أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ (¬١) فَسَاءَهُ ذلِكَ فَنَزَلَ: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ يَا مُحَمَّدُ يَعْنِي نَهَراً فِي الْجَنَّةِ (¬٢)، وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ يَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ الْقَاسِمُ: فَعَدَدْنَاهَا فَإِذَا هِيَ أَلْفُ يَوْمٍ لَا يَزِيدُ يَوْمٌ وَلَا يَنْقُصُ (¬٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). سورة لم يكن (¬٥) مكية وهي ثمان آيات ﷽ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵁ قَالَ لِأَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ» قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنْ»، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَبَكَى (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْفَضَائِلِ. سورة الزلزال مدنية وهي تسع آيات ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا، كَذَا وَكَذَا فَهذِهِ أَخْبَارُهَا (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • وَعَنْهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحُمْرِ (¬٤) فَقَالَ: «لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ (¬٥)» ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ (¬٦)﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنا وَمُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ. سورة العاديات والقارعة لَمْ يَرِدْ فِيهِمَا شَيْءٌ فِي أُصُولِنَا. سورة التكاثر (¬١) مكية وهي ثمان آيات ﷽ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ﵁ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ﴾ قَالَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي (¬٢) وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ (¬٣) أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الزُّهْدِ. قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ (¬٤)﴾. • عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ النَّعِيمِ. نُسْأَلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ (¬٥)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ يوْمَ القِيَامَة يَعْنِي الْعَبْدَ مِنَ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ نَصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وَنَرْوِيكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ (¬٦)». رَوَى الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). سورة العصر والهمزة والفيل وقريش والماعون لَمْ يَرِدْ فِيهِنَّ شَيْءٌ فِي أُصُولِنَا. سورة الكوثر (¬١) مكية وهي ثلاث آيات ﷽ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ (¬٢) أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوِّفاً، فَقُلْتُ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟» قَالَ: هذَا الْكَوْثَرُ (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ قَوْلِهه تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عَرَضَ لِي نَهَرٌ (¬٥) حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُؤْلُوءَ، قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هذَا؟ قَالَ: هذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكاً ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُوراً عَظِيمًا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ (¬١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. سورة الكافرون لَمْ يَرِدْ فِيهَا شَيْءٌ. سورة إذا جاء نصر الله مدنية وهي ثلاث آيات ﷽ • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» يَتَأَوَّلُ الْقرْآنَ (¬٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ (¬٣) فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ يَدْخُلُ هذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءُ مِثْلُهُ (¬٤)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ (¬٥) فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ فَمَا رُئِيَتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلا لِيُرِيَهُمْ (¬٦)، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ قَالَ: «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَذلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً»، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَقُولُ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ (¬٢). سورة أبي لهب (¬٣) مكية وهي خمس آيات ﷽ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ وَرَهْطَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلِصِينَ (¬٤) خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ «يَا صَبَاحَاهُ» فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ (¬٥) فَقَالَ: «أَرَأَيْتمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِباً، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَك (¬١) مَا جَمَعْتَنَا إِلا لِهذَا ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (¬٢)﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَرَأَى الْعَبَّاسُ ﵁ فِي النَّوْمِ أَبَا لَهَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي أَسْوَإِ حَالٍ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْراً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هذِهِ وَأَشَارَ إِلَى النّقْرَةِ الَّتِي تَحْتَ إِبْهَامِهِ بِإِعْتَاقِي ثُوَيْبَةَ (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرَّضَاعِ وَالنِّكَاحِ. سورة الإخلاص (¬١) مكية وهي أربع أو خمس آيات ﷽ • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ (¬٢) فأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ «فَالصَّمَدُ الَّذِي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلا سَيَمُوتُ وَلَا شَيْءٌ يَمُوتُ إِلا سَيُورَثُ وَاللَّهُ ﷿ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾» قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا عَدْلٌ (¬٣) وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأَتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوّاً أَحَدٌ (¬٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. سورة الفلق (¬١) مكية أو مدنية وهي خمس آيات ﷽ • عَنْ عَائِشَة ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هذَا فَإِن هذَا الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. سورة الناس لَمْ يَرِدْ فِي تَفْسِيرِهَا شَيْءٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ الْجَمِيلَ وَالتَّوْفِيقَ الْكَامِلَ آمِين.