التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الله جل شأنه

إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّداً ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا (¬٥) فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاِعْتِرَافُ (¬١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَجَاءَ مَاعِزٌ الْأَسْلِمِيُّ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ فَقالَ إِنَّهُ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ زَنَى فَأَمَرَ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْحَرَّةِ فَرُجِمَ بِالْحِجَارَةِ فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مَعَهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ وَضَرَبَهُ النَّاسُ حَتَّى مَاتَ فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هَلا تَرَكْتُمُوهُ (¬٢)». وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لَهُ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا. وَفِي أُخْرَى: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ» قَالَ: لَا قَالَ: «أَحْصَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ (¬٣). وَفِي رِوَايَةٍ: فَاخْتَلَفَتْ فِيهِ الصَّحَابَة فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ (¬٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَفْظُهُ لِلتِّرْمِذِيِّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أُتِيَ بِيَهُودِيَ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى يَهُودَ فَقَالَ: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى؟ قَالُوا: نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا وَنُحَمِّلُهُمَا وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا (¬١) قَالَ: فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَأَتَوْا بِهَا فَقَرَؤُهَا حَتَّى إِذَا جاءتْ آيَةُ الرَّجْمِ سَتَرَهَا الَّذِي يَقْرَأُ بِيَدِهِ وَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: مُرْهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ فَرَفَعَهَا فَإِذَا تَحْتَهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا وَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَقِي الْمَرْأَةَ مِنَ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ (¬٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا زَنتِ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبُ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ (¬٣)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. نَسْأَلُ الله السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين. لا يقام الحد على النفساء والحامل حتى تضع (¬٤) خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ فَإِنَّ أُمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَنتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ (¬١) فَخَشِيتُ إِنْ جَلَدْتُهَا قَتَلْتُهَا فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أُحْسَنْتَ». • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أُصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ (¬٢) فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا (¬٣) ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا» فَقَالَ لَهُ عُمرُ: تُصَلِّى عَلَيهَا يَا نَبِنَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى (¬٤)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيُّ. حكم اللواط وإتيان البهائم والمحارم (¬٥) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ (¬٦)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٧). وَلِلتِّرْمِذِيِّ (¬١): إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ (¬٢). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأَنُ الْبَهِيمَةِ؟» قَالَ: مَا أُرَاهُ قَالَ: «ذلِكَ إِلا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا هذَا الْعَمَلُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٣) كَمَا رَوَيَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ. • عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ (¬٤). وَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الكُوفَةِ فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ فَوَجَدُوهُ قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَجَلَدُوهُ مِائَةً (¬٥) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦). حد القذف والسب والسحر (¬١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (¬٢). • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَيْهَا فَسَأَلَهَا فَأَنْكَرَتْ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ وَتَرَكَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ بِكْراً فَجَلَدَهُ مِائَةً وَسَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرَأَةِ فَعَجَزَ وَكَذَّبَتْهُ فَجَلَد َهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ (¬٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَةِ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ (¬٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.