اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (¬٨). وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُنْبِئًا عَنْ كِتَابِ سُلَيْماَنَ ﵇ لِبِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَإِ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ كَتَبَ فِيهَا مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ (¬١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي سُفْياَنَ ﵁ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانُوا تجَّارًا بِالشَّامِ فَأَتَوْهُ ثمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ (¬٢)، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ زَيْدِ بْنه ثاَبِتٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمْلِي (¬٣)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَن يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِلا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتمٌ فاَصْطَنَعَ خَاتَمًا، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَياَضِهِ فِي كَفِّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥). من تعلم لغة قوم أمن من شرهم • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ (¬١)، قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنْ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ»، قَالَ: فَماَ مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ (¬٢) فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ (¬٣)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَاللَّهُ أعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الثالث: في أنواع التحية منها القيام لأهل الفضل (¬٤) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَ فَقاَلَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكمْ» أَوْ قاَلَ «خَيْرِكمْ» فَقَعَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ»، قاَلَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِماَ حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ (¬٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ (¬٦) فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْمَسْجدِ قاَلَ للأَنْصَارِ «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ (¬٧)». وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلا وَهَدْيًا بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ فاَطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا فَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قاَمَ إِلَيْهاَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهاَ (¬١) وَأَجْلَسَهاَ فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهاَ قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهاَ (¬٢) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). • عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْر وَابْنه عَامِرٍ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عَامِرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤)، وَلَفْظُهُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (¬٥)». • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا (¬٦) فَقُمْناَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضهاَ بُعْضًا»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (¬٧). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شخصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ (¬١) مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِماَ يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذلِكَ (¬٢) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ نَسْأَلُ اللَّهَ الصِّحَّةَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ آمِين. ومنها إنزال الناس منازلهم (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ (¬٤) الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ (¬٥)﴾ لّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ آتَكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (¬٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهاَ مَرَّ بِهاَ سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ كِسْرَة وَمَرَّ بِهاَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِياَبٌ وَهَيْئَةٌ فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهاَ فِي ذلِكَ فَقاَلَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْزِلوا النَّاسَ مَناَزِلَهُمْ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬٢). • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ (¬٣)، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغاَلِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ (¬٤)، وَإِكْرَامِ ذِي السُّلْطاَنِ الْمُقْسِطِ (¬٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ومنها المصافحة (¬٦) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ قَتَادَةُ ﵁ قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَة فِي أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قاَلَ: نَعَمْ (¬٧)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَان فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُماَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا (¬٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٩). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِماَنِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُماَ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَابْنُ السُّنِّيِّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قاَلَ: لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ جَاءَكمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤). • وَعَنْهُ قاَلَ: قَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قاَلَ: «لَا (¬٥)» قَالَ: أَفَيلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا (¬٦) قَالَ: أَفَيَأْخُذ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ فَصَافَحَهُ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي يَنْزِعُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ (¬٧) وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيس لَهُ (¬٨). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ تَماَمِ التَّحِيَّةِ الْأَخْذ بِالْيَدِ»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٩)، نَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيْدِيناَ جَمِيعًا آمِين. ومنها المعانقة (¬١) قِيلَ لِابِي ذَرَ ﵁: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ قاَلَ: مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلا صَافَحَنِي وَبَعَثَ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ أَكنُ فِي أَهْلِي فَلَمَّا جِئْتُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ (¬٢) فَالْتَزَمَنِي فَكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ (¬٣)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (¬٤). وَقاَلَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَأَتاَهُ فَقَرَعَ الْباَبَ فَقاَمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ عُرْياَنًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ (¬٥) وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْياَنًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فاَعْتَنَقَهُ وَقبَّلَهُ (¬٦)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ومنها تق بيل اليد والرجل (¬٧) • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ قَالَ: قاَلَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِناَ إِلَى هذَا النَّبِيِّ (¬٨) فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيٌّ إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَياَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّناَتٍ (¬١) فَقاَلَ: «لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأكُلُوا الرِّباَ وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة وَلَا تُوَلُّوا الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ الْيَهُودِ أَلا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ» قَالَ: فَقَبَّلوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: «فَماَ يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي» قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ ﵇ دَعَا رَبَّهُ أَلا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخَافُ إنْ تَبِعْناَكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ (¬٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد (¬٣). • عَنْ أُمِّ أَباَنَ بِنْتِ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِّهَا زَارِعٍ ﵃ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ (¬٤) قَالَ: لَمَّا قَدِمْناَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَباَدَرُ مِنْ رَوَاحِلِناَ (¬٥) فَنقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَهُ وَانْتَظَر الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ (¬٦) ثمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» قاَلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِماَ أَمْ جَبَلَنِي اللَّهُ عَلَيْهِماَ قاَلَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيُهِماَ» قاَلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ (¬٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٨). ومنها قبلة الجسد وبين العينين • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ﵁ قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ لِمُزَاحٍ كَانَ فِيهِ (¬١) فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ فَقَالَ: أَصْبِرْنِي ياَ رَسُولَ اللَّهَ قَالَ: اصْطَبِرْ قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَمِيصِهِ فاَحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ وَقاَلَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هذَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ (¬٢). • عَنْ الشَّعْبِيِّ ﵁ قاَلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِب فاَلْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ (¬٣)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (¬٤)، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْقَبُولِ آمِين. ومنها مرحباً بفلان (¬٥) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفاَطِمَةَ ﵍: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي». وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ ﵂: جِئْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا ياَ أُمَّ هَانِئٍ (¬٦)»، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أُبِي جَهْلٍ ﵁: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهاَجِرِ (¬١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ومنها لبيك وسعديك (¬٢) • عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ الْفِهْرِيِّ (¬٣) ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ معَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَسِرْناَ فِي يَوْمٍ قَائظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَنَزَلْناَ تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي (¬٤) وَرَكِبْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي فسْطَاطِهِ (¬٥) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ (¬٦) فَقَالَ: «أَجَلْ» ثمَّ قاَلَ: «قمْ ياَ بِلَالُ قمْ ياَ بِلَالُ» فثاَرَ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائرٍ (¬٧) فَقَالَ: لَبِّيْكَ وَسَعْدَيكَ وَأَناَ فِدَاؤُكَ فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِيَ الْفَرَسَ» فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَقَّناَهُ مِنْ لِيفٍ (¬٨) لَيْسَ فِيهِماَ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ (¬٩) فَرَكِبَ وَرَكِبْناَ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قاَلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «ياَ أَباَ ذَرَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَناَ فِدَاكَ أَوْ فِدَاؤُكَ (¬١٠). رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. ومنها فداك أبي وأمي (¬١) • عَنْ عَليَ ﵁ قاَلَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي (¬٢)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أباَهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ قاَلَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ارْمِ أَيُّهاَ الْغُلَامُ الْحَزَوَّرُ (¬٣). قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَدَيْناَكَ بِآباَئِناَ وَأَمَّهاَتِناَ (¬٤)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. ومنها حفظك الله (¬٥) • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَطِشُوا فاَنْطَلَقَ سَرْعَان النَّاسِ (¬٦) فَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ: «حَفِظَكَ اللَّهُ بِماَ حَفِطْتَ بِهِ نَبِيَّكَ (¬٧)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬٨)، نَسْأَلُ اللَّهَ كَماَلَ حِفْظِهِ للأَرْوَاحِ وَالْأَشْباَحِ آمِين. ومنها أضحك اللَّه سنك (¬١) • عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قاَلَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ أَوْ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ (¬٢)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَابْنُ مَاجَهْ. الفصل الرابع: في آداب المجالس (¬٤) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ (¬٥)﴾ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ فَانشُزُواْ (¬٦) يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَتٍ (¬٧) وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (¬٨). • عَنْ أَبِي سَعِيدِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرْقاَتِ»، «قاَلوا ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا لَناَ بُدٌّ مِنْ مَجاَلِسِناَ نَتَحَدَّثُ فِيهاَ» قَال: «فَإِذَا أَتَيْتَمْ إِلا الْمَجْلِسَ فَأَعْطوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قاَلوا وَمَا حَقُّهُ؟ قاَلَ: «غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ (¬١)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يُقيمُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثمَّ يَجْلِسُ فِيهِ (¬٢) وَلكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا»، رَوَاهُماَ الْأَرْبَعَةُ، وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قاَمَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ (¬٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قاَمَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بهِ (¬٤)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كنَّا إِذَا أَتَيْناَ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُناَ حَيْثُ يَنْتَهِي (¬٥)، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). • وَعَنْهُ قاَلَ: كاَنَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى وَسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ (¬٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨). • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِه حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءَ (¬٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٠). وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ احْتَبَى بِيَدَيْهِ (¬١١)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٢) وَالْبَزَّارُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلا بِإِذْنِهماَ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢)، وَلِلتِّرْمِذِيِّ (¬٣): «لَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ (¬٤). التحلق وسعة المجلس (¬٥) • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُمْ حَلِقٌ فَقاَلَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬٧). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَيْرُ المَجَالِسِ أَوْسَعُهَا (¬٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٩) • عَنْ أَبِي مِجْلَزَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا جَلَسَ وَسْط حَلْقَةٍ فَقاَلَ حُذَيْفَةُ: مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ أَوْ لَعَنَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ قَعَدَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ (¬١٠)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١١) وَأَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْأَدَبِ آمِين. الجلسة المكروهة • عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَناَ جَالِسٌ هكَذَا قَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَالَ: «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (¬١)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقاَسِمِ ﷺ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ فَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ (¬٢)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (¬٣)، نَسْأَلُ اللَّهَ الْأَدَبَ فِي كلِّ حَالٍ آمِين. التناجي (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كُنْتمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْناَنِ دُونَ صَاحِبِهِماَ فَإِنَّ ذلِكَ يُحْزِنُهُ (¬٥)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرّاً فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَماَ أَخْبَرْتهاَ بهِ (¬١)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٢). العطاس وتشميت العاطس (¬٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ (¬٤) فَشَمَّتَ أَحَدَهُما وَلَمْ يُشَمِّتِ الْاخَرَ (¬٥) فَقَالَ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلَانٌ فَشَمَّتَّهُ وَعَطَسْتُ أَناَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي قاَلَ: «إِنَّ هذَا حَمِدَ اللَّهَ وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهِ (¬٦)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قاَلَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أوْ بِثَوْبِهِ وَغَضَّ بِهاَ صَوْتَهُ (¬٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٨). • عَنْ أَبِي أَيّوبَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كلِّ حَالٍ وَلْيَقُلِ الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلْيَقُلْ هُوَ يَهْدِيكمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ باَلَكمْ (¬٩)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَعَطَسَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ رَجُلٌ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، قاَلَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَناَ أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ هكَذَا عَلَّمَناَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ عَلَّمَناَ أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كلِّ حَالٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١). • عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ (¬٢): عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلْيَقُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَناَ وَلَكُمْ (¬٣)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). عدد التشميت (¬٥) • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ثمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ (¬٦)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • وَعَنْهُ قاَلَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَناَ شَاهِدٌ فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ثمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فَقَالَ: «هذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ (¬١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢). • عَنْ رِفاَعَةَ الزُّرَقِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَشْمِيتُ الْعاَطِسِ ثَلَاثٌ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُشَمِّتَهُ فَشَمِّتْهِ وَإِنْ شِئْتَ فَكُفَّ (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: شَمِّتْ أَخَاكَ ثَلَاثًا فَماَ زَادَ فَهُوَ زُكَامٌ (¬٥)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تشميت الذمي (¬٦) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعاَطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ يَرْحَمُكمُ اللَّهُ فَيَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ باَلَكُمْ (¬٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (¬٨). إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤُب (¬٩) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التثاَؤْبَ فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقّاً عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ (¬١) وَأَمَّا التَّثاَؤُبُ فَإِنَّماَ هُوَ مِنَ الشَّيْطاَنِ (¬٢) فَإِذَا تَثاَءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ (¬٣) فَإِنَّ أَحَدَكمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَان (¬٤)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثاَءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ»، وَفِي روَايَةٍ: «إِذَا تَثاَءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَقُلْ هَاهَا (¬٥) فَإِنَّمَا ذلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثاَبِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعُطَاسُ وَالنُّعَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلاةِ وَالْحَيْضُ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ مِنَ الشَّيْطَانِ (¬٧)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الفصل الخامس: في الأسامي (¬١) أحب الأسماء إلى الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ (¬٢)﴾. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ بِأسْماَئِكُمْ وَأسْمَاءِ آباَئِكُمْ فَأَحْسِنُوا أسْمَاءَكمْ (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ بأُمَّهاَتِهِمْ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِباَدِهِ (¬٥)، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ (¬٦)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشعيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِياَءِ (¬٧) وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ وَأَصْدَقهاَ حَارِثٌ وَهَمَّامٌ (¬٨) وَأَقْبَحُهاَ حَرْبٌ وَمُرَّةُ (¬٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬١٠): وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا تجوز الكنية بأبي القاسم (¬١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قاَلَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقاَسِمَ فَقَالُوا: لَا نُكْنِيهِ حَتَّى نَسْألَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكنْيَتِي (¬٢)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: ناَدَى رَجُلٌ فَقَالَ: ياَ أَباَ الْقاَسِمِ فاَلْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ (¬٣) إِنَّماَ دَعَوْتُ فُلَانًا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «تَسَمَّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَأسْماَهُ الْقاَسِمَ فَقاَلُوا: لَا نُكَنِّيكَ بِأبِي الْقاَسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا (¬٤) فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقاَلَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ (¬٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي وَمَنْ تَكَنَّى بِكنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي (¬٦)». وَقاَلَ عَلِيٌّ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكنْيَتِكَ قَالَ: «نعَمْ» قَالَ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِي (¬١)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). الأسماء المنهي عنها (¬٣) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَخْنَى الْأَسْماَءِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ (¬٤)»، رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ وَزَادَ مُسْلِمٌ: «لَا مَالِكَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَغْيِظ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى (¬٥)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ (¬٦)»: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا رَباَحًا وَلَا نَجيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثَمَّ هُوَ فَلَا يَكُون فَيَقُولُ لَا (¬٧) إِنَّماَ هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ (¬١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِناَفِعٍ وَبِنَحْوِ ذلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهاَ فَلَمْ يَقلْ شَيْئًا حَتَّى قُبِضَ (¬٢) وَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثمَّ تَرَكَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُه: «إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْهَى أُمَّتِي أَنْ يُسَمُّوا ناَفِعًا وَأَفْلَحَ وَبَرَكَةَ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ يَقُولُ أَثَمَّ بَرَكَةُ فَيَقُولُونَ: لَا». تسمية المولود وتحنيكه بتمر (¬٣) • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِي، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَّمَّى»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عباءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ (¬٥) فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ»؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقاَهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ (¬١) ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ (¬٢) فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ (¬٣) فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ (¬٤)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتى بِالصِّبْياَن فَيُبركُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ (¬٥)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تغيير الاسم القبيح باسم حسن (¬٦) • عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ»؟ قاَلَ: حَزْنٌ قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَة فِيناَ بَعْدَهُ (¬٧)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قاَلَ: إِنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ تُسَمَّى عَاصِيَةً فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمِيلَةً (¬٨)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطاَءٍ ﵃ قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ (¬١) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ هذَا الِاسْمِ وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ» فَقاَلوا: بِمَ نسَمِّيهاَ؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ (¬٢)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قاَلَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةٌ اسْمُهاَ بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقاَلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ (¬٣)، رَوَاهُماَ الثَّلَاثَة. • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيَ ﵁ (¬٤) أَنَّ رَجُلًا يُسَمَّى أَصْرَمَ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: أنَا أَصْرَمُ قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ (¬٥)». • عَنْ شُرَبْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ (¬٦) فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ اْلحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ (¬٧) فَلِمَ تُكَنَّى أَباَ الْحَكَمِ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَ رضي كِلَا الْفَرِيقَيْنِ» فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحْسَنَ هذَا فَماَ لَكَ مِنَ الْوَلَدِ» قاَلَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ قاَلَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ»؟ قاَلَ: قُلْتُ شُرَيْحٌ قاَلَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ (¬٨)». وَقَالَ مَسْرُوقٌ: لَقِيتُ عُمَرَ ﵄ فَقاَلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قاَلَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ (¬١)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُد (¬٢). وَغَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ العَاصِ وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَشَيْطاَنٍ وَالْحَكَمِ وَغرَابٍ وَحُباَبٍ (¬٣) وَشِهاَبٍ فَسَمَّاهُ هِشَامًا (¬٤) وَسَمَّى حَرْبًا سَلْمًا وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ وَأَرْضًا تُسَمَّى عَفِرَةَ سَمَّاهَا خَضِرَةَ (¬٥) وَشُعَبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهَا شُعَبَ الْهُدَى (¬٦) وَبَنِي الزِّنْيَةِ وَبَنِي مُغْوِيَةَ سَمَّاهُماَ بَنِي الرِّشْدَةِ (¬٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٨). اللقب والكنية (¬٩) • عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: فِيناَ فِي بَنِي سَلِمَةَ نَزَلَتْ هذِهِ الْايَة فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلا وَلَهُ اسْماَنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (¬١٠) فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ياَ فُلَان» فَيَقُولونَ: مَهْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هذَا الِاسْمِ (¬١١) فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإَيمَانِ (¬١)﴾، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قاَلَ: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيَ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تَرَابٍ وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهاَ وَمَا سَمَّاهُ أَباَ ترَابٍ إِلا النَّبِيُّ ﷺ (¬٣) غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ فَخَرَجَ فاَضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَهُ مُضْطَجِعًا وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تَرَابًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ ياَ أَباَ ترَابٍ (¬٤)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٥). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى أَباَ عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ (¬٦) فَمَاتَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: «مَا شَأْنهُ»؟ قَالُوا: مَاتَ نغَرُهُ، فَقَالَ: «ياَ أَباَ عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (¬٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (¬٨). وَقاَلَتْ عَائِشَةُ ﵂: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنًى، قاَلَ: «فاَكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ (¬٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. يجوز النداء بالترخيم (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ياَ عَائِشُ هذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئكِ السَّلَامَ» قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (¬٢). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قاَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «ياَ أَباَ هِرَ (¬٣)»، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ (¬٤) وَأَنْجَشَةُ غلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ياَ أَنْجَشَ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ (¬٥)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ، نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ الْعِلْمَ النَّافِعَ آمِين. الفصل السادس: في الشعر والغناء ونحوهما (¬١) الشعر في أصله لا ينبغي (¬٢) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (¬٣)﴾. وَقاَلَ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (¬٤)﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (¬٥) إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ (¬٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَانْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكِمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا (¬٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعَرْجِ (¬١) إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ (¬٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذوا الشَّيْطَانَ أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ (¬٣)»، لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. النبي ﷺ قاله متمثلاً (¬٤) • عَنْ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ (¬٥) فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ (¬٦) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَىْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَاَلَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تزَوِّدِ (¬٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باَطِلٌ (¬٩)، وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ (¬١٠)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. إن من الشعر حكمة (¬١) • عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً (¬٢)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاء أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ (¬٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا (¬٤)»، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا. • عَنْ برَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا (¬٥)». قَالَ صَعْصَعةُ (¬٦): أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكون عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ (¬٧) فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا قَوْلهُ إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا فَالْعاَلِمُ يَتَكَلَّفُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذلِك (¬٨)، وَأَمَّا قَوْلهُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا فَهِيَ الْمَوْعِظَة وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَتَّعِظ بِهاَ النَّاسُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا فَعَرْضكَ حَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِن شَأنِهِ أوْ لَا يُرِيدُهُ (¬٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١٠)، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. إنشاد الشعر بحضور النبي ﷺ (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَخَالَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ (¬٢)» وَهُوَ ابْنُ رَوَاحَةَ قَالَ (¬٣) ﵁: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ (¬٤) أَرَاناَ الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقلوبْنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ (¬٥) يَبِيتُ يجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ (¬٦) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ إِنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: نَشَدْتكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ (¬٧) اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (¬٨)»، قاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. • وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَكَيْفَ بِنَسَبِي» فَقُلْتُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَماَ تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ (¬٩). وَقاَلَ عُرْوَةُ ﵁: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (¬١٠)، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ (¬١١). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قائمًا يُفاخِرُ أَوْ يُنافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬١٢) وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُفاَخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬١). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِي وَيَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … الْيَوْم نَضْرِبْكمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ (¬٢) ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ … وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ (¬٣) فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ياَ بْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ الشِّعْرَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «خَلِّ عَنْهُ ياَ عُمَرُ فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ (¬٤)». وَقالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ﵁ جَالَسْتُ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مَائَةِ مَرَّةٍ فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَناَشَدُونَ الشِّعْرَ (¬٥) وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْياَءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ (¬٦) وَهُوَ سَاكِتٌ وَرَبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ (¬٧)، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٨). • عَنْ عَمْرِو بْنِ الشِّرِيدِ ﵄ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ النَّبِيِّ ﷺ (¬٩) فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قاَلَ: هِيهِ فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقاَلَ: «هِيهِ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقالَ: «هِيهِ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ (¬١٠)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. التشدق بالكلام مذموم والتجوز فيه ممدوح (¬١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الذَّي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْباَقِرَةِ بِلِسَانِهَا (¬٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامُ لِيَسْبِي بِهِ قلوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (¬٥). وَقاَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ (¬٦) فَخَطَبا فَعَجِبَ النَّاسُ (¬٧) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْبَياَنِ لَسْحْراً أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَياَنِ لسِحْرٌ (¬٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (¬٩). وَقامَ رَجُلٌ فَأَكْثَرَ الْقوْلَ (¬١٠) فَقالَ عَمْرُو بْنُ الْعاصِ: لَوْ قَصَدَ فِي قَوْلِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ (¬١١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَتَجَوَّزَ فِي الْقَوْلِ فَإِنَّ الْجَوَازَ هُوَ خَيْرٌ (¬١٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. الحداء والغناء (¬١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ غلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ (¬٢) يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَهُ يَحْدُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَيْحَكَ يا أَبْحَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٤). وَقَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ﵂: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ بُنِيَ بِي (¬٥) فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي فَجَعَلَتْ جُوَيْرِياَتٌ يَضْرِبْنَ بِدُفَ لَهُنَّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبائي يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنْ قاَلَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقاَلَ: دَعِي هذِهِ وَقُولِي الَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ (¬٦)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْغِناءَ يُنْبِتُ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ (¬٧)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْياَ (¬٨). • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ (¬١) وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، فِي مِثْلِ ذلِكَ نَزَلَتْ» ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْايَة (¬٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (¬٣). اللعب بالنرد والحمام حرام (¬٤) قاَلَ اللَّهُ تَعاَلَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ (¬٥) وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّما صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. (¬٦) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (¬٧)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتبَعُ حَمَامَةً فَقالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً (¬١)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَابْنُ مَاجَهْ. اللعب المباح (¬٣) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ عِنْدِي يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَإِمَّا قاَلَ: تَشْتَهِينَ أَنْ تَنْظرِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَأَقاَمَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ: دُونَكُمْ ياَ بَنِي أَرْفِدَةَ (¬٤) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قاَلَ: حَسْبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قاَلَ: فاَذْهَبِي (¬٥)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِيَنةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِجِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ (¬٦)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّما دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي الْجَوَارِي فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ وَإِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ (¬٨)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ. وَعَنْهاَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَدِمَ عَلَيْها مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَبْيَرَ وَفِي سَهْوَتِها سِتْرٌ (¬١) فَهَبَّتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْهُ عَنْ بَنَاتٍ لِعاَئِشَةَ لُعَبٍ (¬٢) فَقَالَ: «مَا هذَا ياَ عَائِشَةُ»؟ قَالَتْ: بَناَتِي (¬٣) وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَناحَانِ مِنْ رِقاعٍ فَقَالَ: «مَا هذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ»؟ قَالَتْ: فَرَسٌ قَالَ: وَمَا هذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَناَحَانِ قاَلَ: «فَرَسٌ لَهُ جَناَحَانِ» قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْماَنَ خَيْلًا لَهاَ أَجْنِحَةٌ قاَلَتْ فَضَحكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ (¬٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥) وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهاَ قَالَتْ: قَدِمْناَ الْمَدِينَةَ فَنَزلْناَ فِي بَنِي الْحارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (¬٦) فَوَاللَّهِ إِنَّنِي لَعَلَى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ (¬٧) فَجَاءَتْنِي أُمِّي فَأْنْزَلَتْنِي وَلِى جُمَيْمَةٌ (¬٨). وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتاً فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيرِ وَالبرَكَةِ عَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَسَلَّمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرْعْنِي إِلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى (¬٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (¬١٠)، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. الفصل السابع: في ألفاظ من الأدب (¬١) منها قولهم أما بعد (¬٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ رَمَضَانَ فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثمَّ قاَلَ «أَمَّا بَعْدُ (¬٣)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قاَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيناَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قاَلَ أَمَّا بَعْدُ (¬٤)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قاَلَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قاَلَ: أَمَّا بَعْدُ فَماَ باَلُ رِجَالٍ يَشْتَرِطونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتاَبِ اللَّهِ (¬٥)، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنها قولهم زعموا (¬٦) دَخَلَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ﵂ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَقاَلَتْ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي (¬٧) أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْناَ مَنْ أَجَرْتِ ياَ أُمَّ هَانِئٍ (¬١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجْلِ زَعَمُوا (¬٢)»، رَوَاهُ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. ومنها قولهم ويلك أو ويحك (¬٤) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقاَلَ: «ارْكَبْهاَ» قاَلَ: إِنَّهاَ بَدَنةٌ قاَلَ: «ارْكَبهَا» قاَلَ: إِنَّهاَ بَدَنَةٌ قَالَ: «ارْكَبْهاَ وَيْلَكَ (¬٥)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَسَبَقَ فِي الْحُدَاءِ «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ (¬٦)»، نَسْأَلُ اللَّهَ الرِّفْقَ والرَّحْمَة آمِين. ومنها قولهم تربت يمينك (¬٧) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يُرْضِعْني وَلكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَخِيهِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكَ تَرِبَتْ يَمِينُكِ (¬١)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ومنها قول الإنسان لآخر اخسأَ (¬٢) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لِأَهْل النَّارِ (¬٣) ﴿اخْسَؤواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (¬٤)﴾. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِابْنِ صَائِدٍ: «قَدْ خَبَأُتُ لَكَ خَبِيئًا» فَماَ هُوَ؟ قاَلَ: الدُّخُّ قاَلَ: اخْسَأْ (¬٥)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. لا يقل السيد عبدي ولا يقل المملوك ربي • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكمْ عَبْدِي وَأَمَتِي كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نَسائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ وَلكِنْ لِيُقلْ (¬٦) غُلامِي وَجَارِيَتِي وَفَتاَيَ وَفَتاَتِي»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: لَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوك رَبِّي وَرَبَّتِي وَلْيُقلِ الْمَاَلِكُ فَتاَيَ وَفَتاَتِي وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ سيِّدي وَسَيِّدَتِي فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبّ اللَّهُ تَعَالَى (¬٧). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكمْ اسْقِ رَبَّكَ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكمْ رَبِّي وَلْيقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ وَلَا يَقُلْ أَحدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتاَيَ فَتاَتِي غلَامِي»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬١). • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُولُوا لِلمُناَفِقِ سَيِّدًا فَإِنَّهُ إِن يَك سيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ ﷿ (¬٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا تسبوا الدهر (¬٣) • عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ (¬٤)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَناَ الدَّهْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنّهاَرَ (¬٥)»، رَوَاهُماَ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ ياَ خَيْبَةَ لدَّهْرِ فَلَا يَقُولَنَّ أَحدُكمْ ياَ خَيْبَةَ الدَّهْرِ فإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ (¬٦) أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَاَرَهُ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضتُهُماَ (¬٧)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (¬٨)، نَسْأَلُ اللَّهُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ آمِين. لا تقل خبثت نفسي ولا تسموا العنب كرما • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي (¬١)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلمُ (¬٢) ". • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ الْكَرْمُ فَإِنَّماَ الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ (¬٣)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأُصُولُ الثَّلَاثَة (¬٤). لا تقل ما شاء اللَّه وشاء فلان • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُولوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَلكِنْ قُولوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ (¬٥)». • عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ﵁ عَنْ رَجُلٍ قاَلَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَثَرَتْ دَابَّتُهُ فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ (¬٦) فَقاَلَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذلِكَ تَعاَظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبتِ وَيَقُولُ بِقُوَّتِي (¬١) وَلكِنْ قلْ بِاسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكونَ مِثْلَ الذُّباَبِ (¬٢)» رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. خاتمة في خلق الأشياء • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: ياَ بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ نَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيماَنِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأْكَ لَمْ يَكنْ لِيُصِيبَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعاَلَى الْقَلَمُ (¬٣)» فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقاَلَ: رَبِّ وَمَاذا أَكْتُبُ؟ قَالَ: «اكْتُبْ مَقَادِيرَ كلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»، ياَ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هذَا فَلَيْسَ مِنِّي»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ ناَقَتِي بِالْباَبِ فَأَتاَهُ ناَسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقاَلَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى ياَ بَنِي تَمِيمٍ (¬١) قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَناَ فَأَعْطِناَ مَرَّتَيْنِ (¬٢) ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ناَسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقاَلَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى ياَ أَهْلَ الْيَمَنِ إِذ لمْ يَقْلَلْهاَ بنُو تَمِيمٍ قاَلوا: قَدْ قَبِلْناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قاَلوا: جِئْناَكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ هذَا الْأَمْرِ (¬٣) قاَلَ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماَءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كلَّ شَيْءٍ (¬٤) وَخَلَقَ السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ فَنَادَى مُناَدٍ: ذَهَبَتْ ناَقَتُكَ ياَ ابْنَ الْحُصَيْنِ فاَنْطَلَقْتُ فَإِذَا هي يُقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ (¬٥). وَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَامَ فِيناَ النَّبِيُّ ﷺ مَقاَمًا فَأُخْبَرَناَ عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَناَزِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَناَزِلَهُمْ حَفِظَ ذلِكَ مَنْ حَفِظه وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُلِقَتِ الْملَائِكَةُ مِنْ نُورٍ (¬٦) وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (¬٧) وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى»: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (¬٨)﴾، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحَمَدُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ ياَ آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلَإِ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقلِ السَّلَامُ عَلَيْكَمْ (¬٩)» قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقاَلَ: إِنَّ هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُماَ شِئْتَ قَالَ: اخْتَرَّتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلتاَ يَدَيَّ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ ثمَّ بَسَطَهاَ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذرِّيَّتُهُ فَقاَلَ: أَيْ رَبِّ مَا هؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هؤُلَاءِ ذرِّيَّتُكَ فَإِذَا كلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنيْهِ (¬١) فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ أَوْ مِنْ أَضْوَئهِمْ قاَلَ: ياَ رَبِّ مَنْ هذَا؟ قاَلَ: هذَا ابْنُكَ دَاوُدُ قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: ياَ رَبِّ زِدْهُ فِي عُمُرِهِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عمُرِي سِتِّينَ سَنَةً قاَلَ: أَنْتَ وَذَاكَ (¬٢) قَالَ: ثُمَّ اسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ (¬٣) ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهاَ فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ قَالَ: فَأَتاَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ (¬٤) فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ قَدْ كتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ: بَلَى وَلكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذرِّيَّتُهُ (¬٥) قَالَ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ (¬٦)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ بِسَنَدٍ حَسَن. طبقات بني آدم (¬٧) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضةٍ قَبَضَهاَ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذلِكَ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْن وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَبَيْنَ ذلِكَ (¬٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٩). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَلَاةَ الْعَصْرِ ثمَّ قَام خَطِيبًا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا يَكون إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَناَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ وَكَانَ فِيمَا قَالَ: «أَلا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا (¬١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا (¬٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْياَ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا (¬٣)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا (¬٤) أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمُ الْبَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَىْءِ (¬٥) وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَىْءِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ (¬٦) أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الفَيءِ أَلا وَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيْءِ (¬٧) أَلا وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الغَضَبِ بَطِيءُ الْفَىْءِ (¬٨) أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ (¬٩) وَمِنْهُمْ سَيِّءُ الْقَضَاءِ حَسَنُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمُ السَّيِّءَ الْقَضَاءِ السَّيِّءَ الطَّلَبِ أَلَا وَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ الْحَسَنُ الطَّلَبِ، وَمِنْهُمْ حَسَنُ الْقَضَاءِ سَيِّءُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلَا وشَرُّهُمْ سَيِّءُ الْقَضَاءِ سَيِّءُ الطَّلَبِ (¬١٠) أَلَا وَإنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَم (¬١) أَمَا رَأَيْتمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفاَخِ أَوْدَاجِهِ فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيءٍ مِنْ ذلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ، قَالَ: وَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ إِلَى الشَّمْسِ هَلْ بَقِيَ مِنْهاَ شَيْءٌ فَقَالَ ﷺ: أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْياَ فِيمَا مَضَى مِنْهاَ إِلا كَماَ بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هذَا فيمَا مَضَى مِنْهُ (¬٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. عدد أحاديث كتاب الأدب ١٩٧ سبعة وتسعون ومائة فقط.