التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغَلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ (¬٣) فَقُلْتُ لَهُ: قلْ هذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي، قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هذَا الْحَدِيثَ فَلَمَّا بَلَغَتْ كَلَامَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رأْسِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظٌ مَصْبُوبٌ (¬٤) وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ (¬٥) فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمْ فِيهِ (¬٦) وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ (¬٧) ﷺ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ (¬٨)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وس لم فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُنَّ عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةَ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. سورة تبارك الذي بيده الملك مكية وهي ثلاثون آية ﷽ لَمْ يَرِدْ فِي أُصُولِنَا فِي تَفْسِيرِهَا شَيْءٌ (¬٢). سورة ن والقلم وما يسطرون (¬١) مكية وهي ثنتان وخمسون آية ﷽ • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (¬٤) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ (¬٥) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ عُتُلَ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (¬٦)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِثَاءٍ وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقاً وَاحِداً (¬٧)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين. سورة الحاقة (¬١) مكية وهي ثنتان وخمسون آية ﷽ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (¬٢)﴾. قَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: كُنْتُ جَالِساً فِي البَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ (¬٣) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرُوا إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هذِهِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ هذَا السَّحَابُ فَقَالَ ﷺ: «وَالْمُزْنُ» قَالُوا: وَالْمُزْنُ قَالَ ﷺ: «وَالْعنَانُ» قَالُوا: وَالْعَنَانُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»؟ فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي. قَالَ: «إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ الَّتِي فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ كَذلِكَ (¬٤)». ثُمَّ قَالَ: «فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ وَفَوْقَ ذلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ (¬٥) فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ ابلَى سَمَاءٍ وَاللَّهُ فَوْقَ ذلِكَ (¬٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٧). سورة المعارج (¬١) مكية وهي أربع وأربعون آية ﷽ • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ كَالْمُهْلِ قَالَ: «كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قُرِّبَ إِلى وَجْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾ ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً﴾ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (¬٤)﴾. أَتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مَالاً فَأَعْطَى قَوْماً وَمَنَعَ آخَرِينَ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا فَقَالَ: «إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعَ الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي. أُعْطِي أَقْوَاماً لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَاماً إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ»، فَقَالَ عَمْرٌو: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ. نَسْأَلُ اللَّهَ خَالِصَ التَّوْحِيدِ آمِين. سورة نوح ﵇ مكية وهي تسع وعشرون آية ﷽ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ ﴿وَلَا سُوَاعاً﴾ ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً * وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً (¬١)﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدَهُ أَمَّا وُدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ. وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانتْ لِهُذَيْلٍ. وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبني غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ (¬٢). وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ. وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرٍ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ (¬٣) فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَان إِلَى قَوْمِهِمْ أَن انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ التِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَاباً وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا (¬٤) فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُوَلئِكَ وَنُسِخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهُ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِينَ. سورة الجن (¬١) مكية وهي ثمان وعشرون آية ﷽ • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكاظٍ (¬٢) وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينَ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرجَعَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالَ (¬٣): مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا مَا حَدَثَ (¬٤) فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هذَا الَّذِي حَدَثَ، فَانْطلَقُوا يَنْظُرُونَ، فَالَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ سَمِعُوا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِأَصْحَابِهِ بِنَخْلَةَ (¬٥) فَتَسَمَّعُوا لَهُ فَقَالُوا هذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً﴾ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: لَمَّا رَأَى الْجِنُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَعَجِبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ وَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ: ﴿لَّمَا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (¬٦)﴾. نَسْأَلُ اللَّهَ كَمَالَ الطَّاعَةِ آمِين. سورة المزمل لَمْ يَرِدْ فِي الْأُصُولِ حَدِيثٌ فِيهَا. سورة المدثر مكية وهي خمس وخمسون آية ﷽ • عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ ﵄ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، فَقَالَ: لَا أُخْبِرُكَ إِلا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬١)، قَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ (¬٢) عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِداً فَفَعَلُوا وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (¬٣)﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَتَصَعَّدُ فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفاً ثُمَّ يَهْوِي كَذلِكَ فِيهِ أَبَداً (¬٤)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ لِأُنَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكُمْ عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ غُلِبَ أَصْحَابُكَ الْيَوْمَ، قَالَ: «وَبِمَ غُلِبُوا؟» قَالَ: سَأَلَهُمُ الْيَهُودُ فَقَالُوا لَا نَدْرِي حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، قَالَ: «أَيُغْلَبُ قَوْمٌ سُئِلُوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالُوا حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيّنَا، لكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ إِنِّي سَائِلهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ الدَّرْمَكُ»، فَلَمَّا جَاؤُوا قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: «هكَذَا وَهكَذَا فِي مَرَّةٍ عَشَرَةً وَفِي مَرَّةٍ تِسْعاً (¬١)»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟» فَسَكَتُوا هُنَيْهَةً ثمَّ قَالُوا: أَخْبِرْنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ ﷺ: «الْخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ (¬٢)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي هذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: أَنَا أَهْلُ أَنْ أُتَّقَى فَمَنِ اتَّقَانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إِلهاً فَأَنَا أَهْلُ أَنْ أُغْفِرَ لَهُ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سورة القيامة (¬٤) مكية وهي أربعون آية ﷽ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ (¬١) فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَ اللَّهُ ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ تَوَعُّدٌ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً» ثُمَّ قَرَأَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (¬٣)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا فَلْيَقلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (¬٥). وَمَنْ قَرَأَ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا فَلْيَقُلْ بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فَبَلَغَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الرُّكوعِ وَالسُّجُودِ والتِّرْمِذِيُّ. سورة هل أتى (¬١) مدنية وهي إحدى وثلاثون آية ﷽ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (¬٢)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلَ خَيْرٌ (¬٣) احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ (¬٤) وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْقَدَرِ. سورة المرسلات (¬١) مكية وهي خمسون آية ﷽ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ (¬٢) إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلَاتِ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵁: «عَلَيْكُمُ اقْتُلوهَا فَذَهَبَتْ (¬٣)» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وَقِيتُمْ شَرَّهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ آمِين. سورة عم يتساءلون (¬٤) مكية وهي أربعون آية لَمْ يَرِدْ فِي تَفْسِيرِهَا شَيْءٌ. سورة النازعات (¬١) مكية وهي ست وأربعون آية ﷽ • عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. سورة عبس (¬٣) مكية وهي اثنتان وأربعون آية ﷽ • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٤) فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي، وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ وَيَقُولُ: «أَتَرَى بِمَا تَقُولُ بِأْساً» فَيَقُولُ: لَا، فَفِي هذَا نَزَلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَآءَهُ الأَعْمَى﴾ الآيَاتُ (¬١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢). وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (¬٣) وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَيُبْصِرُ بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ قَال «يَا فُلَانَةُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥). سورة التكوير (¬١) مكية وهي تسع وعشرون آية ﷽ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءِ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (¬٢)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). سورة الانفطار لَمْ يَرِدْ فِيهَا شَيْءٌ فِي أُصُولِنَا. سورة المطففين (¬٤) مدنية وهي ست وثلاثون آية ﷽ • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذنَيْهِ (¬٥)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطأَ خَطِيئَةً نَكَتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ (¬١) فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سَقَلَ قَلْبُهُ (¬٢) وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (¬٣)﴾» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. سورة الانشقاق (¬٥) مكية وهي خمس وعشرون آية ﷽ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ أَحَدٌ يَحاسَبُ إِلّا هَلَكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ قَالَ: «ذَاكِ الْعرْضُ يُعْرَضُونَ وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ (¬٦)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. سورة البروج (¬١) مكية وهي ثنتان وعشرون آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَمَا طَلعَتِ الشّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلَا يَسْتَعِيذُ مِنْ شَرَ إِلّا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَاماً أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَاماً يُعْلِّمُهُ فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ (¬٤) فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَه فَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعدَ إِلَيْهِ فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ فَشَكَا إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ لَهُ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاس (¬٥)، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأَخَذَ حَجَراً فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.