التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
اللواء والراية (¬١) سئل البراء بن عازب ﵁ عن راية

سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (¬٥). دعوة الملوك إلى الإسلام (¬٧) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِي وَإِلَى كلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ (¬٨). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ لِيَدْفَعَهُ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤونَ كِتَاباً إِلا أَنْ يَكُونَ مَخْتُوماً فَاتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٢). أصل الجهاد للدين قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للَّهِ فَإِنِ انْتَهَواْ فَلَا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (¬١) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ (¬٢) حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلا بِحَقَّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنَّ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يَسْتَقْبلوا قِبْلَتَنَا وَأَنْ يَأْكُلوا ذَبِيحَتَنا وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا فَإِذا فَعَلُوا ذلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا (¬٤) لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وعلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٥). • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ (¬٦) فَذرُوا بِنَا (¬٧) فَهَرَبُوا فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَذَكَرَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ» اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٨)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ، قَالَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (¬٩). • عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» (¬١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬٢). الدعوة قبل القتال (¬٣) • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيراً عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ (¬٤) أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً (¬٥) ثُمَّ قَالَ: «اغْزُو بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً (¬٦) وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ (¬٧) فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا (¬١) فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (¬٢) وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ (¬٣) فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذلِكَ (¬٤) وَلكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ (¬٥) وَإِذَا حَاصَرتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُمْ وَلكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا» (¬٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَحَاصَرَ أَحَدُ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ قَصْراً مِنْ قُصُورِ فَارِسَ وَكَانَ الْأَمِيرُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ (¬٧) قَالَ: دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ وَالْعَرَبُ يُطِيعُونَنِي فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْنَا وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلا دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ وَأَعْطُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، قَالَ: وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ (¬٨) وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ (¬٩) قَالُوا: مَا نَحْنُ بِالَّذِي يُعْطِي الْجِزْيَةَ وَلكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ قَالَ: فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هذَا (¬١) ثُمَّ قَالَ: انْهَدُوا إِلَيْهِمْ قَالَ: فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ فَفَتَحْنَا ذلِكَ الْقَصْرَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وصية النبي ﷺ إلى أمراء الجيوش (¬٢) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (¬٣). • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا ولَا تَخْتَلِفَا» (¬٤). رَوَاهُ الشَّيخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ولَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً (¬٥) وَلَا طِفْلًا صَغِيراً ولَا امْرَأَةً (¬٦) وَلَا تَغُلُّوا وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧). تجوز الإغارة على الكفار بعد دعوتهم (¬١) • عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ﵁ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (¬٢) وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ (¬٣). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (¬٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهَا لَيْلاً وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْماً بِلَيْلٍ لَا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيِهمْ وَمَكَاتِلِهِمْ (¬٥) فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (¬٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا غَزَا قَوْماً لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَاناً أَمْسَكَ وَإِلا أَغَارَ بَعْدَ الصُّبْحِ (¬٧). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ: فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَق َالَ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ» (¬٨). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا آمِين. الساعة التي يطلب فيها القتال (¬١) • عَنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ قَاتَلَ حَتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُم يُقَاتِلُ، وَيُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ (¬٢). وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ (¬٣). الدعاء عند القتال مطلوب (¬٤) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعافِيَةَ فإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا (¬٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» (¬٦) ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ (¬١) اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَفِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ» (¬٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ»: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً» (¬٤). الثبات عند القتال واجب (¬٥) قِيلَ لِلْبَرَاءِ ﵁: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّراً لَيْسَ بِسِلْاحٍ (¬٦) فَأَتُوْا قوْماً رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ (¬٧) فَرَشَقُوهُمْ رَشْقاً مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ (¬٨) فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ (¬٩) ثُمَّ قَالَ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ثمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُوءَيِّدُ هذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» (¬١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُل شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعُ» (¬٢). • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يَحِبُّهَا اللَّهُ ﷿ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيَبةِ (¬٣)، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَة. وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يحِبُّ اللَّهُ: فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ عِنْدَ اللِّقَاءِ (¬٤) وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ (¬٥)، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ ﷿ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغيِ وَالْفَخْرِ» (¬٦). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. التورية والحرب خدعة (¬١) • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزوهَا إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. الشعار في الحرب (¬٤) • عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِن بُيِّتمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حَم لَا يُنْصَرُونَ» (¬٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). • عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ (¬٧). وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَشِعَارُ الْأَنْصَارِ عَبْدُ الرَّحْمنِ (¬٨). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬٩). لا تقتل النساء والصبيان (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (¬٢). وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» (¬٣). رَوَاهُمَا الْأَرْبَعةَ. قَالَ عَطِيَّةُ الْقُرْظِيُّ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبيلُهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (¬٥). لا يعذب بالنار إلا الله • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ (¬٦) فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَاناً وَفُلَاناً فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ فَلَمَّا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحِرِّقُوا فُلَاناً وَفُلَاناً وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللَّهُ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» (¬٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرهقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ (¬٨)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. المثلة حرام (¬١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النّهْبَئ وَالْمُثْلَةِ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّيْدِ. وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. الغدر حرام (¬٣) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِكلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ فَيُقَالُ هذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ» (¬٤). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَكَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ فَلَمَّا انْقَضَى الْعَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةَ فَقَالُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْداً وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِي أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» (¬٥) قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةَ بِالنَّاسِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُ الْأَخِيرِ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٧).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.