قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فِقُهُوا (¬٣) وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ (¬٤) وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ (¬٥) وَالسَّكِينَةُ فِي أَهلِ الْغَنَمِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ (¬٦) وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ والْوبَرِ (¬١)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). غفار وأسلم وأشجع وجهينة ومزينة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ (¬٣) مَوَالِيَّ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلكِنْ قَالَهَا اللَّهُ ﷿ (¬٤)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلَهُمَا وَلِلتِّرْمِذِيِّ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (¬٥). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ (¬٦) مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ قَالَ: وَأَحْسِبُ وَجُهيْنَةَ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ ـ وَأَحْسَبُ وَجُهَيْنَةٌ ـ خَيْراً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا»؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلشَّيْخَيْنِ: أَسَلْمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ أَوْ قَالَ وَشَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهُوَازِنَ وَغَطَفَانَ. وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. بنو تميم ودوس وطيء • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ لِثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٣). • وَعَنْهُ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ ﵃ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْساً قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً وَائْتِ بِهِمْ (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ (¬١) وَكَانَ مَعِي غُلَامٌ فَأَبَقَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَايَعْتُهُ وَأَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هذَا غُلَامُكَ»، فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ الَّتِي جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ (¬٣)، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذاً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثقيف وبنو حنيفة • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً (¬٤). وأَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَكَرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَاناً (¬١) أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطاً وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَلا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلا مِنْ قُرَشِيَ أَوْ أَنْصَارِيَ أَوْ ثَقَفِيَ أَوْ دَوْسِيَ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُكْرِمُ ثَلَاثَةَ أَحْيَاءٍ ثَقِيفاً وَبَنِي حَنِيفَةَ وَبَنِي أُميَّةَ (¬٢). رَوَى الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). فضل العرب والحجاز (¬٤) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَتَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِالْجِبَالِ»، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قَلِيلٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ، وَحَامُ أَبُو الْحِبْشِ (¬٦)». • عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا سَلْمَانُ لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقْ دِينَكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَنَا اللَّهُ؟ قَالَ: «تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي (¬٧)». • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاَعَتِي وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ (¬١). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ كَأَنَّهُ نَسِيَهَا وَقِيلَ هِيَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَناً (¬٢)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا أَتْرُك فِيهَا إِلا مُسْلِماً (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. فضل اليمن وعُمان • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوباً وَأَرَقُّ أَفْئِئَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأَسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ الْأَزْدِ (¬١) فَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَزْدُ أُسْدُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَضَعُوهُمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَرْفَعَهُمْ وَلَيَأْتِيَ نَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ الرَّجُلُ يَا لَيْتَ أَبِي كَانَ أَزْدِيًّا يَا لَيْتَ أُمِّي كَانَتْ أَزْدِيَّةً (¬٢)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ (¬٣)». • وَعَنْهُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْعَنْ حِمْيَراً فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَاءَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ حِمْيَراً (¬٤) أَفْوَاهُهُمْ سَلَامٌ وَأَيْدِيهِمْ طَعَامٌ وَهُمْ أَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الْأَرْبَعَةَ (¬٥). • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ (¬٦) أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فضل فارس (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسٍ ـ أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ ـ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ (¬٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُكَلَمْهُ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هؤُلَاءِ (¬٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الْأَعَاجِمُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﷺ: «لَأَنَا بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ (¬٤)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. فضل الشام (¬٥) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمِنِنَا»، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمِنَنِنَا»، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا ـ أَوْ قَالَ وَمِنْهَا ـ يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (¬١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَالْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ وَلَفْظُهُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (¬٢)». • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَأْمُرُنِي (¬٣)، قَالَ ههُنَا وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ نَحْوِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ (¬٤). • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ (¬٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبَى لِلشَّامِ فَقُلْنَا: لِأَيَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمنِ بِاسِطَةٌ أَجْنِحَتِهَا عَلَيْهَا (¬٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحَالِ. وصية النبي ﷺ بأهل مصر قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعظِيمُ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرَاً فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا (¬١)» قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا (¬٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحَونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْراً فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً (¬٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَ وَكَمَالَ الْإِيْمَانِ آمِين. فضل الأمة المحمدية صلى اللَّه على نبيها وسلم (¬٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ