إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ داءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ (¬١)». وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ أَنَا شَرِبْتُ تُرْيَاقاً (¬٢) أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. • عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَرْقِى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذلِكَ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ (¬٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْقِي؟ قَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ لِي خَالٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى (¬٥) وَأَنَا أَرْقِى مِنَ الْعَقْرَبِ فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. وَقَالَتِ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدُ اللَّهِ ﵂ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ فَقَالَ لِي: «أَلَا تُعَلَّمِينَ هذِهِ رُقْيَةَ النِّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ (¬١)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَكَانَتْ نِسَاءُ الْعَرَبِ تَرْقِى مَرَضَ النَّمْلَةِ بهذِهِ الْكَلِمَاتِ: الْعَرُوسُ تَحْتَفِلُ وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ غَيْرَ أَلا تَعْصِيَ الرَّجُلَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ (¬٢) وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كلمات الرقى (¬٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِثابِتٍ حِينَ قَالَ لَهُ اشْتَكَيْتُ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ (¬٤) اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلا أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقْماً». رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى (¬١) وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ اذْهِبِ الْبَاسَ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سُقَمَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: «اذْهِبِ البَاسَ إِلَى آخِرِهِ»، فَلَمَّا مَرِضَ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ مَا كَانَ يَصْنَعُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي (¬٢) ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى إِنْسَانٌ شَيْئاً (¬٣) أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ أَوْ جَرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِهِ هكَذَا ثُمَّ رَفَعَهَا وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيْمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ قَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ وَمِنْ كُلِّ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ (¬٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ (¬١) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَقْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيك بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵄ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعاً يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلفْظُهُمَا: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي فَقَالَ: «امْسَحْهُ (¬٢) بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهِ أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ». • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ (¬٣) مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ. وَكَانَ ابْنُ عَمْرٍو ﵄ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَد. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ (¬٤) مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُوكُمْ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحاقَ ﵈». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لُدِغْتُ اللَّيْلَةَ فَلَمْ أَنَمْ حَتَّى أَصْبَحْتُ قَالَ: «مَاذَا»؟ قَالَ: عَقْرَبٌ قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهَ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى وَمِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولَ: «بِاسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ أَعُوذ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الرقية بالقرآن وجواز الأجرة عليها • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ (¬٣). وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجَانْ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا (¬٤) وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.