إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْباً (¬٤) سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ: «تُبِلِي (¬٥) وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). • عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَاماً ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ منًى وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ (¬٧) قَالَ: وَمَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كسَانِي هذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ وَمَا تَأَخَّرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬١). وَقَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أَوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذي أَخْلَقَ (¬٢) فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتاً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ ﵂ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ (¬٤) سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هذِهِ؟» فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِيَ بِهَا (¬٥) تُحْمَلَ فَأَخَذَ الْخَمِيصةَ بِيَدِ فَأَلْبَسَها وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هذَا سَنَاهْ (¬٦)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجَمِّلَنَا بِلِبَاسِ الْعَافِيَةِ وَالتَّقْوَى آمِين وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لباس النساء (¬٧) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ﴾ ﴿وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (¬٨). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ (¬١) ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ (¬٢) مِنَ الْأَكْسِيَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ لَمَّا نَزَلَ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ شَقَقْن أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ (¬٤) فَاخْتَمَرْنَ بِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (¬٥). وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَخْتَمِرُ فَقَالَ: «لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ (¬٦)». وَعَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵂ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ (¬٧) فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ لَهَا أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلا هذَا وَهذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.