قَالَ: «للَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فاَنْفَلَتَتْ مِنْهُ (¬٤) وَعَلَمْهاَ طَعاَمُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهاَ فَأَتَى شَجَرَةً فاَضْطَجَعَ فِي ظِلِّهاَ قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْناَ هُوَ كَذلِكَ إِذَا هُوَ بِهاَ قاَئمَةً عِنْدَ هُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا (¬١)» ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَناَ رَبُّكَ» أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ (¬٢)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يا أيُّها النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ (¬٣)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ (¬٤)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وقت التوبة (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ (¬٦) ﴿وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ (¬٧). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّه يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (¬١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (¬٢). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهاَرِ وَيَبْسُط يَدَهُ بِالنَّهاَرِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهاَ (¬٣)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تاَبَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهاَ تاَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ (¬٤)»، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ منْ مَغْرِبِهاَ فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيماَنُهاَ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيماَنِهاَ خَيْرًا (¬٥)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬٦). • عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقُلْتُ: هَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ (¬٧) قَالَ: نَعَمْ كُنَّا معَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ جَافٌّ جِلْفٌ كَانَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ بِصَوْتٍ جهْوَرِيَ: ياَ مُحَمَّدُ ياَ مُحَمَّدُ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَهْ إِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هذَا (¬٨) فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ صَوْتِهِ: «هَاؤُمُ» (¬٩)، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (¬١٠)، قَالَ زِرٌّ: فَمَاَ بَرِحَ صَفْوَانُ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ باَبًا عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاَمًا لِلتَّوْبَةِ (¬١) لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ (¬٢) وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). يقبل الله توبة عبده وإن أسرف (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً﴾ (¬٥). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (¬٦). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا (¬٧) فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي»، فَقَالَ ﵎: (أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب (¬٨))، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ (¬٩) اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقاَلَ ﵎: (عَبِدْي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ)، ثُمَّ عَادَ فَأذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: (أذنب عبدي