لَهُمْ: «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكمْ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذلِكَ؟» قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّاباً نَسْتَرِيحُ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ (¬٣) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذلِكَ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذاكِ أَوْ قَالَ عَلَيَّ (¬١)». قَالُوا: أَلَا نَقْتُلهَا؟ قَالَ: «لَا». قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ يَهُودِيَّةً (¬٢) مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً مَسْمُومَةً فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ مَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ إِلَى الْيهُودِيَّةِ» فَقَالَ لَهَا: «أَسَمَمْتِ الشَّاةَ؟» قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: «أَخْبَرَتْنِي هذِهِ الذِّرَاعُ (¬٣)»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذلِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَمْ يَضُرَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَعَفا عَنْهَا. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً (¬٤) مَسْمُومَةً فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَسَأَلَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى هذَا؟» قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ وَإِنْ كُنْتَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، «فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ» لأَنَّهُ مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْ أَكْلِهَا ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: لَا زِلْتُ أَجِدُ أَلَماً مِنْ أُكْلَةِ خَيْبَرَ فَهذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي (¬٥). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَّاتِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. عيادة المريض سنة • عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ سعْداً وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ (¬١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجَلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَقَالَ: كَلا بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ حَتَّى تُزِيرَهُ الْقُبُورَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَنَعَمْ إِذاً (¬٢)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ غُلَامٌ لِيَهُودَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ: «أَسْلِمْ»، فَأَسْلَمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ (¬٣)». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ (¬٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أُعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟» قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَاناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ (¬١). يَا بْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي» قَالَ: «يَا رَبِّ كَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلِكَ عِنْدِي (¬٢). يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتُ ذلِكَ عِنْدِي (¬٣)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ (¬٤)». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلَهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلا عُوفِيَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥) وَصَاحِبَاهُ (¬٦). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ (¬٧) فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئاً وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَبَقَ نُبْذَةٌ مِنْهَا فِي الْجَنَائِزِ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ قُلُوبَنَا آمِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.