لِعَلِيَ: «مَهْ إِنَّكَ نَاقِةٌ (¬٢) فَكَفَّ عَلِيٌّ»، قَالَتْ: وَصَنَعْتُ لَهُمْ شَعِيراً وَسِلْقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ أَصِبْ مِنْ هذَا فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً حَماهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ (¬٣)». • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُكْرِهُوا مَرْضاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ (¬٤)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ﴾ (¬٦). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ (¬٧) أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوَيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ (¬١)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ. وَفِي لَفْظٍ: اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فَقَال: «اسْقِهِ عَسَلًا»، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلَاقاً فَقَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسْلًا»، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ (¬٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ (¬٣) فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ ثُمَّ وَرِمَتْ يَدُهُ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: رُمِيَ أَبِيُّ يَوْمَ الْأَحْزابِ عَلَى أَكْحَلِهِ فَكَواهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ طَبِيباً فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقاً ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ (¬١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ﵁: كَانَ عِمْرَانُ هذَا يَسْمَعُ تَسْلِيمَ الْمَلائِكَةِ فَلَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ فَلَمَّا تَرَكَ الْكَيَّ رَجَعَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ (¬٣). نَسْأَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ آمِينَ. موضع الحجامة وزمنها • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ (¬٤) كَانَتْ بِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ سَلْمى خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ يَشْتَكِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَجَعاً فِي رَأْسِهِ إِلا قَالَ احْتَجِمْ وَلَا وَجَعاً فِي رِجْلَيْهِ إِلا قَالَ اخْضِبْهُمَا (¬٥). • عَنْ أَبِي كَبْشَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ (¬٦) وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَيَقُولُ: مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَلا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ (¬٧) وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وعِشْرِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ (¬١) وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ». وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ (¬٢) وَيَقُولُ: «إِنَّهُ يَوْمُ الدَّمِ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا أَمَرَهُ أَنْ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ. وَقَالَ عِكْرِمَةِ ﵁: كَان لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ غِلْمَةٌ ثَلَاثَةٌ حَجَّامُونَ فَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ يَغُلانِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ (¬٣) وَوَاحِدٌ يَحْجُمُهُ وَيَحْجَمُ أَهْلَهُ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ يُذْهِبُ الدَّمَ وَيخِفُّ الصُّلْبَ وَيَجْلُو عَنِ الْبَصَرِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا مَرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا قَالُوا عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ (¬٤)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ. ومنه الحبة السوداء • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «عَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءَ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ، وَالسَّامُ الْمَوْتُ». وَدَخَلَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ ﵁ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْحُبَيْبَةِ السُّوَيْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْساً أَوْ سَبْعاً فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هذَا الْجَانِبِ وَهذَا الْجَانِبِ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي هذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام (¬١) قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: «الْمَوْتُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ومنه العود الهندي (¬٢) • عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِهذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ (¬٣) يُسْعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» وَفِي رِوَايَةٍ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ (¬١) مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ: «عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهذَا الْعَلَاقِ عَلَيْكُنَّ بِهذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ». رَواهُ الثَّلَاثَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ومنه اللدود والسعوط والمشي (¬٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَدَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ (¬٣) فَأَشَارَ إِلَيْنَا لَا، فَقُلْنَا كَراهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي» قُلْنا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: «لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلا الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَطَ (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ (¬٦) وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ومنه العجوة والكمأة • عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ ﵄ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ (¬١)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَمْأَةُ (¬٢) مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ»، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: أَخَذْتُ ثَلَاثَةَ أَكْمُؤٍ أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً فَعَصَرْتُهُنَّ فَجَعَلْتُ مَاءَهُنَّ فِي قَارُورَةٍ فَكَحَلْتُ بِهِ جَارِيَةً لِي فَبَرَأَتْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه الماء للمحموم والمعين (¬٣) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ (¬٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵂ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا وَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الْحُمَّى فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ فَلْيَسْتَنْقِعْ نَهَراً جَارِياً لِيَسْتَقْبِلَ جَرْيَةَ الْمَاءِ فَيَقُولُ بِسْم اللَّهِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَ غْتَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلَاثٍ فَخَمْسٍ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ فَسَبْعٍ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي سَبْعٍ فَتِسْعٍ فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى (¬١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ (¬٢)». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَزَادَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ: «وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» وَبَيَانُ الْغَسْلِ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ كَالآتِي: يَغْسِلُ الْعَائِنُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمِنْ سُرَّتِهِ إِلَى أَسْفَلِ جِسْمِهِ وَيُوضَعُ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ وَيُصَبُّ عَلَى الْمَعِينِ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ ثُمَّ يُكْفَأُ الْقَدَحُ فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ يُؤْمَرُ الْعَائِنُ (¬٣) فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سُفْعَةٌ (¬٤) فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ (¬١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. ومنه التلبينة والكحل (¬٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقنَ إِلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ ثُمَّ صُبَّتْ عَلَى ثَرِيدٍ ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ (¬٣) مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ (¬٤) وَتَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ (¬١) أَمَرَ بِالْحَسَاءِ فَصُنِعَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ وَيَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَرْتُوا فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ بِالْمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ خَيْراً أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢) وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النَّوْمِ ثَلَاثاً فِي كُلِّ عَيْنٍ (¬٣). وَاللَّهُ أَعْلَم. ومنه الزيت والسنا (¬٤) • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ (¬٥) مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. • وَعَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَدَاوَى مِنْ ذَاتِ الْجِنْبِ بِالْقُسْطِ الْبَحَرِيِّ وَالزَّيْتِ. • عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهَا: «بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟ (¬١)» قَالَتْ: بِالشُّبْرُمِ، قَالَ: «حَارٌّ جَارٍ»، ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَنَّ شَيْئاً كَانَ فيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ (¬٢). ومنه ألبان الإبل وأبوالها • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ أُنَاساً اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ (¬٣) فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ فِي الْإِبِلِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا (¬٤) حَتَّى صَحَّتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فِجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. رَوَاهُ الْخَمْسةُ. وَقَالَ الْحَجَّاجُ لِأَنَسٍ ﵁: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِهذَا فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِّثْهُ بِهذَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَسُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ ﵁ عَنْ أَلْبَانِ الْأُتنِ (¬١) وَمَرَارَةِ السَّبُعِ وَأَبْوَالِ الْإِبِلِ فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا وَلَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْساً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنه الرماد للجروح (¬٢) • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ النَّبِيَّ ﷺ الْبَيْضَةُ (¬٣) وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ كَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ فَلَمَّا رَأَتْهُ يَزيِدُ عَلَى الْماءِ عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وأَلْصَقَتْهَا عَلَى الْجُرْحِ فَرَقَأَ الدَّمُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. ومنه القثاء والرطب للسمنة (¬١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنَنِي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُقْبِلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ كَأَحْسَنِ السِّمَنِ (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا يجوز التداوي بحرام • عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَلكِنَّهَا دَاءٌ (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (¬٤). وَسَأَلَ طَبِيبٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا (¬٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ (¬٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.