اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى ترِيَهُ وُجُوه الْمُومِسَاتِ» وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ (¬٥) فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبى فَأَتَتْ رَاعيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهاَ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَكَسَّرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقاَلَ: مَنْ أَبُوكَ ياَ غُلَامُ؟ فَقَالَ: الرَّاعِي، فَقَالُوا: أَنَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: «لَا إِلا مِنْ طِينٍ (¬٦)»، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ، ترْضِعُ ابْنَهاَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهاَ رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ (¬١) فَقَالَتِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فَتَرَكَ ثَدْيَهاَ وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ وَقاَلَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهاَ يَمُصُّهُ، قاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمُصُّ أُصْبُعَهُ (¬٢) ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ فَقاَلَتِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هذِهِ (¬٣) فَتَرَكَ ثَدْيَهاَ فقاَلَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِني مِثْلَهاَ، فَقاَلَتْ لَهُ: لِمَ ذَاكَ؟ فَقاَلَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَة وَهذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ لَهاَ سَرَقَتْ زَنَتْ وَلَمْ تَفْعَلْ (¬٤)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬٥) وَأَحْمَدُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَتَكَلْم فِي الْمَهْدِ إِلا عِيسَى وَشَاهِدُ يُوسُفَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ (¬٦)»، رَوَاهُ الْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَتَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ الْقِصَصِ