قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. • عَنْ عَمَّارِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلا خَمْسَةَ أَعْبُدٍ (¬١) وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ. رَوَى الْبُخَارِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: «ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَاباً فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنَ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ (¬٢)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِماً؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَال: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِيناً»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضاً؟» قَأُع أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ (¬٣)». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدَدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ (¬٢) مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَداً يُكَافِئُهُ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ». • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ (¬٣) وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَنتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ قَالَتْ: «فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقاً». وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ». رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). فضائل عمر ﵁ (¬١) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قِمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدَّينَ (¬٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحاً أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ». قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمَ (¬٣)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ (¬٤) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ فَبَادِرْنَ الْحِجَابَ (¬١) فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبْتُ مِنْ هؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ» قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَ: نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظ (¬٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيهاً ابْنَ الْخَطَّابِ (¬٣) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكاً فَجًّا قَطُّ إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ (¬٤) تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ»؟ قَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَولَّيْتُ مُدْبِراً فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ ﷺ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِلالاً فَقَالَ: «يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنةِ مَا دَخَلْتُ الْجَنَةَ قَطُّ إِلا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي (¬٥) دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ (¬٦) الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامي فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرِ مُرَبَّعٍ مُشَرَّفٍ (¬٧) مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟» فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: «أَنَا عَرَبِيٌّ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: أَنَا قرشِيٌّ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟» قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: «أَنَا مُحَمَّدٌ لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟» قالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ بِلَالٌ: يَارَسُولَ اللَّهِ مَا أَذَنْتُ قَطُّ إِلا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا (¬١) وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بِهِمَا (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيم (¬٣)، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» قَالَ: «فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرَ فَأَصْبَحَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ (¬٤)». وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: مَا نَزَلَ بالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ إِلا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ (¬٥). • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَيْ رَجَعَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحاً أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي وَإِلا فَلَا»، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ سْتِهَا (¬١) فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ إِنِّ كُنْتُ جَالِساً وَهِيَ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيُّ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانَ وَهِيَ تَضْرِبُ فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِساً فَسَمِعْنَا لَغَطاً وَصَوْتَ صِبْيَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٢) فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ (¬٣) وَالصِّبْيَانَ حَوْلَهَا فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ تَعَالَىْ فَانْظُرِي»، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْبَيَّ عَلَى مَنْكِبٍ رَسُولِ اللَّهِ (¬٤) فَجَعلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ: «أَما شَبِعْتِ أَمَا شَبِعْتِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لَا لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا» (¬٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَنْظُرُ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ والْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ» قَالَتْ فَرَجَعْتُ (¬٦). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (¬٧)». وَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ (¬١)». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ السِّتَّةَ (¬٢). مناقب أبي بكر وعمر ﵄ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ (¬٣) يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا الْتَفَتَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهذَا وَلكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَعَجُّباً وَفَزَعاً، أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ (¬٤) فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِذلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». راهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: وَمَا هُمَا فِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ. • عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ﵄ (¬٥) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانَ، فَقُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ قَالَ: مَا أَنَا إِلا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ (¬١) فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي فَإِذَا عَلِيٌّ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَداً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ وَحَسِبْتُ أَنِّي كُنْتُ كَثِيراً أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ: يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا لَيَرَاهَمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا (¬٢)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيَ إِلا وَلَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (¬٣)». • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنِّي لَا أَدْرِي مَا بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إِلَيْهِمَا (¬٤)». • عَنْ عَلِيَ ﷺ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ (¬١) أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلا النَّبِييِّنَ وَالْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ لَا تُخْبِرْهُمَا». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ﷺ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: «هذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ (¬٢)». • عَنْ أَنَسٍ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ فيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَا يَرْفَعُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ إِلا أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا (¬٣). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِه وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا وَقَالَ: «هكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٤)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ (¬٥) ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى أُحْشَرُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَطَّلِعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَاطَّلَعَ أَبُو بَكْرٍ» ثُمَّ قَالَ: «يَطَّلِعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَاطَّلَعَ عُمَرُ» رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ التِّسْعَةَ (¬٦). نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْوِيَنَا مِنْ عِلْمِهِ اللَّدُنِّيِّ آمِين. إسلام عمر ﵁ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ فِي الدَّارِ خَائِفاً إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ (¬١) عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوف بِحَرِيرٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ: زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي إِنْ أَسْلَمْتُ قَالَ: لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَيْكَ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ فَخَرَجَ الْعَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِي فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ فَكَرَّ النَّاس. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ وَأَنَا غُلامٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ: قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ؟ فَأَنَا لَهُ جَارٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالُوا: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وصية عمر والبيعة لعثمان ﵄ • عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ (¬١) قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْراً هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَإِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَداً (¬٢) قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا ابْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفيْنِ قَالَ اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ أَوْ نَحْوِ ذلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِيناً وَلَا شِمَالاً إِلا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُساً فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ (¬٣) وَتَنَاوَلَ