التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الخمسة (¬١

فَمَرَرْنَا عَلَى حَيَ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا: إِنَّا أُنْبِئْنَا أَنْكُمْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رُقْيَةٌ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَعْتُوهاً (¬٢) فَقُلْنَا: نَعَمْ فَجَاؤُوا بِمَعْتُوهٍ فِي الْقُيُودِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَتْفُلُ بِبُزاقِي عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا فَقُلْتُ لَا حَتَّى أَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «كُلْ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقَ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى (¬٤) وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَا صَفَرَ». رواه الثلاثة • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا غُولَ (¬١) وَلَا صَفَرَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ» فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ (¬٢) فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ (¬٣)». رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيرَةَ (¬٤) وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الْأَسَدِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجُذَامِ. وَكَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ (¬٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامةَ آمِين. إن كان شؤوم ففي ثلاث • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرةَ إِنَّمَا الشُّؤْمُ (¬١) فِي ثَلَاثٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ وَلَفْظَ أَبِي دَاوُدَ: لَا هَامَةَ وَلَا طِيَرَةَ وَإِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ (¬٢) وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٍ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٍ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَرُوهَا ذَمِيمَةً (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُ رضيهِ آمِين. ما أحسن الفأل الحسن • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ (¬٤)؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». وَفِي رِوَايَةٍ: «لا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ كَلِمَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ: «أَخَذْنَا فَالَكَ مِنْ فِيكَ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا (¬٢) سَأَلَ عَنِ اسْمِهِ فَإِذَا أَعْجَبَهُ فَرِحَ بِهِ وُرُؤَىَ بِشْرُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا فَإِنْ أَعْجَبَهُ فَرِحَ بِهَا وَرُئِيَ بِشْرُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُؤَىَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِماً (¬٤) فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلِ (¬٥) اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلا أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلا أَنْتَ وَلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلَاثاً (¬٦) وَمَا مِنَّا إِلا وَلكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ (¬٧). رَوَاهُ التُرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الكهانة والخط والطرق (¬١) • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْياناً بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ (¬٣) فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مَائَةِ كَذْبَةٍ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنْصَارِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ (¬٤)، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنْ رَبُّنَا ﵎ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْراً سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّموَاتِ بَعْضاً حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا (¬١) فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيُرْمَوْنَ بِهِ (¬٢) فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَلكِنَّهُمْ يَقْرِفونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ (¬٣)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (¬٤) وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ﵅ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (¬٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كَاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ حَائِضاً أَوْ أَتَى امْرَأَتهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» (¬١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمُوراً كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (¬٢) كُنَّا نأْتِي الْكُهَّانَ قَالَ: «فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ». قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيّرُ قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ (¬٣)». قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ (¬٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ قَبِيصَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْعِيَافَةُ وَالطِّيرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. (خاتمة) الأفضل التوكل على اللَّه (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (¬٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾. صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْماً فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ (¬٣) فَجعلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الْأُفُقَ (¬٤) فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أُمَّتِي فَقِيلَ هذَا مُوسى وَقَوْمُهُ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لِي انْظُرْ هكَذَا وَهكَذَا (¬٥) فَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ هؤُلَاءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هؤُلَا ءِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ (¬٦) فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ» فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ وَلكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلكِنْ هؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ (¬٧) وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَقَامَ آخَرُ» فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٨). وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ (¬١)». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرُّقَى (¬٢) وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ»، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ زَيْنَبُ كَيْفَ هذَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْدِفُ (¬٣) فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَيَرْقِيهَا فَتَسْكُنُ، قَالَ: «ذلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْحُسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي مَا كانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ (¬٤)». • عَنْ عِيسى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مِعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ أَعُودُهُ وَبِهِ حُمْرَةٌ فَقُلْنَا: أَلَا تُعَلِّقُ شَيْئاً قَالَ: الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئاً وُكِلَ إِلَيْهِ (¬٥)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٦). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.