إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى (¬١)». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا (¬٢)». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. من حلف بغير الله فقد أثم (¬١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ ﵁ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً (¬٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِالَّلاتِ والْعُزَّى فَلْيَقُلْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ (¬٣)». • عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضحَّاكِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ (¬٤) وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (¬٥) وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ (¬٦) وَمَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكفْرِ فَهُوَ كَقَتْلِهِ (¬٧)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ. وَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ رَجُلًا يَحْلِفُ لَا وَالْكَعْبَةِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ (¬٢). • عَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِماً (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. اليمين الغموس (¬٥) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ» (¬٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ» ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ الْآيَة (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِباً فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هذا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ (¬٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (¬٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَ الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَلَى قَدْ فَعَلْتَ وَلكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧) وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لا ينبغي اللجاجُ في اليمين (¬١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (¬٢) وَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ (¬٣)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَى وأَعْلَمُ. لغو اليمين (¬٤) • عَنْ عَائِشةَ ﵂ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ (¬٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ (¬٦). اليمين على نية المستحلف عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ». وَفِيَ رِوَايَةٍ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ (¬١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي قَالَ: «صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ (¬٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا حنث مع الاستثناء (¬٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ (¬٤) وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً﴾. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى (¬١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢). وَلِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي داوُدَ (¬٣): مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ مَضى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَنِثٍ (¬٤). • عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً. ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٦) وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. وَلَفْظُهُ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ثَلَاثاً ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (¬٧)».