التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهاَ (¬٣)» وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هذِهِ»؟ قُلْنَا: نَحْنُ قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ (¬٤)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَنَسْأَلهُ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين. أعظمه الظلم وإضرار الخلق قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (¬٦)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٧)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئاً بِغَيْرِ حَقّ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرضينَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرضينَ (¬٨)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ (¬١) مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَلا يَكونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتٍ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ (¬٢) مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٣)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلَم ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ (¬٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي هُريْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هذَا، وَقَذَفَ هذَا، وَأَكَلَ مَالَ هذَا، وَسَفَكَ دَمَ هذَا، وضَرَبَ هذَا، فَيُعْطَى هذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ (¬٥) فَإِنْ فَنيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمّ طُرِحَ فِي النّارِ (¬٦)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُؤَدَّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيامَةِ حَتَّى يُقادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ (¬١)» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخَذَ مَالِي (¬٢) قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ»: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ (¬٣)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يَعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوَبةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْاخِرَةِ مِثْلَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٥). وَمَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ ﵄ بِالشَّامِ عَلَى أُنَاسٍ وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ وَصُبَّ عَلَى رُؤوسِهِمُ الزَّيْتُ (¬٦) فَقَالَ: «مَا هذَا؟» قِيلَ: يُعَذَّبُونَ فِي الْخَرَاجِ (¬٧) فَقَالَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا ـ أَوْ هِرَ ـ رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْها وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا ترَمْرِمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا (¬٨)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ (¬١)»: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ (¬٢)». وَدَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵄ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (¬٣) فَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ (¬٤) فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» وَفِي روَايَةٍ: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَا كُنُتَ حَدَّثْتَنِي هذَا قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ: مَا حَدَّثْتكَ (¬٥)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئ أَوْ مَمْلوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٧). • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاؤوا فَلا تَظْلِمُوا (¬٨)». • عَنْ أَبِي صِرْمَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ (¬٩)». • عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِناً أَوْ مَكَرَ بِه (¬١)». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ (¬٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ (¬٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٤). أظلم الناس من يظلم نفسه (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظيمُ. • عَنِ الْحَسَنِ ﵁ حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هذَا الْمَسْجِدِ وَمَا نَسِينَا مُنْذ حَدَّثَنَا وَمَا نَخْشى أَنْ يَكونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّيناً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ (¬٦)» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة (¬٧)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي آخِرِ بَدْءِ الْخَلْقِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالسَّلامَةَ آمِين. ومنه النميمة (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَمَّازٍ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (¬٢)﴾. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بالْحدِيثِ ثمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ (¬٥) إِلا ثَلَاثَة مَجَالِسَ؛ سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ أَوِ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقَ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧). • عَنْ هَمَّامٍ ﵁ قَالَ: كنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ (¬٨) فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ (¬٩)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهؤُلَاءِ بِوَجْهٍ (¬١٠)»، رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقةُ (¬١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقاَلَةُ بَيْنَ النَّاسِ (¬٣)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عمَّارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَ نْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥). ومنه الغيبة (¬٦) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ (¬٧) وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ (¬٨)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ لاّ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا تَعْنِي قَصِيرَةً، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ (¬١)»، قَالَتْ: وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَاناً (¬٢) فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَاناً وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا (¬٣)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئاً فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ (¬٤)»، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَكَبَرِ الْكَبَائرِ اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقَ (¬٦) وَمِنَ الْكَبَائرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّبَّةِ (¬٧)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَمَّا عُرِجَ بِي (¬٨) مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكلونَ لحُوم النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ». • عَنِ الْمُسْتوْرِدِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ الله يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسِيَ ثَوْباً بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ الله يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ (¬٩) وَمَنْ قَامَ برَجُلٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ فَإِنَّ الله يَقُومُ بهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِياَءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬١)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ (¬٢). لا غيبة في فاسق (¬٣) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (¬٤) فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ أَخُو الْعشِيرَةِ» أَوِ ابْنُ الْعَشِيرَةِ (¬٥) فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِي قُلتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ، قَالَ: «أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقاَءَ فُحْشِهِ (¬٦)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. وَعَنْهَا قَالَت قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَظنُّ فُلَاناً وَفُلَاناً يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِناَ شَيْئاَ (¬٧)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كلُّ أُمَّتِي مُعاَفًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِالَّليْلِ عَمَلاً ثمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ فَيَقُولُ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ (¬٨)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَجَاءَ أَعْرَابيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ عَقَلَهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ثمَّ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهاَ ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَقُولُونَ (¬١) هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ»؟ قَالوا: بَلَى (¬٢) رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٣). التصدق بالعرض حسن (¬٤) • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَجْلَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمَ» قَالُوا: وَمَنْ أَبُو ضَمْضَمَ؟ قَالَ: «رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ عِ رضي لِمَنْ شَتَمَنِي (¬٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦). ومنه ظن السوء والحقد والحسد (¬١) قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُواْ (¬٢)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكمْ وَالظَّنَّ فإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ (¬٣) وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا (¬٤) وَلَا تَنَافَسُوا (¬٥) وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا (¬٦) وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَاناً (¬٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْ قَالَ الْعُشْبَ (¬٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْاُّمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أُنَبِّئكُمْ بِما يُثْبِتُ ذَاكُمْ لَكُمْ افْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الرَّقَائِقِ. ومنه تتبع العورات • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تغْتَابُوا الْمُسْلمينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهمْ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في بَيْتِهِ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢) وَلَفْظُهُ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ (¬٣) لَا تؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُم وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ»، وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْماً إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنُكِ (¬٤). • عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْت أَنْ تُفْسِدَهُمْ (¬٥)» فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءَ: كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ (¬٦)». وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ ﵁: هذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْراً فَقَالَ: إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ (¬١)، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ (¬٢). ومنه الكبر والاختيال (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ (¬٤)﴾ ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (¬٥)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ (¬٦) كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ (¬٧) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْل النَّارِ كلُّ عُتُلَ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (¬٨)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِى فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ (¬١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ (¬٣) وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِيَاءٍ (¬٤)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُل يحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً وَنَعْلُهُ حَسَناً قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ (¬٥)»، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَّكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ (¬٧)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ (¬١) فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ (¬٢) فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولِسَ (¬٣) تَعْلوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ (¬٤) يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةِ الْخَبَالِ (¬٥)». • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطعِمٍ ﵁ قَالَ: تَقُولُونَ لِي: فِيَّ التِّيهُ (¬٦) وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ وَحَلَبْتُ الشَّاةَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَعَلَ هذَا فَلَيْس فِيهِ مِنَ الْكِبْرِ شَيءٌ (¬٧)». • عَنْ سَلَمةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي الْجَبَّارِينَ (¬٨)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٩). وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولِ الله إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى حَتَّى مَا أُحِبَّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ بِشِرَاكِ نَعْلِي أَوْ بِشِسْعِ نَعْلِي (¬١٠) أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذلِكَ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنِ الْكِبْرُ مِنْ بَطَرِ الْحَقِّ وَغَمْطِ النَّاسِ (¬١١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ في اللِّبَاسِ. ومنه الإطراء في المدح (¬١) • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ (¬٢) فَقَالَ: «أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ يَقُولُهُ مِرَارًا (¬٤) إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيْقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّى عَلَى الله أَحَدًا (¬٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَأَثْنَى عَلَى عُثْمَانَ ﵁ فِي وَجْهِهِ فَأَخَذَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ تُرَاباً فَحَثاَ فِي وَجْهِهِ (¬٦)» وَقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «إِذَا لَقِيتمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ (¬٧)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَقَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ (¬٨)» قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلاً وَأَعْظَمُنَا طَوْلاً (¬٩) فَقَالَ: «قولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَان (¬١٠)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. ومنه السب والقذف (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ للأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا (¬٢) أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ (¬٤)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهْمُا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (¬٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اثْنتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمَا كُفْرٌ (¬٦): الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ (¬٧) وَالنِّيَاهَةُ عَلَى الْميِّتِ (¬٨)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ (¬٩)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ وَلَا تَقَعُوا فِيهِ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢)، نَسْأَلُ اللَّهَ حِفْظَ الِّلسَانِ آمِين. ومنه اللعن والفحش (¬٣) • عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ (¬٤) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِناً فَهُوَ كَقَتْلِهِ (¬٥) وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ (¬٦)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشاً وَلَا لَعَّاناً وَلَا سَبَّاباً كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ (¬٧)، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّلعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَداءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٨)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً (¬٩)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قِيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ (¬١) قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّاناً وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ الله وَلَا بِغَضَبِ الله وَلَا بِالنَّارِ (¬٢)». وَنَازَعَتِ الرِّيحُ رَجُلاً رِدَاءهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ (¬٣) فَلَعَنَهَا فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَلْعَنْها فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ»، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئاً صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَها ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهاَ دُونَهاَ ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِيناً وَشِمَالاً فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغاً رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلاً وَإِلا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهاَ (¬٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا الَّلعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيء (¬٧)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨)، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْأَخْلاقِ آمِين. ومنه احتقار المسلم وهجره (¬٩) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ (¬١٠)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا (¬١) وُلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ (¬٢) وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ (¬٣) التَّقْوَى ههُناَ وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (¬٤) بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ (¬٥) كلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ (¬٦)» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ (¬٧)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ (¬٨) يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا رَجُلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ (¬٩) فَيُقاَلُ: أَنْظِرُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا (¬١٠)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا عَبْداً بَيْنَهُ وَبَيْنُ أَخِيهِ شَحْناَءُ فَيُقاَلُ اتْرُكُوا أَوْ أَرْكُوا هذَيْنِ حَتَّى يَفِيئاَ (¬١)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي أَيُوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث لَياَلٍ (¬٢) يَلْتَقِياَنِ فَيُعْرِضُ هذَا وَيُعْرِضُ هذَا وَخَيْرُهُماَ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ (¬٣)» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنَّ يَهْجُرَ مُؤْمِناً فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ رَد ﵇ فَقَدِ اشْتَرَكاَ فِي الْأَجْرِ (¬٤) وَإِنْ لَمْ يَرْدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ باَءَ بِالإِثْمِ وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنَ الْهِجْرَةِ (¬٥)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَهاَ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارِ (¬٦)». وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ اعَتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيّ وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ (¬٧) فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِزَيْنَبَ: «أَعْطِيهاَ بَعِيرًا» فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ (¬٨). وَهَجَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ وَلَدَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَبُو دَاوُدَ (¬٩). ومنه الجدل والمراء (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً (¬٢)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيم. • عَنِ السَّائِبِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ وَيَذْكُرُونِي (¬٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهِ قُلْتُ: صَدَقْتِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كُنْتَ شَرِيكِي فَنِعْمَ الشَّرِيكُ، كُنْتَ لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَنَس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ باَطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ (¬٦)، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهاَ وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧) وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ (¬٨)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُمَارِ أَخَاكَ وَلَا تُمَازِحْهُ (¬٩) وَلَا تَعِدْهُ مَوْعِدَةً فَتخْلِفَهُ (¬١٠)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَفَى بِكَ إِثْمًا أَلا تَزَالَ مُخاَصِماً (¬١١)»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (¬١٢). ومنه البخل وسوء الخلق (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (¬٢)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا بَخِيلٌ (¬٣)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعاَنِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ (¬٤)»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (¬٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ (¬٦)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧) وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَتَقاَرَبُ الزَّمَانُ (¬١) وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ (¬٢) وَيُلْقَى الشُّحُّ (¬٣) وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ»، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ (¬٤)»، رَوَاهُ الثلَاثَةُ. يحرم الكذب إلا في ثلاث (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ (¬٦)﴾ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَذِبُونَ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحْدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ (¬٧)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ (¬٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬١٠). • عَنْ سُفْياَنَ بْنِ أُسَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَبُرَتْ خِياَنَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَالإِمَامُ أَحْمَدُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ حَلِفٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ (¬٣) وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْكَذْبَةِ فَماَ يَزَالُ في نَفْسِهِ (¬٤) حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهاَ تَوْبَةً. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَباَعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيلًا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ (¬٥)»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَة ﵂ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهاَجِرَاتِ الْأُوَلِ الاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهاَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا (¬٧)» قاَلَتْ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا (¬٨). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلا فِي ثَلَاثٍ؛ كَانَ يَقُولُ: «لَا أَعُدُّهُ كَاذِباً: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ الْقَوْلَ وَلَا يُرِيدُ بِهِ إِلا الْإِصْلَاحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهاَ (¬١)». ومنه النفاق (¬٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (¬٣)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ الْمُناَفِقِ ثَلَاثٌ (¬٤) إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ (¬٥) وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ (¬٦) وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ (¬٧)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مُناَفِقًا خَالِصًا (¬٨) وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفاَقٍ حَتَّى يَدَعَهاَ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ (¬١) وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (¬٢)»، رَوَاهُماَ الْأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُناَفِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعاَئرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هذِهِ مَرَّةً وإِلَى هذِهِ مَرَّةً (¬٣)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيَ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحاَبٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهاَ تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمِ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذلِكَ مِنَ الْإِيماَنِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ (¬٤)»، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ (¬٥). عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْناَ السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ غَشَّناَ فَلَيْسَ مِنَّا (¬٦)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. العصبية من وصف الجاهلية (¬١) • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ (¬٢)». • عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ (¬٣). • عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ ﵁ قَالَ: خَطَبَناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ (¬٤)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رُدِّيَ فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ (¬٥)»، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَبُو دَاوُدَ (¬٦)، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين. الباب الثالث: في مكارم الأخلاق (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (¬٢)﴾. أعظمها كظم الغيظ وعدم الغضب (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (¬٤)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ (¬٥)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ»؟ قُلْناَ: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ (¬٦)، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ وَلكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً (¬٧)»، قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ»؟ قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «لَيْسَ بِذلِكَ وَلكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ (¬١)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ فِي الْجِنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ (¬٢) فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ (¬٣) يَنْظرُ مَا هُوَ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ (¬٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ﵄ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قاَدِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ الْعِينِ شَاءَ (¬٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ (¬٧)»، فَرَدَّدَ ذلِكَ مِرَارًا كُلُّ ذِّلِكَ يَقُولُ: لَا تَغْضَبْ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَنَعَ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا فَرَخَّصِ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهَ قَوْمٌ فَبَلَغَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: «مَا باَلُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنعُهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬١). وَعَنْهاَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ «مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ كذَا» وَلكِنْ يَقُولُ: «مَا باَلُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا (¬٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْحِلْمِ وَمَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ آمِين. ومنها الصبر والعفو وتحمل الأذى (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (¬٤)﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (¬١)﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (¬٢)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ مَعَ ذلِكَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعاَفِيهِمْ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (¬٤): وَاللَّهِ إِنَّهاَ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بها وَجْهُ اللَّهِ قُلْتُ: أَمَا لَأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحاَبِهِ فَسَارَرْتُهُ فَشَقَّ ذلِكَ عَلَيْهِ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ ثُمَّ قَالَ: «أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَصَبَرَ (¬٥)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أُعْطِي أَحَدٌ عَطاَءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ (¬١)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ إِذَا كَانَ مُخاَلِطًا النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ (¬٢)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزّاً وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ (¬٣)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَباَ بَكْرٍ ﵁ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَةَ فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَجَدْتَ عَلَيَّ ياَ رَسُولَ اللَّهِ (¬٤)؟ فَقاَلَ: «نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّماَءِ يُكَذِّبُهُ بِماَ قَالَ لَكَ فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ (¬٥) فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. دواء الغضب • عَنْ سُلَيْماَنَ بْنِ صُرَدٍ ﵁ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ أَحَدُهُماَ تَحْمَرُّ عَيْناَهُ وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ (¬١) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمةً لَوْ قَالَهاَ لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ (¬٢) أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطاَنِ الرَّجِيمِ (¬٣)» فَقَالَ: وَهَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبُي ذَرًّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَناَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ وَهُوَ قَائمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (¬٥). • عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ (¬٦) وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ (¬٧) وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْماَءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّأْ (¬٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٩)، نَسْألُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. ومنها نصر المسلم وستره والذب عنه (¬١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَلْينْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ (¬٢) ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ (¬٣) وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ (¬٤)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْياَ مَوْءُودَةً (¬٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُناَفِقٍ (¬٦) بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ (¬٧) يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ (¬٨)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا (¬٩) في مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ عِرْضِهِ إِلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ (¬١)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (¬٢). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ (¬٣) رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي هُريْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآةُ أَخِيهِ فَإِنْ رَأَى بِهِ أَذًى فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ (¬٦) ". ومنها الشفاعة (¬٧) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً (¬٨)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْياَنِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ صَاحِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْناَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ (¬٩)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا فَإِنِّي أُرِيدُ الْأَمْرَ فَأُؤَخِّرُهُ كَيْماَ تَشْفَعُوا فَتُؤْجَرُوا (¬١) فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ومنها الصدق (¬٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (¬٣)﴾. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ (¬٤) وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً (¬٥) وَإيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عَنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا (¬٦)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ (¬٧)»، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيَ وَالْبَيْهقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. يجوز المزاح (¬١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ احْمِلْنِي (¬٢) فَقَالَ: «إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدٍ نَاقَةٍ» قَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ (¬٣)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلا النُّوقُ (¬٤)». • وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «ياَ ذَا الْأُذُنَيْنِ (¬٥)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). • وَعَنْهُ قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُناَ حَتَّى يَقُولَ لأَخِ لِي صَغِيرٍ: «ياَ أَباَ عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (¬٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُناَ، قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلا حَقًّا (¬١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ومنها الوفاء بالوعد (¬٣) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ ﵁ قَالَ: باَيَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ (¬٤) فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهاَ فِي مَكَانِهِ فَنسِيتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلًاثٍ (¬٥) فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ فَقَالَ: «ياَ فَتَى لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ أَناَ ههُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ (¬٦)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧). • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجِئْ لِلْمِيعاَدِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ (¬٨)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٩). ومنه الرفق والتأني (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ياَ عَائِشَةُ إِنَّ رَفِيقٌ يحِبُّ الرِّفْقَ وَيْعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى سِوَاهُ (¬٢)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَعَنْهاَ أَنَّهاَ سْئِلَتْ عَنِ الْبَدَاوَةِ (¬٣) فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْدُو إِلَى هذِهِ التِّلَاعِ (¬٤) وَإِنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً فَأرْسَلَ إِليَّ نَاقَةَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ مُحَرَّمَةً (¬٥) ثُمَّ قَالَ لِي: «ياَ عَائِشَةُ ارْفُقِي فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلا شَانَهُ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ (¬٦) وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلا في عَمَلِ الْاخِرَةِ (¬٧)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (¬٨). • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطاَنِ (¬٩)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١٠) وَالْبَيْهَقِيُّ، نَسألُ اللَّهَ اللُّطْفَ وَالرَّحْمَةَ آمِين. ومنها الحياء (¬١) • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَياَءُ لَا يَأْتِي إِلا بِخَيْرٍ» فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ إِنَّ مِنَ الْحَياَءِ وَقاَرًا وَإِنَّ مِنَ الْحَياَءِ سَكِينَةً (¬٢) فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ (¬٣)، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعاَتِبُ فِي الْحَياَء يَقُولُ: إِنَّكَ تَسْتَحِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قَدْ أَضَرَّ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَياَءَ مِنَ الْإِيماَنِ (¬٤)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ (¬٥)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياَءِ (¬٦)» قُلْنا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ (¬٧) وَلَكِنْ الِاسْتِحْياَءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياَءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى (¬٨) وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى (¬٩) وَلْتَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى (¬١٠) وَمَنْ أَرادَ الْاخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا (¬١) فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ اسْتَحْياَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياَءِ (¬٢)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكُمِ (¬٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَياَءُ مِنَ الْإِيماَنِ وَالْإِيماَنُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفاَءُ والجَفاءِ فِي النَّارِ (¬٤)». • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَياَءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتاَنِ مِنَ الْإِيماَنِ وَالْبَذَاءُ وَالْبَياَنُ شُعْبَتاَنِ مِنَ النِّفاَقِ (¬٥)»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (¬٦)، واللَّهُ أَعْلَمُ. ومنها التواضع (¬٧) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْاباَءِ (¬٨) مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفاَجِرٌ شَقِيٌّ (¬٩) أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّماَ هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ (¬١٠) الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهاَ النَّتْنَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١). • عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ (¬٢) ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ (¬٣)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهاَ ثَلَاثاً (¬٤)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬٥). حسن الخلق خلق اللَّه الأعظم (¬٦) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (¬٧). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (¬١). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (¬٢)، صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ مِنْ خلُقٍ حَسَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفاَحِشَ الْبَذِيءَ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٣). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائم الْقَائمِ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (¬٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» (¬٦) وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ: «الْفَمُ وَالْفَرْجُ» (¬٧). • عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُماَ كُنْتَ (¬١) وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهاَ (¬٢) وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتبسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ (¬٣) وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ (¬٤) وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ (¬٥) وإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ (¬٦) وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ (¬٧)» رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٨). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالبُخَارِيُّ وَلَفْظهُ: «إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ (¬٩) وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ (¬١٠) وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ (¬١١)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ (¬١) وَلَا حَكِيمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ (¬٢)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (¬٣). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِياَمَةِ (¬٤) أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِياَمَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ (¬٥) وَالْمُتَفَيْهِقُونَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْناَ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَماَ الْمُتَفيْهِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ (¬٦)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). • عَنْ عَلِيّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهاَ وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا» فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ (¬٨) وَأَطْعَمَ الطَّعاَمَ وَأَدَامَ الصِّياَمَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِالَّليْلِ وَالنَّاسُ نِياَمٌ (¬٩)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ (¬١٠). • عَنْ زَارِعٍ الْقَيْسِيِّ (¬١١) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْمُنْذِرِ الْأَشَجِّ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحبُّهُماَ اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» (¬١٢) قَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَناَ أَتَخلَّقُ بِهِماَ أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِماَ؟ قَالَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِماَ»، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١). بعض أخلاق النبي ﷺ (¬٢) سُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مَهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ (¬٣) قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا ثمَّ قَامَ فَقُمْناَ فَنَطَرْناَ إِلَى أَعْرَابِيَ قَدْ أَدْرَكَهُ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ فَحَمَّرَ رَقَبَتَهُ وَكَانَ رِدَاءً خَشِنًا (¬٤) فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيَريَّ هذَيْنِ (¬٥) فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ لِي مِنْ مَالِكَ وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ (¬٦) لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا أَحْمِلُ لَكَ حَتَّى تُقِيدَنِي مِنْ جَبْذَتِكَ الَّتِي جَبَذْتَنِي» (¬٧) فَكلُّ ذِّلِكَ يَقُولُ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَهَا فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْل الْأَعْرابِيِّ أَقْبَلْناَ إِلَيْهِ سِرَاعًا (¬١) فَالْتَفَتَ إِلَيْناَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَلا يَبْرَحَ مَكَانَهُ حَتَّى آذَنَ لَهُ» (¬٢) ثُمَّ دَعَا رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: «اْحمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرَيْهِ هذَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيراً وَعَلَى الْاخَرِ تَمْرًا» (¬٣) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «انْصَرِفُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ (¬٤)، نَسّأَلُ اللَّهَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ آمِين. ومنها الهدي الصالح (¬٥) • عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» (¬٦)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٧)، وَلَفْظُهُ: «السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالتُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النبُوَّةِ». ومنها السخاء والكرم (¬١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ (¬٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ «لَا»، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ (¬٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الجنَّةِ قَريبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ (¬٤)، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ (¬٥) وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ (¬٦)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ (¬٧). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهاَ رَجَاءَ ثَوَابِهاَ وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا أَلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهاَ الْجَنَّةَ (¬١)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقاً كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ (¬٢)»، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ صِحَّةَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالِاعْتِقَادِ آمِين. ومنها الشُكر على المعروف (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ (¬٤) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (¬٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦)، وَلَفْظهُ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ (¬٧)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنه فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ (¬٨)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ (¬١). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ (¬٢) أَتَاهُ الْمُهاَجِرُونَ فَقَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْناَ قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْناَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (¬٣) لَقَدْ كَفَوْناَ الْمَؤُونَةَ وَأَشْرَكُوناَ فِي الْمَهْنَإِ (¬٤) حَتَّى لَقَدْ خِفْناَ أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ (¬٥)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّناَءِ (¬٧)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. الحذر من اللَّه والناس (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ﴾ (¬٢). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (¬٣). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ (¬٤)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ (¬٥)» رَوَاهُ الثَلَاثَةُ (¬٦). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً (¬٧)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٨). • عَنْ عَمْرِو بْنِ الْغَفْوَاءِ الْخُزَاعِي ﵁ قَالَ: دَعَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ (¬٩) فَقَالَ: «الْتَمِسْ صَاحِبًا فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ» فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ ترِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا، قُلْتُ: قَالَ: فَأَناَ لَكَ صَاحِبٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا، فَقَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: «إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقاَئِلُ أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ (¬١)» فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْوَاءِ (¬٢) قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَة إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ (¬٣) فَتَلْبَثُ لِي (¬٤) قُلْتُ رَاشِدًا فَلَمَّا وَلَّى تَذَكَّرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي أُوضِعُهُ حَتَّى خَرَجْتُ (¬٥) حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ (¬٦) إِذَا هُوَ يُعاَرِضُنِي فِي رَهْطٍ (¬٧) فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ فَلمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا وَجَاءنِي فَقَالَ: قَدْ كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ قُلْتُ: أَجَلَ وَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْماَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ (¬٨)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٩)، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. حسن الظن باللَّه والناس (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (¬٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥)، نَسْأَلُ اللَّهَ الظَّنَّ الْحَسَنَ وَكَامِلَ التَّوَكُّلِ آمِين. كمال الدين في النصيحة (¬٦) • عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ (¬٧)»، قَالُوا: لِمَنْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ (¬١)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ (¬٢). • عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: باَيَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَأَنْ أَنْصَحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ «فَكَانَ جَرِيرٌ إِذَا باَعَ أَوِ اشْتَرَى قَالَ (¬٣): «أَمَا إِنَّ الَّذِي أَخَذْناَ مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَ فاَخْتَرْ»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (¬٤). المستشار أمين (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (¬٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤَتَمنُ» (¬٧)، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٨). • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ»، زَادَ فِي روَايَةٍ: «وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» (¬٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (¬١٠). نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّاوَيَةِ وَكَمَالَ الدِّرَايَةِ آمِين. الدال على الخير كفاعله (¬١) • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬٢) ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي (¬٣) قَالَ: «لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ (¬٤) وَلكِنِ ائْتِ فُلَانًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ» فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ (¬٥) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فاَعِلِهِ (¬٦)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (¬٧)، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. الدرجات العلا في حوائج الناس (¬٨) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْياَ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كرَبِ يَوْمِ الْقيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (¬١)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتَصُومُ رَمَضَانَ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَأَلْتَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ (¬٢) إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا (¬٣) إِلا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ مَا دَامَ مِنْهُ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الرَّقَائِقِ (¬٤). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»، قَالُوا: بَلَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ (¬٥) فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٧)، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. العدل أساس الملك (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (¬٢) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحاَبَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعاَ عَلَيْهِ وَتَفرَّقاَ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفاَضَتْ عَيْنَاهُ (¬٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. • عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هذَا. كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالُ (¬٤) وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ (¬١) وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ (¬٢) وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ (¬٣) وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سْلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَاياَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (¬٤) وَقَالَ إِنَّماَ بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ (¬٥) وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْماَءُ تَقْرَؤُهُ ناَئماً وَيَقْظاَنَ (¬٦) وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشاً (¬٧) فَقُلْتُ: «رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً (¬٨)»، قَالَ اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ (¬٩)، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ (¬١٠)، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَالَ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: «ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ (¬١١)»، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيَالٍ (¬١٢). قَالَ وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: «الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ (¬١٣) الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلا خَانَهُ (¬١٤)، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلا وَهُوَ يُخاَدِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ (¬١٥)». وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ (¬١٦)، وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ (¬١٧)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. خاتمة في المحبة (¬١) ملاك الدين في محبة اللَّه ورسوله (¬٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (¬٣) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيماَنِ (¬٤)»: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا (¬٥)، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى (¬٦)، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَماَ يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ (¬٧)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيماَنَ (¬٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٩). • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ (¬١٠)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. من أحب الله أحبه الله والعباد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ (¬١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ (¬٢) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُناَدِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ (¬٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ آمِين. من أحب قوماً حشر معهم (¬١) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ (¬٢) ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ (¬٣) ﴿وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (¬٤) ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ (¬٥). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ (¬٦) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (¬٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتُ لَهاَ»؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهاَ مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (¬٨)»، زَادَ فِي رِوَايَةٍ فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذلِكَ قَالَ: «نَعَمْ»، فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا (¬٩)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. محبة الصالحين وزيارتهم ومجالستهم غنيمة كبرى • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ خِيَارُهُمْ فِي الْجاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (¬١) وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَماَ تَعاَرَفَ مِنْهاَ ائْتَلَفَ وَمَا تَناَكَرَ مِنْهاَ اخْتَلَفَ (¬٢)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬٣). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخُالِلُ (¬٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٥). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ (¬٦)». • عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ (¬٧)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (¬٨). وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ (¬٩): ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هذَا، قَالَ: «أَعْلَمْتَهُ»؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «أَعْلِمْهُ»، فَلَحِقَهُ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ فَقَالَ: «أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّماَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَناَفِخِ الْكِيرِ (¬٢) فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَا أَنْ يُحْذِيَكَ (¬٣) وَإِمَّا أَنْ تَبْتاَعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً (¬٤)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا (¬٦) فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هذِهِ الْقَرْيةِ، قَالَ: «هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهاَ؟ (¬٧) قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ ﷿ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَماَ أَحْبَبْتَهُ فِيهِ (¬٨)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْت مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا (¬٩)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. المتحابون في ظل العرش يوم القيامة (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أين المتحابون بجلالي (¬٢) الْيوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء (¬٣)». • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُناَسًا مَا هُمْ بِأَنْبِياَءَ وَلَا شُهَدَاءَ يغَبْطُهُمُ الْأَنْبِياَءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ من اللَّهِ تَعَالَى»، قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُناَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ (¬٤) عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتعَاَطَوْنَهاَ (¬٥) فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نورٍ (¬٦) لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧)، نَسألُ اللَّهَ كَماَلَ الْأَمْنِ وَالْإِيماَنِ وَالْيَقِينِ آمِين. التوسط في الحب مطلوب • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ (¬١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (¬٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا (¬٣) عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا. وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا (¬٤)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. عدد أحاديث كتاب البر والأخلاق مائتان وخمسة وسبعون حديثًا فقط.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.