اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةَ. وَلِلشَّيْخَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ: «وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» (¬٦). وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنِّسَائِيِّ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» (¬٧). وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: «لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَداً». • عَنْ أُمِّ حَرَامٍ (¬٨) ﵂ قَالَتْ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْماً فَقَالَ «عِنْدَنَا» (¬٩) فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: «أُرِيتُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّة (¬١)، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فإِنَّكِ مِنْهُمْ» ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ أَيْضاً وَهُوَ يَضْحَكُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَالَ فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَعْدُ (¬٢) فَغَزَا بِهَا فِي الْبَحْرِ فَلَمَّا جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصيبُهُ الْقَيْءُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَالْغَرِيقُ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ» (¬٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٥). وَلِلْتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِي (¬٦): «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ (¬٧) وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». وَلَهُمَا أَيْضاً (¬٨): «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (¬٩) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا (¬١٠) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ» (¬١١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ومُسْلِمٌ. وَمَالَتْ نَفْسُ رَجُلٍ إِلَى الْعُزْلَةِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ