قَالَ: «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ (¬٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أُقِيمتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفَ مِنْ حَشَفٍ (¬٥) فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا الْقَنَاعَةَ وَالْيَقِينَ آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ قَائِماً مِنْ زَمْزَمَ (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظَهُ: شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوِ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ. وَأُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ (¬١) بِمَاءٍ فَشَرِبَ قَائِماً فَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَأَرْسَلَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ﵂ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَأَخَذَهُ وَشَرِبَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً وَلِمُسْلِمٍ: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِماً فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ (¬٢)». • عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَائِماً وَقَاعِداً (¬٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ فَقَالَ رَجُلٌ: الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الْإِنَاءِ؟ قَالَ: «أَهْرِقْهَا»، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: عَلَى «فَأَبِنِ الْقَدَحَ إِذَنْ عَنْ فِيكَ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ (¬٦)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثاً وَيَقُولُ: «إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثاً (¬١). رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا وَاحِداً كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَلكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَسَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَناً فَمَضْمَضَ مِنْهُ وَقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَماً (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ (¬٥). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَ وَإِلا كَرَعْنَا» قَالَ: بَلَى عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَزَادَ: فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ وَحَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَعادَ فَشَرِبَ صَاحِبُهُ (¬٦). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ (¬١)». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الحمد عقب الأكل والشرب • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيَ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا (¬٣)» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَلِلْبُخَارِيِّ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيَ وَلَا مَكْفُورٍ (¬٤)». وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا (¬١)». وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ (¬٢) قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ». وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ (¬٣) وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً». • عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَاماً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ (¬٤) غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ وَإِذَا سُقِيَ لَبَناً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٧). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين. الأواني (¬٨) • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَةِ وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ (¬٩) فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ شَرِبَ (¬١) فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَاراً مِنْ جَهَنَّمَ». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ (¬٢) وَأَغْلِقُوا الْبابَ وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً وَلَا يَفْتَحُ بَاباً وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُوداً وَيَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَأَطْفِ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ (¬٣) وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً (¬٤) يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذلِكَ الْوَبَاءِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ (¬١)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ (¬٢) وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ وَلَا أَكَلَ عَلَى خُوَانٍ قَطُّ قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمْ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتِهِمْ الْخَمْرَ فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَكُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهًّ فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ (¬٣) وَكُلُوا وَاشْرَبُوا». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (¬٤). وَقَالَ جَابِرٌ ﵁: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَهِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا وَلَا يَعِيبُ عَلَيْنَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قُدُورِ الْمَجُوسِ (¬٥) فَقَالَ: «أَنْقُوهَا غَسْلًا وَاطْبُخُوا فِيهَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.