التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
﷽ القسم الرابع في الأخلاق والسمعيات (¬١) وفيه ثلاثة أبواب وخاتمة • عن al-Nawas bin Sam'an al-Kalabi

عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ: الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَاْلْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ (¬٤)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. أعظمه بر الوالدين (¬١) قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً (¬٢) إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (¬٣)﴾ صَدَقَ اللهُ العظيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي (¬٤)؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ «أَبُوكَ (¬٥)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أَبُوكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ (¬٦) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ (¬٧)» قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ» أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِماَ «ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ (¬٨)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتْ أَسْمَاءُ ﵂: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِيهَا فاَسْتَفْتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهاَ؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ (¬١)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ ثُمَّ أُمَّكَ ثُمَّ أُمَّكَ ثُمَّ أَبَاكَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ، لَا يَسْأَلُ رَجُلٌ مَوْلَاه (¬٢)» مِنْ فَضْلٍ هُوَ عِنْدَهُ فَيَمْنَعَهُ إِيَّاهُ إِلا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَهُ شُجَاعاً أَقْرَعَ (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ (¬٤). وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ قَالَ: «أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَمَوْلَاكَ الَّذِي يَلِي ذَاكَ (¬٥) حَقٌّ وَاجِبٌ وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ ابْنُ عُمَرَ وَحَمَلَهُ عَلَى حِماَرٍ كاَنَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطاَهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأُسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِيناَرٍ: أَصْلَحَكَ اللهاُ، إِنَّهُمُ الْأَعْرَابُ وَهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهاَ: إِنَّ أَبَا هذَا كَانَ وُدّاً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (¬٨) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرَّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ (¬٩)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي بِطَلَاقِها فَأَبَيْتُ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «طَلِّقْها (¬١٠)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١١). وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَويَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُما بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِما؟ قَالَ: «نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِماَ (¬١) وَالِاسْتِغْفاَرُ لَهُماَ وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِماَ مِنْ بَعْدِهِماَ (¬٢) وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلا بِهِماَ (¬٣) وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِماَ (¬٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ (¬٥). • عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَقْسِمُ لَحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عَظْمَ الْجَزُورِ (¬٦) إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهَا فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ؟ فَقَالُوا: هذِهِ أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (¬٧)، آَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٨). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقاَلَ: إِنَّ لِي امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا قاَلَ أَبُو الدَّرْدَاء: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ (¬٩)». • عَنْ عَبْدِ اللهاِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ وَسُخْطُ الرَّبِّ فِي سُخْطِ الْوَالِدِ (¬١٠)». • عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ (¬١١)». وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْباً عَظِيماً فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمّ»؟ قَالَ: لَا، قاَلَ: «هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ»؟ قَالَ: نَعَمْ قاَلَ: «فَبِرَّهَا (¬١٢)». رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬١٣). ومنه بر الأبناء • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّيْمِيُّ جَالِسًا فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قاَلَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ (¬١). رَوَاهُ البُخَارِيَّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّهُماَ ثُمَّ يَقُولُ: «الَّلهُمَّ ارْحَمْهُما فَإِنِّي أَرْحَمُهُما (¬٢)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قاَلَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَتُقَبِّلُونَ الصِّبيْانَ فَماَ نُقَبِّلُهُمْ (¬٣) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللهاُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهاَ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهاَ ابْنَتاَنِ تَسْأَلُنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَة فَأَعْطَيْتُهاَ فَقَسَمَتْهاَ بَيْنَ ابْنَتَيْهاً (¬٥) ثمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقاَلَ: «مَنْ بُلِيَ مِنْ هذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ (¬٦) فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى يُدْرِكاَ دَخَلتُ أَنَا وَهُوَ الجَنَّةَّ كَهاَتَيْنِ (¬٧)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثلاثُ أَخَوَاتٍ أَوَ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ (¬١) وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْها وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْها أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ (¬٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣). • عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵄ قَالَ: زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ (¬٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ لَتُبَخِّلُونَ وَتُجَبِّنُونَ وَتُجَهِّلُونَ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحاَنِ اللهِ (¬٥)». • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بصَاعٍ (¬٦)». • عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ (¬٧)»، رَوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ. تجب صلة الرحم ويحرم قطعها (¬١) قَالَ اللهاُ تَعاَلَى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً﴾. • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (¬٢) ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهاِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجِنَّةَّ فَقاَلَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ (¬٣) فَقاَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أَرَبٌ مَالَهُ، تَعْبُدُ الله لَا تشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ (¬٤) ذَرْهَا كأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (¬٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَاءَلَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ (¬٦)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحُمُه وَصَلَها (¬٧)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنّ َ الرَّحِمَ شِجَنَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَقَالَ اللهاُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ (¬٨). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ (¬١)» قَالَتِ الرَّحِمُ: هذَا مَقاَمُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ (¬٢) قَالَ: نَعَمْ أَمَا تَ رضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى ياَ ربِّ قَالَ: فَهُوَ لَكِ» قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «فَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ» ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ * أَوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَماَ قُلْتَ فَكَأَنَّماَ تُسِفّهُمُ الْمَلَّ (¬٣) وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ الله ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذلِكَ (¬٤). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ (¬٥) تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ». رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ. • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنةَّ قَاطِعُ رَحِمٍ (¬٦)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَكَبَرِ الْكَبَائرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ (¬٧)». رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بنته (¬١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صَلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْماَلِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ (¬٣)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (¬٤)، نَسْأَلُ الله التَّوْفِيقَ آمِين. ومنه بر الأتباع (¬٥) • عَنْ عُباَدَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ ﵃ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلبُ الْعِلْمَ فِي هذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا (¬٦) فَكاَنَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَناَ أَباَ الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ (¬٧) وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعاَفِرِيٌّ (¬٨) وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعاَفِرِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا: ياَ عَمِّي لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعاَفِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعاَفِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ (¬٩) فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: الَّلهُمَّ باَرِكْ فِيهِ ياَ ابْنَ أَخِي بَصُرَ عَيْناَيَ هَاتاَنِ وَسَمِعَ أُذُناَيَ هَاتاَنِ (¬١٠) وَوَعَاهُ قَلْبِي هذَا وَأَشَارَ إِلَي مَنَاطِ قَلْبِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ (¬١١)» وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْياَ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَناَتِي يَوْمَ القِياَمَةِ (¬١)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةٍ لِأَبِي الْيَسَرِ. • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي فَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ خَلْفِي (¬٢): اعْلَمْ أَباَ مَسْعُودٍ مَرَّتَيْنِ للَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ: «أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ (¬٣)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ حَدًّا (¬٤)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ نَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ فَصَمَتَ فَأَعَادَ الْكَلَامَ فَصَمَتَ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: «فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً (¬٥)»، رَوَى هذِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦). • عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ مَمْلْوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُ مِمَّا تَكْتَسُونَ وَمَنْ لَمْ يُلَائْمكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى (¬٧)». • عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ (¬٨) ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُسْنُ الْمَلَكَةِ يُمْنٌ وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ (¬٩)» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬١٠). • عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَأَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ: رِفْقٌ بِالضَّعِيفِ (¬١) وَشَفَقَةٌ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَإِحْسَانٌ إِلَى الْمَمْلُوكِ». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بِغمَّا لِأَحَدِهِمْ (¬٢) أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ وَيُؤَدِّيَ حَقَّ سَيِّدِهِ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ (¬٣)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُنَادِي بِالْصَّلَوَاتِ الخَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (¬٤)»، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٥). ومنه رحمة اليتيم والأرملة (¬٦) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ ﴿وَأَمَّا السَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هكَذَا وَقَالَ بِإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (¬٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ، وَلِمُسْلِمٍ: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِه (¬٨) أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. • عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعاءُ الْخَدَّيْنِ (¬١) كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوْمَأَ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا (¬٢) ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا مِنَ بَيْنِ مُسْلِمَيْنِ (¬٥) إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ إِلا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْباً لَا يُغْفَرُ لَهُ (¬٦)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ الَّليْلَ (¬٨)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِينَ. ومنه حقوق الجار (¬٩) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى (¬١٠)﴾ ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ (¬١١)﴾ ﴿وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ (¬١٢)﴾ ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ (¬١٣)﴾ ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (¬١٤)﴾. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ (¬١)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهمَا أُهْدِى؟ قَالَ إلَى أَقْرَبِهِما مِنْكِ بَابًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: إِنَّ لي جَارَيْنِ «أَيِّهِمَا أَبْدَأُ قَالَ: بِأَدْنَاهُمَا بَاباً (¬٢)». • عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ» قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (¬٣)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلفْظُهُ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَّ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقِهُ». • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا طَبَختَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ (¬٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَذُبِحَ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ شَاةٌ فَقَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِي الْيَهُودِيِّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦)، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَاصْبِرْ» فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ فَيَلْعَنُونَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وفَعَلَ وَفَعَلَ (¬٧)» فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ: «ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئاً تَكْرَهُهُ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٨). وَلِلتِّرْمِذِيِّ (¬١): «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حقوق المسلم على المسلم • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ (¬٢)» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ (¬٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ بِالْمَعْرُوف يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَيجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطسَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرضَ وَيَتَّبِعُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَيُجبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ (¬٤)» نَسْأَلُ اللَّهَ مَوَدَّةَ خَلْقِهِ آمِين. الرحمة واجبة لخلق اللَّه تعالى (¬٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ (¬٦) فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا (¬١) فَمِنْ ذلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ (¬٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ (¬٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّاحمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ (¬٤)». وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَاحِبَ هذِهِ الْحُجْرَةِ (¬٥) يَقُولُ: لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيُ. وَجَاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا (¬٦)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٧). • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنه الْمُنْكَرِ». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ (¬٨)»، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٩). • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى (¬١)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِمُسْلِمٍ: «الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ وَإِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ». • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (¬٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَخِيهِ حَبْلاً وَهُوَ نَائمٌ فَاسْتيْقظَ فَفَزِعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً (¬٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمُزَاحِ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهاَ فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ (¬٥) يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ (¬٦)» فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفرَ لَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ (¬٧)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقْتُ لِحَاجَتِي

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.