التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مكية وهي ثلاث وخمسون آية ﷽ • عن عبد الله ﵁ عن اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي (¬٢) أو ثقفيان وقرشي كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم (¬٣ عن أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول عن الآخر: يسمع إن جهزنا ولا يسمع إن أخفينا

وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ (¬٧) فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هذَانِ الْكِتَابَانِ؟» قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُخْبِرَنَا فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ (¬١) فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَداً». ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَداً»، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ» ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير (¬٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْقَدَرِ (¬٣). • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ: «إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ (¬٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيَ كَانَ (¬٥): الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُعِزَّ بِذلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللهُ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِيلُ لِحُرُمِ اللَّهِ (¬١)، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ (¬٢)، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي (¬٣)». • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْداً نُكْتَةٌ (¬٤) فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ» قَالَ وَقَرَأَ: ﴿وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٥). قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (¬٦)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيَ إِلا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْياً أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٧)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ. سورة الزخرف (¬١) مكية وهي تسع وثمانون آية ﷽ • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلَا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (¬٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ (¬٤) إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأْسُوا أَبَداً (¬٥)» فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (¬٦). سورة الدخان (¬١) مكية وهي سبع وخمسون آية ﷽ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (¬٢) دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ (¬٣) فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ ﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ (¬٤) قَالَ: «لِمُضَرَ؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ» فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ بَابَانِ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَإِذا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ فَذلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ (¬٥)﴾». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). سورة الجاثية (¬١) مكية وهي سبع وثلاثون آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (¬٢)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (¬٣). سورة الأحقاف (¬٤) مكية وهي خمس وثلاثون آية ﷽ كَانَ مُعَاوِيَةَ ﵁ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْحِجَازِ مَرْوَانَ فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيد بْنَ مُعَاوِيَةَ كَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئاً، فَقَالَ: خُذُوهُ فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ الآيَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ إِلا أَنَّهُ أَنْزَلَ عُذْرِي (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكاً حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (¬٢) إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْماً أَوْ رِيحاً عُرِفَ فِي وَجْهِهِ (¬٣)، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ». عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيح وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقالُوا هذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا (¬٤). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَلِلشَّيْخَيْنِ (¬١): «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (¬٢)». قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (¬٣)﴾. قَالَ عَلْقَمَةُ ﵁ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: لَا وَلكِنْ قَدِ افْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ بِمَكَةَ فَقُلْنَا اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ (¬٤) فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فَقَالَ ﷺ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَانْطَلَقَ فَأَوَانَا آثَارَهُمْ وَأَثَرَ نِيرَانِهِمْ (¬٥)» وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: «كُلُّ عظْمٍ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمَاً وَكُلُّ بَعَرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدوابِّكُمْ (¬٦)» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا (¬٧) فَإِ نَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمُ الْجنِّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨). وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ ﵁: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ قَالَ: آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ (¬١). وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ لَا يُسْتَنْجَى بِهِمَا؟ قَالَ: «هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنَّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ (¬٢) وَنِعْمَ الْجِنُّ فَسَأَلُونِي الزَّادَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَلا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَة إِلا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَاماً (¬٣)». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ. سورة محمد ﷺ (¬٤) مدنية وهي تسع وثلاثون آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (¬٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحِقْوِ الرَّحْمنِ فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَال فَذَاكِ (¬٧)». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ (¬١): اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا (¬٢)، قَالَ: وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْب النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ (¬٣) وَقَالَ: «هذَا وَأَصْحَابُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ (¬٤)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سورة الفتح (¬٥) مدنية وهي تسع وعشرون آية ﷽ • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَرَ قَدَمَاهُ (¬٦) فَقُلْتُ: لِمَ تَصْنَعُ هذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْداً شَكُوراً (¬١)»، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِساً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ ثُمَّ رَكَعَ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ (¬٣) فَقَالَ ﷺ: «لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ» ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: هَنِيئاً مَرِيئاً يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا (¬٤)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: إِنَّ هذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَحِرْزاً لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظَ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ولكِنْ يَعْفُوَ وَيَصْفَحُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُناً عُمْياً وَآذاناً صُمًّا وَقُلُوباً غُلْفاً (¬٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (¬٧)﴾. • عَنْ أَبِي وَائِلٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ (¬١) فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ وَلَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ (¬٢) عَلَى البَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا (¬٣) وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَداً فَرَجَعَ مُتَغَيِّظاً فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَداً فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ (¬٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْحُدَيْبِيَةِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ ثَمَانِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبِلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ فَأُخِذُوا أَخْذاً فَأَعْتَقَهَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬١) فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى» قَالَ: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (¬٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. سورة الحجرات (¬٣) مدنية وهي ثمان عشرة آية ﷽ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَقَالَ عُمَرُ: أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلا خِلافِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ فَتَمَارَيَا (¬٤) حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (¬٥)﴾ ﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ ﵁ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ (¬١) رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ (¬٢) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلا خِلَافِي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الْآيَةَ (¬٣). قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ (¬٤) فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ فِي بَيْتِهِ جَالِساً مُنَكِّساً رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: شَرٌّ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (¬٥) فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (¬٦)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٧). • عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ﴿إَنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ جَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذَاكَ اللَّهُ (¬٨)». قَرَأَ أَبُو سَعِيدٍ: ﴿وَآعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ (¬١)﴾ قَالَ: هذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ لَوْ أَطَاعَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لعَنِتُوا فَكَيْفَ بِكُمُ الْيَوْمَ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٢). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيَ (¬٣) فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ حِمَاراً وَانْطَلَقَ إِلَيْهِ مَعَ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَتِ الْأَرْضُ سَبَخَةً فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي (¬٤) فَوَاللَّهِ لَقَدْ آذَاني نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ لِحَمَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحاً مِنْكَ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ وَغَضِبَ لِلْأَنْصَارِيِّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْأَيْدِي وَالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا (¬٥)﴾. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْجِهَادِ. قَالَ أَبُو جُبَيْرَةَ بْنُ الضَّحَّاكِ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ لَهُ الاِسْمَانِ وَالثَّلَاثَةَ فَيُدْعَى بِبَعْضِهِمَا فَعَسَى أَنْ يَكْرَهَ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَابِ (¬٦)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ بِلَفْظِ قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَمَا مِنَّا رَجُلٌ إِلا وَلَهُ اسْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «يَا فُلَانُ» فَيَقُولُونَ مَهْ (¬١) يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هذَا الاِسْمِ فَنَزَلَتِ الآيَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ (¬٢) وَتَعَاظمَهَا بِآبَائِها. فَالنَّاسُ رَجُلَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ. وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى (¬٣)﴾» الآيَةَ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٤). سورة ق (¬٥) مكية وهي خمس وأربعون آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيَضَعُ الرَّبُّ ﵎ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ قَطٍ قَطٍ (¬٦)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةَ وَالنَّارُ (¬١) فَقَالَتِ النَّارُ: أَوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (¬٢)، قَالَ اللَّهُ ﷿ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَلْؤُهَا (¬٣) فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ قَطٍ قَطٍ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ ﷿ مِنْ خَلْقِهِ أَحَداً، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقاً (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ (¬٥) كَمَا تَرَوْنَ هذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ (¬٦) فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (¬٧)﴾. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (¬٨)﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا (¬٩). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. سورة الذاريات (¬١) مكية وهي ستون آية ﷽ • عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٢) فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ (¬٣)»؟ قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ (¬٤) إِنَّ عَاداً لَمَّا أَقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا (¬٥) فَنَزَلَ عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (¬٦) فَسَقَاهُ الْخَمْرَ وَغَنَتْهُ الْجَرَادَتَانِ (¬٧) ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبَالَ مَهَرَةَ (¬٨) فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُدَادِيَهُ فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ مُسْقِيَهُ وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوَيَةَ (¬٩) فَرُفِعَ لَهُ سَحَابَاتٌ فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إِحْدَاهُنَّ فَاخْتَارَ مِنْهُنَّ السَّوْدَاءَ فَقِيلَ لَهُ خُذْهَا رَمَاداً رَمْدَداً لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَداً (¬١٠) وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلا قَدْرُ هذِهِ الْحَلْقَةِ يَعْني حَلْقَةَ الْخَاتَمِ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (¬١١)﴾. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الصِّنَاعَةِ وَالرِّوَايَةِ آمِين. سورة الطور (¬١) مكية وهي تسع وأربعون آية ﷽ قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هذِهِ الآيَاتِ: ﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ (¬٢)﴾ ﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (¬٣)﴾ ﴿أَمْ خَلَقُواْ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (¬٤)﴾ ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ (¬٥)﴾ كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ (¬٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «إِدْبَارَ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ (¬٧)». نَسْأَلُ اللَّهَ تَمَامَ التَّوْفِيقِ آمِين. سورة النجم مكية وهي اثنتان وستون آية ﷽ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ ﵁: سَأَلْتُ زِرًّا (¬١) عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى﴾ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّداً ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ (¬٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ مَسْرُوقٌ ﵁ لِعَائِشَةَ ﵂: أَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ هذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَسَدَّ الْأُفُقَ (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَمَرَّةً فِي جِيَادٍ (¬٤) لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ﷺ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرَ لَوْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَسْأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «نُوراً أَنى أَرَاهُ (¬٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ قَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ (¬١) وَقَالَ: أُرِيَهُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْباً ﵃ بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَكَبَّرَ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ (¬٢)، فَقَالَ ابْنُ عبَّاسٍ: إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ (¬٣) فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسى فَكَلَّمَ مُوسى مَرَّتَيْنِ وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٤). وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَهُ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِإِسْنَادٍ قَوِيَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قَالَ: رآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ (¬٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَمَّا بَلَغ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَالَ: «انْتَهَى إِلَيْهَا مَا يَعْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقُ (¬١)»، قَالَ: فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عِنْدَهَا ثَلَاثاً لَمْ يُعْطِهِنَّ نَبِيًّا قَبْلَهُ: فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ خَمْساً، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِأُمَّتِهِ الْمُقْحِمَاتُ (¬٢) مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: رَأَى رَفْرَفاً أَخْضَرَ قَدْ سدَّ الْأُفُقَ (¬٣) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الَّلاتَ وَالْعُزَّى كَانَ اللاَّتُ رَجُلاً يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ (¬٥). قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمّ تَغْفِر جَمَّا … وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا» (¬٦) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٧). • وَعَنْهُ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ (¬٨). وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ إِلّا رَجُلاً رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تَرَاب، وَسَجَدَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ قُتِلَ كَافِراً (¬٩). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. سورة القمر مكية وهي خمس وخمسون آية ﷽ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً (¬١) فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ ﴿وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ ﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً﴾ ﴿يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ (¬٢). وَقَالَ عَبْدُ اللَّهُ ﵁: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى فَانْشَقَّ الْقَمَرُ فِلْقَتَينِ فِلْقَةٌ مِنْ وَرَاءَ الْجَبَلِ وَفِلْقَةٌ دُونَهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْهَدُوا». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ عَلَى هذَا الْجَبَلِ وَعَلَى هذَا الْجَبَلِ (¬٣)، فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ سَحَرَنَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ (¬٤). قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ (¬٥). قَالَ قَتَادَةُ ﵁: أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هذِهِ الْأُمَّةِ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَهوَ فِي قُبَّةٍ يَومَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ» (¬١)، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ (¬٢) فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (¬٣). رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْقَدَرِ فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ (¬٥) فَقَالَ: «أَبِهذَا أُمِرْتُمْ أَمْ بِهذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هذَا الْأَمْرِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلا تَتَنَازَعُوا فِيهِ (¬٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْقَدَرِ. سورة الرحمن مكية وهي ثمان وسبعون آية ﷽ • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ (¬١) كُنْتُ كَلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (¬٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا (¬٣) وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٥). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ (¬٦)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين. سورة الواقعة (¬١) مكية وهي سبع وتسعون آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً (¬٢) يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾». رَوَاهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ قَالَ: «ارْتِفَاعُهَا كا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمَائَةِ عَامٍ». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً﴾ قَالَ: «مِنَ الْمُنْشَآتِ الَّتِي كُنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِزَ عُمْشاً رُمْصاً (¬٣)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٤). قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ (¬٥) ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (¬٦). قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (¬٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨). • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَالَ: «شُكْرَكُمْ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢) وَلَفْظَ مُسْلِمٍ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ قَالُوا هذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ (¬٣) وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا (¬٤)» فَنَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ إِلَى ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (¬٥) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. سورة الحديد (¬٦) مدنية وهي تسع وعشرون آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَبِسُّ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَأَصْحَابُهُ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَابُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرونَ هذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: هذَا الْعَنَان (¬٧) هذِهِ رَوَايَا الْأَرْضِ (¬٨) يَسُوقُهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْكُرُونَهُ وَلَا يَدْعُونَهُ (¬٩)»، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولَهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا سَقْفٌ مَحْفُوظٌ وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ (¬١)»، قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَها»؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ (¬٢)». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ فَوْقَ ذلِكَ سَمَاءَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى عَدَّدَ سَبْعَ سَمَواتٍ مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ فَوْقَ ذلِكَ الْعَرْشَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ بُعْدُ مِثْلِ مَا بَيْنَ السَّمَاءَيْنِ». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّهَا الْأَرْضُ». ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَ ذلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَرْضَ الْأُخْرَى بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى عَدَّدَ سَبْعَ أَرضينَ بَيْنَ كُلِّ أَرضينِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ» (¬٣). ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيْتُمْ رَجُلًا بِحَبْلٍ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ (¬٤)» ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهذِهِ الآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إِلَا أَرْبَعُ سِنِينَ (¬١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. سورة المجادلة (¬٢) مدنية وهي ثنتان وعشرون آية ﷽ • عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْكُو إِلَيْهِ فَجَادَلَنِي فِيهِ وَقَالَ: «اتَّقي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمّكِ» فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إِلَى الْفَرْضِ (¬٣) فَقَالَ: «يُعْتِقُ رَقَبَةً». قَالَتْ: لَا يَجِدُ. قَالَ: «يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ. قَالَ: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً». قَالَتْ: مَا عِنْدَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ. قَالَتْ: فَأُتِيَ سَاعَتَئِذٍ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ. قَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتِ اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عَنْهُ بِهَا سِتِّينَ مِسْكِيناً وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١). قَالَ أَنَسٌ ﵁: أَتَى يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ (¬٢) فرَدّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ هذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ سَلَمَ يَا نَبيّ اللَّهِ قَالَ: «لَا وَلكِنَّهُ قَالَ كَذَا وَكذا رُدُّوهُ عَلَيّ» فَرَدُّوهُ فَقَالَ: قُلْتُ السّامُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ﷺ عِنْدَ ذلِكَ: «إِذَا سَلّم عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا عَلَيْكَ مَا قُلْتَ» قَالَ: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ﴾ ﴿بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (¬٣). قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَمْا نَزَلَتْ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (¬٤) قَالَ لِيَ النّبيُّ ﷺ: «ما تَرَى؟ دِيناراً؟» قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ قَالَ: «فَنِصْفَ دِينارٍ»؟ قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: «فَكَمْ»؟ قُلْتُ: شعِيرَةً، قَالَ: «إِنّكَ لزَهِيدٌ» (¬٥) فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الْآيَةَ. قَالَ: «فَبِي خفَّفَ اللَّهُ عَنْ هذِ الْأُمّةِ (¬٦)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٧). سورة الحشر (¬١) مدنية وهي أربع وعشرون آية ﷽ • عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ (¬٢) قَالَ: التَّوْبَةِ هِيَ الْفَاضِحَةُ مَا زَالَتْ تَنْزِلُ وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَمْ تُبْقِ أَحَداً مِنْهُمْ إِلا ذُكِرَ فِيهَا. قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ (¬٣)؟ قَالَ: نَزَلِتَ فِي بَدْرٍ. قُلْتُ: سُورَةُ الْحَشْرِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ (¬٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ـ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ـ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (¬٥). رَوَاهُ الْبُخَارِي وَالتِّرْمِذِيُّ. قَالَ عُمَرُ ﵁: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ (¬٦) فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» فَبَلَغَ ذلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ تُسَمَّى أُمَّ يَعْقُوبَ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ. وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ قَالَ: لَوْ قَرَأَتِيهِ لَوَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ﴾ (¬٢) قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئاً، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذلِكَ مَا جَامَعْتُهَا (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعَتُمْ (¬٤) فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. قَالَ عُمَرُ ﵁: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالانْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ (¬٢) فَأَرْسلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئاً، فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (¬٣)، فَذَهَب إِلى أَهْلِهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئاً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ (¬٤) وَتَعَالَي فَأَطْفِيءَ السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا (¬٥) اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ ﷿ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلَ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى. سورة الممتحنة (¬١) مدنية وهي ثلاث عشرة آية ﷽ • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً (¬٢) مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا»، فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا (¬٣) حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِيَ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا (¬٤) فَأَتَيْنَا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﷺ (¬٥): «مَا هذَا يَا حَاطِبُ؟» قَالَ: لَا تَعْجَلَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (¬٦) وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوالَهُمْ بِمَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي النَّسَبُ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُ ذلِكَ كُفْراً وَلَا ارْتِدَاداً عَنْ دِينِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ عُنُقهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ (¬٧)»، وَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ الْآيَةَ (¬١). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ (¬٢)﴾ ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ (¬٣)﴾. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهذِهِ الْآيَةِ: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ (¬٤)﴾ إِلَى ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فَمَنْ أَقَرَّ بِهذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ بَايَعْتُكِ ـ كَلاماً ـ وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايعُهُنَّ إِلا بِقَوْلِهِ قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذلِكَ (¬٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. سورة الصف (¬٦) مكية أو مدنية وهي أربع عشرة آية ﷽ قَالَ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ سَلَامٍ ﵁: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (¬١)﴾ ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (¬٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (¬٣)﴾ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (¬٤)﴾. • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ (¬٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. سورة الجمعة (¬٦) مدنية وهي إحدى عشرة آية ﷽ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﵁ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَتَلَاهَا فَلَمَّا بَلَغَ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬١)، قَالَ: وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِينَا فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هؤُلَاءِ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَثَارَ النَّاسُ إِلا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا (¬٣)﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِي وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سورة المنافقون (¬٤) مدنية وهي إحدى عشرة آية ﷽ • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي (¬٥) فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيَ ابْنَ سَلُولَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.