جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ وَلَوْ أَخَذْتُ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لِمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ النَّبِيُّ ﷺ فَحلَبْتُ لَهُ كَثْبَةً (¬٦) مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رضيتُ رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ أَنَسٌ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحِي هذَا الشَّرابَ كُلَّهُ الْعَسَلَ (¬١) وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بِيْرُحَاءَ (¬٢) فَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يُسْتَعْذَبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَأَحْمَدُ. ما ورد في الخمر (¬٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً﴾ (¬٦) ﴿وَرِزْقاً حَسَناً﴾ ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ﴾ (¬٧) ﴿وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ مِنْ فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ فَأَهْرِقْهَا فَأَهْرَقْتُهَا (¬١). رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ ﷺ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ ما خَامَرَ الْعَقْلَ (¬٢) وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْداً: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنَ الرِّبَا (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ (¬٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: حَدِّثْنِي بِمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْأَشْرِبَةِ بِلُغَتِكَ وَفَسَرْهُ لَنَا بلُغَتِنَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَنْتَمِ وَهِيَ الْجَرَّةُ وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَهِيَ الْقَرْعَةُ، وَعَنِ الْمُزَفَّتِ، وَهُوَ الْمَطْلِيُّ بِالْقَارِ، وَعَنِ النَّقِيرِ وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحاً وَتُنْقَرُ نَقْراً، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الْأَسْقِيَةِ (¬٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ وَأَنَا آمُرُكُمْ بِهِنَّ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فِي زِيَارَتِها تَذْكِرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ إِلا فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ (¬١) فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَلا تَشْرَبُوا مُسْكِراً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِهَا فِي أَسْفَارِكُمْ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوف وَإِنَّ ظَرْفاً لَا يُحِلُّ شَيْئاً وَلَا يُحَرِّمُهُ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (¬٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ طَارِقٍ الْجُعْفِي ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا (¬٤) فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلكِنَّهُ دَاءٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ (¬٥) ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ فِيهَا عَمَلاً شَدِيداً وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَاباً مِنْ هذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬١). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ (¬٣) فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التحذير من شرب الخمر قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِر خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَماتَ وَهُوَ يُدْمِنهَا (¬٤) لَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا (¬٥) وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦) وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْ جَيْشَانَ (¬١) فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ فَقَالَ ﷺ: «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ عَلَى اللَّهِ ﷿ عَهْداً لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلَاتُهُ (¬٢) أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ». قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٣). • عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ (¬٤) وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ إِلَيْنَا غَداً فَيُبَيِّتَهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٥). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَها بِغَيْرِ اسْمِهَا (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ (¬٢)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْ رَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ (¬٣) إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ (¬٤) فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا تَطْلُبُهُ لِلشَّهَادَةِ فَانْطَلَقَ مَعَهَا فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَاباً أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ (¬٥) عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ وَلكِنِّي دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ أَو تَشْرَبَ مِنْ هذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْساً أَوْ تَقْتُلَ هذَا الْغُلَامَ (¬٦) قَالَ: فَاسْقِنِي مِنْ هذَا الْخَمْرِ كَأْساً فَسَقَتْهُ قَالَ: زِيدُونِي فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ وَالْإِيمانَ أَبَداً إِلا يُوشِكُ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ (¬١) وَلَا عَاقٌّ وَلَا مَدْمِنُ خَمْرٍ». رَوَاهُمَا النَّسَائِيُّ. خاتمة ـ الخمر لا تخلل • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلا (¬٢) فَقَالَ: لَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). • وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْراً قَالَ: «أَهْرِقْهَا» قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلا قَالَ: «لَا (¬٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. يباح النبيذ ما لم يسكر (¬٥) دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ قَالَ سَهْلٌ ﵁: تَدْرُونَ مَا سَقَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ (¬٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكى أَعْلَاهُ (¬١) وَلَهُ عَزْلَاءُ نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً وَنَنْبِذُهُ عِشاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ مَسَاءً (¬٢) فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي سِقَاءٍ فإِذَا لَمْ يَجِدُوهُ نَبَذُوا لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ (¬٣). وَاللَّهُ أَعْلَمُ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين.