رَاغِبٌ رَاهِبٌ وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافاً لَا لِي وَلَا عَلَيَّ لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتاً (¬١). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: عَصَمَنِي اللَّهُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى قَالَ: «مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟» قَالُوا: بِنْتَهُ قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (¬٢)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ (¬٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَغَى الْقَضَاءَ وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاءَ وَكِلَ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَل اللَّهُ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٥) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالَهُ ثُمَّ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التورع عن القضاء (¬١) • عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ. فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضى بِهِ. وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ قَضى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ (¬٢)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ (¬٣)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤). آداب القضاء (¬٥) • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبِي وَأَنَا بِسِجِسْتَانَ بِأَلا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ (¬٦)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ (¬١) فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ (¬٢) كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ» قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضياً أَوْ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. البينة على المدعي واليمين على من أنكر (¬٣) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (¬٤)»، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ (¬٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرضي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ». قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي بِمَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذلِكَ». فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْماً لَيَلْقَيَنَّ اللَّهُ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬١). لفظ اليمين (¬٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لِرَجُلٍ حَلَّفَهُ: «احْلِفْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ مَالَهُ عِنْدَكَ شَيْءٌ (¬٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَالنَّسَائِيُّ. بيان الشهود (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ﴾ (¬٢). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضى بَيَمِينٍ وَشَاهِدٍ (¬٣). • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا (¬٤)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنُ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ (¬١) عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٢) وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيَ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ (¬٤). نَسْأَلُ اللَّةَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التحذير من شهادة الزور (¬٥) • عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِماً فَقَالَ: «عُدِلَتْ (¬١) شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢). عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ (¬٣) وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ الزُّورِ (¬٤)». قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ (¬٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (¬٦) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلونَهُمْ ثَلَاثاً ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَتَسَمَّنُونَ وَيَجِبُّونَ السِّمْنَ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسَأَلُوهَا (¬٧)».