ قَتلَهُمْ وَقَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَىْءٍ مَنْ قاَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ»، قاَلُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سِيمَاهُمْ؟ قاَلَ: «التِّحْلِيقُ (¬٥)». • عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ﵁ (¬٦) أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَلَى عَلِيَ ﵁ (¬٧) قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقَ أُرِيدَ بِهاَ باَطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ ناَسًا إِني لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِزُ حَلْقهُمْ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْىُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَة ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَجَدُوهُ (¬٨)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِي ﵁ وَكَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي سَارَ مَعَ عَلِيَ ﵁ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قَرَاءَتِهِمْ بَشَيْءٍ وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجاَوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِي يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِىَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ لَا تَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ (¬١) وَآيَةُ ذلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ (¬٢) فَتَذهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هؤُلَاءِ يَخْلفُونكُمْ فِي ذرَارِيِّكمْ وَأَمْوَالِكمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ (¬٣) فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ»، قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ فَسِرْناَ فَنَزَلْناَ مَنْزِلًا حَتَّى مَرَرْناَ عَلَى قَنْطَرَة فعلَمَّا الْتقَيْناَ وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقاَلَ لَهُمْ: أَلْفُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهاَ (¬٤) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَماَ ناَشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحهِمْ (¬٥) وَسَلُّوا السُّيُوفَ وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (¬٦) فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنْ جَيْشِنَا إِلا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ (¬١) فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى ناَسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قاَلَ: أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا عَلِى الْأَرْضَ فَكَبْرَ عَلِيٌّ ثُمَّ قاَلَ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَقاَمَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْماَنِيُّ فَقَالَ: ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هذَا الْحدِيثَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: إِى وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ (¬٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. كلمة عن وقعة الجمل (¬٣) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِياَدٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ قاَلَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَة إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ ياَسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيَ إِلَى الْكوفَةِ يَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ (¬٤) فَصَعِدَ الْحَسَنُ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ فاَجْتَمَعْناَ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنْ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاللَّهِ إِنَّهاَ لَزَوْجَة نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ وَلكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِهاَ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تطِيعُونَ أَمْ هِيَ (¬٥)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ لَمَّا بَلَغَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ فَارِسَ مَلَّكوا ابْنَةَ كِسْرَى (¬١)، قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوَا أَمْرَهمُ امْرَأَةً (¬٢)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬٣). قاَلَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكون فَتِيَّةً … تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ (¬٤) حتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا … وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ (¬٥) شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ … مَكرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ (¬٦) الباب الرابع: في الذين ادعوا النبوة (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ (¬٢)» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ ثَوْباَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثاَنَ وَإِنَّهُ سَيَكُون فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نِبيَّ بَعْدِي (¬٣)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٤). مسيلمة والعنسي الكذابان • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِيَ مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ (¬٥) فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثاَبِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (¬٦) وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ