لَهُ وَرَقَةُ: هذَا النَّامُوسُ (¬١) الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعاً لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْراً مُؤَزَّراً ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ. وَقَالَ جَابِرٌ ﵁ وَهُوَ يحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ السَّمَاءِ فَرفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيَ (¬٢) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ فَحَمِيَ الْوحْيُ وَتَتَابَعَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ يَحْيَى ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، فَقُلْتُ: أَوِ اقْرَأْ، قَا سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، فَقُلْتُ: أَوِ اقْرَأْ، قَالَ جَابِرٌ: أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَا «جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْراً (¬١) فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَداً، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً، ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى الْعَرْشِ في الْهَوَاءِ فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةُ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي فَدَثِّرُونِي فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عمر النبي ﷺ ومدة رسالته (¬١) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً (¬٢) فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ أَيْ إِلَى المَدِينَةِ فَهَاجَرَ إِلَيْهَا وَأَقَامَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (¬٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: تُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَقَالَ جَرِيرٌ ﵁: كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ (¬٥). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.