التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ يَقُولُ: أَرْسِلُوا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ، قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا (¬١)». وَفِي رِوَايَةٍ: فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ كأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلا خَدِيجَةُ، فَيَقُولُ إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا غِرْتُ لِلنَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ (¬٢) فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا ﷿ وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنتُ خُوَيْلِدٍ (¬٣)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلَدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ اسْتِأْذَانَ خَدِيجَةَ وَتَذَكَّرَهُ فارْتَاعَ لِذلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُويْلِدٍ (¬١)» فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْراً مِنْهَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَهُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ. فضل السيدة عائشة بنت أبي بكر ﵄ • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ (¬١) فَيَقُولُ: هذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظَهُ: جَاءَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِصُورَةِ عَائِشَةَ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ: «إِنَّ هذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». وَقَالَ عُرْوَةُ ﵁: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِ سَنِينَ فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ (¬٢) وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ بَنَى بِهَا فِي شَوَّالٍ (¬٣) وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ (¬٤) فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحرِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (¬٥) فَوُعِكْتُ (¬٦) فَتَمَزَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبٌ لِي (¬٧) فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِيَ حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ (¬٨) وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ نَفْسِي فَأَخَذَتْ شَيْئاً مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَائِشُ هذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى يَا رَسُولُ اللَّهِ مَا لَا أَرَى (¬٢). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْله الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ (¬٣)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي (¬٤) إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ فَمُرِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُمَا كَانَ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا عَادَ فِي الثَّانِيَةِ ذَكَرْتُ لَهُ ذلِكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا (¬٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَداً أَيْنَ أَنَا غَداً حِرْصاً عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ: كَانَ يَتَفَقَّدُ يَوْمِي أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ أَيْنَ أَنَا غَداً اسْتِبْطَاءَ لِيَوْمِ عَائِشَةَ فَلَمَا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (¬٢). وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ تَأْتِيني صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ (¬٣). وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى»، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذلِكَ؟ قَالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ»، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلا اسْمَكَ (¬٤). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْماً (¬٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. فضل سورة بنت زمعة ﵂ (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ (¬٢) لَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ (¬٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. فضل أم سلمة ﵂ (¬٤) • عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: لَا تَكُونَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ (¬٥) إِنِ اسْتَطَعْتَ وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ. قَالَ سَلْمَانَ: وَأُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَتْ: هذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلا إِيَّاهُ (¬٦) حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ يُخْبِرُ خَبَرَنَا أَوْ كَمَا قَالَ، فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتُ هذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ زَوَاجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي بَابِ الصَّدَاقِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ. فضل زينب بنت جحش ﵂ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (¬١) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْرَعُكنَّ لَحَاقاً بِي أَطْوَلُكُنَّ يَداً» (¬٢) قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَداً، فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَداً زِيْنَبُ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ. فضل صفية بنت حُيي ﵂ (¬٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ إِنَّهَا بِنْتُ يَهُودِيَ فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيَ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ابنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيَ وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيَ (¬٤) فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ»، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ». وَفِي رِوَايَةٍ: بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَ ائِشَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَفِيَّةَ نَحْنُ أَزْوَاجُهُ وَبَنَاتُ عَمِّهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَلَا قُلْتِ: «فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْراً مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هرُونُ وَعَمِّي مُوسى». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. إلى هنا زوجات النبي ﷺ ومنهم حفصة بنت عمر ﵄ وكلهن قرشيات ومهاجرات إلا صفية ﵅ أجمعين وإلّا خديجة فإنها توفيت قبل الهجرة رحمها اللَّه ورضي عنها ولكنها من أعاظم قريش كما تقدم. فضل أم أيمن مولاة النبي ﷺ (¬١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَكُنْتُ مَعَهُ فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِماً أَوْ لَمْ يُرِدْهُ فَجَعَلْتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ (¬٢). وعَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ ﵄ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَزُورُهَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِجَهْلِي بِذلِكَ وَلكِنْ أَبْكِي لِأَنَّ الْوحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا (¬٣). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.